رواية قصيرة : خواطر دلال بين الألم و الأمل

خواطر دلال: الجزء 1

آستيقظت من سباتها العميق تبحث بين جدران غرفتها الباردة عن شيئ يقودها نحو ترك هذه الغرفة البائسة المظلمة المليئة بالأحزان لعلها تجد طريقها نحو غد مشرق يعيد البسمة إلى شفتيها ،اتجهت دلال إلى المطبخ لتحضير وجبة الفطور و قراءة روايتها المعتادة التي تروي تفاصيل أحزانها قررت دلال أن تسترجع حياتها أو بالأحرى جزء من حياتها بترك ماضيها الحزين بشتى تفاصيله وترسم مستقبلا بعيدا عن الخوف الذي لطالما كان رفيق دربها ولكن دون جدوى فسرعان ما آسترجعت شريط أحزانها …
كانت دلال شابة عشرينية محبة للحياة حالمة طموحة تدرس في الجامعة تخصص طب عاشت قصة حب وصفت بالعنيفة،تعرفت على أحمد شاب مصري مكافح خريج جامعة تخصص تجارة دامت علاقتهما 4 سنوات إلى أن قررا معا الزواج و تأسيس عائلة
في يوم من أيام الشتوية آلتقت دلال بأحمد بإحدى مطاعم القاهرة الشاهدة على علاقة حب دلال و أحمد
احمد:مرحبا حبيبتي ما الأخبار
دلال :بخير حبيبي الأخبار عندك
احمد : أود إخبارك بأني غدا سأحضر والداي لطلب يدك هل أنتي جاهزة ؟
دلال: تمازحني صحيح؟كيف يعقل أن اكون جاهزة في غضون 24 ساعة لقد جننت حقا
أحمد:لا يا عزيزتي لم أجن بعد لكن يبدو لي أنكي أنتي من سيفقدني صوابي ههههسوف أحضر والداي من اجل طلب يدك فقط وليس ﻻجل مراسيم الزفاف أي تحضيرات تتحدثين عنها يا مجنونة
دلال:وهل يا ترى يا حبيبي سوف أقابل والداك بملابس النوم؟
أحمد:لا مانع لدي انتي جميلة بجميع حالاتك يا صغيرتي
دلال:لقد جننت حقا أنا اتكلم بشكلي جدي ارجوك دع المزاح جانبا قليلا لا بد لي من شراء فستان مناسب و تحضير المائدة و ما إلى ذلك من تفاصيل و هذا لا يمكن إتمامه في يوم واحد يا أهبل
دلال:يا ربي كم أصبحت over المهم إفعلي ما تشائين في غضون 24ساعة فقط لا أكثر ولا أقل ههههه إلى اللقاء عزيزتي اراك غدا
(ذهب أحمد وترك دلال تأكل في نفسها ههههه)
دلال: يالك من غبي لا أدري كيف لي العيش مع برودك القاتل تحت سقف واحد
(آتصلت دلال بتوأم روحها بسمة من أجل مساعدتها في كافة التفاصيل ذهبا معا إلى متجر اختارت دلال فستانا زهريا يليق بلون بشرتها الأبيض و قوامها الجميل و عيونها العسلية ذات نظرة بريئة مليئة بالحب و الحياة ،انهت دلال كافة تفاصيل الخطبة لقد ذهب تذمرها عبثاآستيقظت باكرا فهي بالكاد نامت بضع دقائق أمضت الليل تفكر في حبيبها و في حياتهما الوردية معا نضفت دلال المنزل وجهزت الاكلات المفضلة لدى أحمد كل هذا و ذاك في غضون ساعات قليلة ،إلى أن دقت ساعة الحسم السابعة مساءا دق باب المنزل و آرتفعت معه نبضات قلب دلال هاهو حبيبها يفي بوعده لها لإكمال مشوار حبهما معا لقد كانت علاقة تتسم بالكثير من العفة الكثير من الخجل و الكثير الكثير من الحب لطالما أرادا لعلاقتهما أن تتوج بالزواج حلمهما بسيط كباقي العشاق

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 2″]

