تجتمع  نساء  تالوين، في جنوب المغرب، لتعملن على فرز خصلات الزعفران الأحمر الرقيقة عن زهرته البنفسجية اللون، التي تم اقتطافها منذ الساعات الأولى من الفجر، ورتبت بعناية في سلال مصنوعة من القصب.

و بعد عزل خصلات الزعفران، يتم تجفيفها في درجة حرارة مرتفعة أو في الظل، يتم تغليفها لتصبح جاهزة نحو الأسواق المحلية والعالمية.

“الزعفران الحر” أو “الذهب  الأحمر” كما يطلق عليه المغاربة نظرا لقيمته الغاليه ، حيث يعد من أثمن البهارات في العالم، ولا تستغرب أن صادفت تجار الذهب في المغرب يبيعون الزعفران الحر، الذي يقاس بالغرام، إذ يصل سعر الغرام الواحد من هذا المنتج الفاخر إلى 4 دولارات.

ولا يخلو أي بيت في المغرب من الزعفران الحر القادم من مدينة تالوين، حيث يدخل في وصفات تحضير أشهر الأطباق المغربية التقليدية، كما يعرف بفوائده الصحية المتعددة

.

عاصمة الزعفران

في شهر نوفمبر تغطى مدينة تالوين باللون الأحمر أي الزعفران ، وقد اشتهرت هذه المدينة الصغيرة وسط جبال الأطلس، شهرة عالمية و الفضل يعود لجودة أنواع الزعفران الذي ينتج محليا، و يتطلب الزعفران يدا عاملة لها خبرة وتجربة في كيفية التعامل بحرص مع النبتة النادرة وباهظة الثمن .

وتبدأ حملة إنتاج الزعفران في تالوين، مع بداية شهر يوليو إلى منتصف شهر أكتوبر من كل عام، وتمر عبر زرع بصيلات الزعفران و سقيها بشكل سطحي ثم مباشر، لتنطلق بعد تفتح زهرته عملية القطف، وهي المهمة التي توكل للنساء، انطلاقا من أواخر شهر أكتوبر إلى بداية شهر نوفمبر، وتستمر حوالي الأسبوعين.

يقام بتالوين بلدة الذهب الأحمر كما تسمى، كل سنة و بشكل منتظم منذ عام 2007 مهرجان لحتفال بهدا المنتوج الفريد يحمل اسمها “مهرجان تالوين للزعفران الحر”، الذي يعتبر ذو جودة عالية ينافس اليوم منتجها دول الهند وإيران واليونان، فضلا عن ذلك فمنتجو “زعفران تالوين” الأصيل الرفيع يصل إلى 4 كيلوغرامات في الهكتار الواحد سنويا.

ويتطلب الحصول على 500 غرام من “الذهب الأحمر” زراعة  70 ألف زهرة يشترط أن تكون صحية و صالحة كما أن الزعفران الطازج لتالوين بعد أن يتم تجفيفه يفقد الكثير من وزنه و 25 كيلوغراما منه يصير بعد التجفيف 5 كيلوغرامات فقط.

ثمن الكيلوغرام الواحد يتراوح ما بين 10 آلاف و15 ألف درهم (3000 دولار أمريكي)، ويلزم ما بين 120 ألف و140 ألف زهرة لإنتاج كيلوغرام واحد من “زعفران تالوين الحر”.
وبمركز تالوين، عاصمة الذهب الأحمر، تم إنشاء «دار الزعفران» (متحف) و ذلك يوم 12 دجنبر عام 2011 تم إنجاز هذا المحل بمبلغ 6.5 ملايين درهم يضم فضاءات للإنتاج والتسويق ومختبرا وقاعات لعزل الزعفران ومتحفا لوسائل الإنتاج. وتضطلع هاته «الدار» (البورصة)، الأولى في المغرب تجتمع فيها أكثر من 340 امرأة و22 تعاونية، يعد «زعفران تالوين ذو جودة عالية انطلاقا من خصائص ثلاث: الذوق واللون والرائحة».

يتوفر المركز على علامة الجودة وعلامة تسمية المنشأ المعروفة باسم «Origine de Production « الذي يضمن الجودة في مختلف المراحل استجابة لدفتر تحملات بورصة الزعفران. رغم حزد المجهودات المبذولة تبقا هناك صعوبات حيث أنا مسؤلو دار الزعفران أعترفو بوجود غش وتنافسية كبيرين في السوق المغربية والعالمية … لكن رغم كل هدا يبقا الزعفران المغربي وخاصة منتوج زعفران تالوين أجود أنواع الزعفران في العالم .


0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.