خواطر دلال: الجزء 2

(فتح أب دلال باب المنزل ليفتح معه بابا طالما انتظرته )
احمد :مرحبا عم عمر كيف حالكم جميعا
عمر:مرحبا يا بني سعداء بحضوركم تفضلوا الى الداخل ؛ يا مرحبا بالاخ سعيد (أب احمد) كيف الحال لقد كلمني عنك احمد كثيرا
سعيد: شكرا لك الحمد لله تعالى لقد حدثني عنكم أيضا
(تجاذبت العائلتين اطراف الحديث والخطبة، لم يتكلم عمر عن المهر و ما إلى ذلك فهو يحترم خصوصية ابنته و يثق في آختيارها ولا يريد استصعاب الامور على أحمد )
سعيد: ما قولك يا اخ عمر في مهر ابنتكم ؟
عمر:دعك من هذا يا رجل فلندع هذا الأمر للعروسين فهما أدرى بشوونهما
سعيد: هل تمازحني يا أبا دلال كيف يعقل ما تقوله أليست لديكم شروط ؟؟ما رأيك بهذا يا ام العروس اسميعينا صوتك ههه
الأم:و الله لا كلام بعد كلام عمر
عمر:شرطي الوحيد هو أن يعتني بابنتي جيدا فهي قرة عيني في الحياة
أحمد :لا عليك يا عمي في عيوني
الحماة:ما شاء الله يازين ما أخترت يا أحمد البنت في غاية الجمال و الرقة الله يتمم بالخير
الأم:تسلمي
(احمرت وجنتي دلال خجلا وكتمت فرحتها بصعوبة )
“انتهى اللقاء بين العائلتين حددا موعد كتب الكتاب وودعوا بعضهم ،ابتسمت دلال لخطيبها ابتسامة رقيقة كأنها تود شكره على الوفاء بالوعد أجتمع أفراد العائلة على كأس شاي بعد ذهاب احمد و اهله )
الأب : إذن صغيرتي المدللة قررت الإبتعاد عن ابيها و الذهاب لرجل أخر
دلال: إحمر وجه دلال مرة أخرى طأطأت رأسها ولم تستطع النظر في وجه ابيها (صحيح أنها تربطها علاقة خاصة بابيها فهو الصدر الحنون الذي لا ملجأ لها غيره عندما يضيق صدرها ومع ذلك فهي تخشى الكلام معه في امور الخطبة و الزواج)
الام:حسنا يا عمر دع الفتاة و شأنها دلال إلحقي بي اريدك في شيئ خاص
دلال :حسنا امي
الأم :اود ان اكلمك عن شيئ ازعجني كثيرا
دلال:هل هو احمد؟؟؟
الام:تماما انت فتاة ذكية و ارى ان عمر موافق على زواجك منه
دلال:موافق؟ وهل أفهم من كلامك أنك غير موافقة؟
الام:بكل صراحة لا ولا أرى في هذا الزواج خيرا يرجى ولم أحس بالراحة تجاهه أبدا وانا اثق كثيرا بحدسي لذلك اقول لكي انزعي فكرة الزواج من هذا الشاب من رأسك و آبحثي عن عريس اخر
دلال:ارجوك لا تفعلي هذا بي يا امي انت تعرفين كم احبه ولا استطيع العيش بدونه فهو كل شيئ بالنسبة لي كما انك لم تعطيني سببا مقنعا إضافة الى ذلك كنتي سعيدة قبل قليل و تكلمت مع امه لساعات طوال وكانت تبدو على وجهك ملامح السعادة ما الذي غير رأيك فجأة؟؟؟انا لست طفلة اخبريني
الام:(بصوت عال)لا تقللي الإحترام هيا ارفعي السماعة الأن قلت ما يتوجب علي قوله و انت سوف تفعلين مايتوجب عليك فعله هيا إتصلي
دلال:(بعين دامعة وصوت شبه ميت)ارجوك اتوسل اليك امي لا تفعلي هذا بي لقد تم تحديد موعد عقد القران و كل شيىء كان على مايرام لماذا تفعلين هذا الان ؟؟؟؟
الام:قلت لكي الأن (حملت الهاتف و اتصلت)حسنا انتهى الموضوع هنا دعي الباقي علي

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 3”]

خواطر دلال: الجزء 3

اتجهت دلال لغرفتها باكية تندب حظها تتساءل عما فعلته أمها فهي لم تتوقع نهاية بهذا الشكل لقصتها مع أحمد ،لم تكن تتصور أبدا ان تقف أمها أمام خيارها يوما ما لكن للأسف هذا ماجرى و ليس بيدها حيلة ،لقد دفعت دلال ثمن حبها غاليا لم تتخطى يوما حدودها مع حبيبها فقد حافظت على عفتها و على تربية أهلها لها .لهذا تعاني من خيبة أمل ،أمضت الليل في التفكير و دموعها لم تفارقها ،الهاتف بين يديها لكنها لا تستطيع مكالمته ولا حتى تبرير ما حصل، لا تستطيع مجابهة والدتها لا تستطيع الوقوف أمامها و التصدي لها الحب أحيانا يستوجب الشجاهة ؛ يستوجب التضحية لكن دلال لا تملك الشجاعة الكافية لهذا أختارت الصمت و عدم المجازفة بفقدان أمها فهي تدري جيدا أن الإختيار بين احمد و امها يستوجب تضحية كبيرة و يستوجب أيضا التضحية بكافة أفراد العائلة .الساعة تشير إلى الرابعة صباحا لم يغمض لدلال جفن ،سمعت صوتا خافتا لوهلة ظنت أن والدها يستعد لصلاة الصبح لكن الصوت كان أتيا من غرفة المعيشة
الأم: اطمئني لقد قلت لكي ان الموضوع منتهي لا داع للقلق إلى اللقاء
لقد تجمدت دلال بمكانها تساءلت كثيرا عن ما إذا كان الموضوع بخصوصها قررت الذهاب إلى أمها و إرغامها على توضيح كل شيئ لكن سرعان ما مسكت بها أختها سامية و منعتها من التهور
سامية:تعالي إلى هنا يامجنونة ماذا تظنين نفسك فاعلة هذا لن يجدي نفعا سوى صفعة على وجهك لعلكي تستفيقي من هذا المسلسل التركي الذي تعيشينه لا تتهوري .كفاكي بكاء
دلال:اتركيني يتوجب عليها توضيح كل شيئ لماذا تتدخل بحياتي وتفسدها ليس لها الحق بإيدائي حتى و إن كانت أمي أي ام هذه الام تفرح لفرح أبنائها تحزن لحزنهم ؛ اما فماذا تفعل سوى إيدائي و التفريق بيني و بين من أحب حتى انها ترفض اعطائي سببا لرفضها له فجأة و الان في الرابعة صباحا اسمعها تهمس في الهاتف كأنها تخطط لشيئ ما اتركيني اذهب لأقلع شوكي
سامية: دلال اسمعيني و استخدمي عقلك لمرة واحدة لن توضح شيئا كفي عن الهراء
دلال: حسنا تكلمي
سامية: انا اظن ان امي خططت لكل شيى منذ البداية لذلك يجب عليك التمهل حتى يتسنى لكي فهم ما يجري ألم تلاحظي انها لم تتدخل بشيئ ليلة امس ؟؟و هذا ليس من طبعها امي التي اعرفها لا يمكن لها ألا تتكلم بخصوص المهر و عن التفاصيل الاخرى لابد انها تخفي شيئا منذ البداية لذلك تمهلي قليلا حتى نفهم ما يجري

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 4″]

خواطر دلال: الجزء 4

دلال:( جلست بالقرب من السرير و دمعتها لم تتوقف )
سامية:توقفي عن البكاء يا دلال لا تفعلي هذا لا تبكي فلست طفلة صغيرة
دلال:اي نضح تتحدثين عنه أمك قتلت كل شيئ جميل بداخلي أنا ميتة لم أعد أرغب في العيش
سامية : كفي عن هذا الهراء انا سوف أنام قليلا أخلدي إلى النوم لقد حل الصباح
دلال : حسنا نامي
الساعة تشير إلى العاشرة صباحا استيقظ أحمد من النوم متجها لغرفة المعيشة يحتسي فنجان الشاي و يقرأ الجريدة الصباحية ،لم يعطي أحمد أهمية لكلام دلال لقد ظن أنها تمزح وتود إفقاده صوابه ؛ لم يتخيل أنها كانت جادة بكلامها لذلك رفع سماعة الهاتف للإطمئنان على أحوالها
أحمد: صباح الخير حبيبتي كيف حال حبي؟
لماذا لا تردين على الهاتف ؟
دلال: أحمد ألم تستوعب بعد ما يجري لقد قررت الإنفصال عنك و أخبرتك هذا بالأمس لماذا تتصل الأن ؟
أحمد: كفي عن المزاح تجهزي بسرعة نلتقي بعد نصف ساعة أود رؤية خطيبتي أولا حتى يتحسن مزاجي و ثانيا لأنني مشتاق يا فتاة
دلال: يكفي ؛ أنا لا أمزح ولست بمزاج جيد حتى أمزح ارجوك لا تتصل بي مرة أخرى إنتهى الموضوع تقبل هذا أرجوك ولا تصعب علينا الموضوع أكثر ، و انا لست بخطيبتك (أغلقت دلال الهاتف في وجه أحمد)
“إنصدم مما يجري و من ردة فعل دلال بالأمس كانت سعيدة و قام بطلب يدها وافق أهلها و تم تحديد موعد كتب الكتاب ظل يفكر كثيرا فيما إذا أساءت أمه لها بشكل ما لأنه لا يوجد سبب يدعوها للإنفصال .
احمد: ما الذي يجري أنا لا أفهم شيئا (ضرب كفه بالطاولة و انفجر غضبا بعدما كان يظن أن كل هذا مزاح)
“في هذه الأثناء أتت ام أحمد إليه ”
الأم: أحمد ما الذي يجري يا بني لماذا تتحدث مع نفسك كالمجانين ماذا هناك أرى أنك غاضب ؟
أحمد: صباح الخير امي لا شيئ لا تعيري للأمر أهمية
الأم: كيف لا شيئ الم ترى وجهك في المرآة ؟انا أم و لا يمكنك إخفاء شيئ عني لأنني أشعر بأن هناك خطب ما تكلم ما الذي تخفيه عني؟
أحمد: لا تقلقي يا امي لقد قلت لك لا يوجد شيئ أود فقط سؤالك عن شيئ هل حصلت بينك و بين دلال مشكلة ما بالأمس؟؟
الأم : إذن المشكلة هي دلال كنت متأكدة من ذلك كلا لم يحصل شيئ بيننا بل على العكس اعجبتني كثيرا و أحببت لطافتها يبدو أنها فتاة مهذبة جدا؛ ولكن هل هي من قالت لك بأن مشكلة ما جرت بيننا ؟؟ماذا يجري يابني لقد شغلت بالي
أحمد : (طأطأ رأسه و عينه مليئة بالحزن و ذهب إلى الخارج )
الأم: أحمد أحمد انتظر لا تذهب يا بني أجبني
(لا رد خرج أحمد و ترك امه حائرة )
اتجهت إلى غرفة إبنتها زينب الأخت الصغرى لاحمد )
الأم : استفيقي كفاك نوما يا زينب
زينب:اتركيني أنام يا أمي لا زال الوقت باكرا لدي يوم طويل في الجامعة
الأم:(نزعت عنها الغطاء) لقد قلت لكي كفاك نوما استيقظي
زينب:أووووف لماذا تفعلين هذا يا أمي حتى النوم محرم في هذا البيت
الأم: كفي عن الثرثرة و اسمعيني إن أخاك كان غاضبا و سألني شيىا بخصوص خطيبته اظن انهم متخاصمين
زينب: اااوووه يا أمي العزيزة كم انت فضولية و ما شأننا نحن بهذا ؟؟
الأم:يا إلهي مع من أتكلم ما هذا البرود أقول لك إن أخاك لديه مشكلة مع خطيبته التي طلبنا يدها للثو إن هذا ليس بالشيئ العادي هل انت مدركة لأهمية الموضوع
زينب :إنني أدرك شيئا واحدا فقط هو أنك أفسدت نومي بسبب تفاهات لا تهمني أبدا ما شأني انا بأخي و خطيبته لقد جننتي حقا يا امي إقفلي الباب و دعيني أكمل نومي

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 5″]

خواطر دلال: الجزء 5

(أما دلال تعيش حدادا على حبها و تشعر بالذنب على كلامها له .
سامية: (تستعد للخروج )أرى أنك لا تزالين رهينة لأحزانك يا فتاة ألن تذهبي للجامعة اليوم؟
دلال:لا أريد الذهاب لأي مكان
سامية: وهل كوكب الأرض زلزل أم ماذا يا دلال لا يوجد شاب واحد في العالم هناك الملايير
دلال: أنا لا اريد الملايير أريد أحمد كفاك ثرثرة إذهبي إلى عملك لا أريد سماع ترهاتك البائسة
سامية :أرى انك البائسة الوحيدة هنا إن لم تستفيقي من هذا الوهم إبحثي لك عن شاب وسيم و ثري الحب لا يطعم خبزا يا عزيزتي ربما ستشكرين أمك يوما ما على تقديمها معروفا كهذا لك .إليكي التالي تخيلي معي أنك تزوجتي من أحمد هذا و عشتم سعادة عارمة مدة شهر أو شهرين و أنجبتم أطفال ، أطعمي هذا أرضعي ذاك ألأجل هذا تدرسين الطب كي تكوني خادمة رجل ؟ أليست حياة بائسة ؟إلى اللقاء عزيزيتي اتمنى ان تسترجعي عقلك قبل فوات الاوان مواح
“أوراق الخريف لا تسقط قبل اوانها و الربيع لا يأتي قبل اوانه كل شيئ بأوانه كذلك الحب يأتي بأوانه ولا يذهب دون أوانه ”
“أن تغرم بشخص يعني التعلق بذاك الشخص ، يعني أن ينبض قلبك له فقط أن لا ترغب في الحياة من بعده أن تضحي لأجله دلال مغرمة حد الجنون لكنها سرعان ما استسلمت لقدرها ”
(لاحظ الأب عمر ملازمة ابنته الغرفة منذ الأمس )
عمر: يامدام أين هي دلال ام أرها منذ الامس
الأم: لا أدري قبل قليل ناديتها للفطور قالت أن رأسها يؤلمها
عمر :سوف اراها
الأم: لاداعي اتركها ترتاح

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 6″]

خواطر دلال: الجزء 6

(لعل الموقف صعب على دلال لكنها لم تفعل شيئا سوى البكاء و الحزن لم تمتلك الشجاعة للتصدي للكل لأجل ذلك الحب ظلت تنوح قدرها)
لم يعر الأب عمر لزوجته اهتمام سرعان ما ذهب للإطمئنان على صغيرته
عمر:( طرق الباب و استأذن للدخول ) هل أستطيع الدخول يا دلولة ؟
دلال: (مسحت دموعها و رسمت ابتسامة مزيفة على وجهها لم ترد اختلاق المشاكل لأمها لذلك فضلت التزام الصمت ) طبعا يا ابي تفضل
عمر: (جلس بجانب ابنته و رمق تفاصيل وجهها الحزين )ما بها صغيرتي لما أنت حبيسة غرفتك منذ الأمس ما خطبك ؟
دلال: لا شيئ يا أبي كل ما في الأمر أني منهكة ؛ اردت الإنفراد بنفسي حتى استرجع قوتي
الأب: ولكن ملامح وجهك توحي بأنك تخفين عن أبيك شيئ هل حصلت مشكلة ما بينك و بين أحمد
دلال:لا بالعكس أحمد شاب مهذب
الأب :إذن ما الذي عكر مزاجك فجأة لا داعي للخجل تحدثي يا صغيرتي ؛لم يحدث يوما أن تنزعجي من شيئ و تخفيه عن أبيك
دلال:صدقني يا أبي إنني بخير ربما أعاني القليل من التوثر بسبب اقتراب موعد الزفاف و ذهابي عن البيت ، أنت تعلم جيدا أنني لا استطيع العيش بدونك

الاب: (حضن ابنته مقتنعا بما قالته ) لا تحزني يا صغيرتي لا يوجد فراق أو ما شابه سوف تزورين بيت أباك بين الفينة و الأخرى لا داعي للحزن كل شيئ سيكون بخير
“لقد عصفت الرياح عكس ما اشتهت دلال لطالما حلمت بفستان أبيض و زفاف برفقة حبيبها أحمد ، دلال سميت بهذا الإسم لدلالها إنها فتاة البيت التي لا يرفض لها طلب لقد عاشت مدللة ؛ درست في أحسن المدارس رغم أن الأب عمر ليس بغني ولا بفقير إنه ميسور الحال ؛لكنه أفنى عمره يعمل بكد لكي لا يشعر أبناءه بنقص مادي ولا حتى معنوي ، كانت دلال الأكثر تفوقا ، تخرجت من الثانوي بدرجات عالية خولت لها ولوج كلية الطب و تحقيق إحدى أحلامها ؛دلال الفتاة الخلوقة ، المهذبة ،المحبة للحياة. بريئة هي كطفلة صغيرة ، جميلة لكن لطالما اقترن جمالها العارم بقوة ذكاءها ،فهي لا تحب الجمال المزيف و الفارغ ؛تؤمن هي بأن الجمال جمال الروح لا جمال الخلقة ،لطيفة كنسيم الأزهار ،شقية و عنيدة لكنها مطيعة ، تحب القراءة خاصة قراءة الروايات ،غرفتها مليئة بروايات أحلام مستغنامي ،تجدها امرأةتعكس قوتها و عنادها ، إنها فتاة استثنائية . لوهلة تظنها متعجرفة و محبة لنفسها لكن سرعان مايزول هذا الشعور بمجرد مجالستها و التعرف إليها .لقد كان أول لقاء لها بأحمد استثنائي في بادئ الأمر لم تود مجالسته أو التحدث إليه .لقد طلب منها مشاركته فنجان قهوة للتعرف إليها لكنها رفضت ذلك .ولكن بمجرد مرور الأيام وجدت نفسها متعلقة به ولا تستطيع العيش بدونه جمعتهم صدفة و فرقهم القدر ”
خططت الأم لكل شيئ لقد جهزت كافة التفاصيل حسب الإتفاق المبرم فجر اليوم ذهبت إلى دلال من أجل إخبارها بما ينتظرها
الأم: ألم تجف دموعك بعد يا مددلة ؟
دلال:ماذا تريدين حصل ما أردته و ما خططت له ماذا تريدين مني
الأم:لا يا عزيزيتي لم يحصل بعد ما أردته وما خططت له لكن لم يتبقى الكثير ،هيا تجهزي سيزورنا شاب لطلب يدك الليلة
دلال:(سعقت كأن عاصفة رعدية جرفت بها صرخت في وجهها)هل انت مدركة لما تقولين حقا فقدت صوابك أنا مخطوبة لأحمد و تم تحديد موعد كتب الكتاب ، هل جننت؟
الام: لا تصرخي أي أحمد و أي كتب كتاب إنتهى ذلك الموضوع هيا تجهزي لم يتبقى الكثير
اتجهز لأجل من؟أنت مجنونة ولا يحق لك العبث بحياتي كما يحلو لك تزوجينني بمن تشائين و تفسخين خطبتي بمن تشائين من تظنين نفسك؟سوف أذهب لابي الان و أخبره بما تفعيلنه بي عندها فكري جيدا كيف ستبررين أفعالك
الأم: هل تهددينني ؟ و ما رأيك إن أخبرته أنا بما تخفينه عنه مدة 4 سنوات هااا؟

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 7″]

خواطر دلال: الجزء 7

دخل أحمد الى بيت دلال ، لم يهتم لأحد لقد وضع صوب عينيه مواجهة قدره و تقليع شوكه بيديه عكس دلال التي سرعان ما استسلمت لقدرها ولم تحرك ساكنا .
“الحب لا يقترن بعدد الرسائل على الهاتف ولا بمقدار المواعيد الغرامية ، الحب تضحية إن لم تضحي من أجل من تحب فأنت لم تحب من الأساس ؛ دلال أحبت ولم تضحي لأجل أحمد لقد كانت في غاية الأنانية رمت بكل شيئ جميل في رف قديم و اقتنت رفا جديدا مليئ بغبار الماضي القريب ؛ إنها دلال المددلة تعلمت كل شيئ ما عدا التمسك بما تريد و السعي لتحقيقه حتى و ٱن كلفها حياتها ؛ البنت المثقفة و الجميلة المحبة للحياة المتفوقة في دراستها لم تتعلم معنى للتضحية من أجل من تحب جعلت أحمد يعيش حلما ظنه قريب لكنه أصبح بعيدا بعد السماء و الأرض ؛ جعلته يعيش حلما ورديا ليستفيق و يجد نفسه يعيش كابوسا حقيقيا ؛ لقد تمسك أحمد بدلالة ؛جعلها أميرتة المددلة؛ تحدى الظروف السيئة .و عزم على الخطبة و كتب الكتاب للعيش مع حبيبته تحت سقف واحد ؛ ولكن حبيبته سرعان ما استسلمت … عندما يصبح من تحب هو سبب أحزانك إبتعد لا تتحمل أكثر مما تستطيع …”
احمد:(عينه يعتريها الحزن و الغضب ؛ أغلق قبضة يده و اتجه صوب رؤوف لم يستطع تمالك نفسه ؛ لقد أفرغ غضبه بالكامل عليه ؛ 10 لكمات على الوجه كانت كافية لتفريغ غضب أحمد )
الكل يصرخ ماذا تفعل يا أحمد سوف تقتله توقف عن هذا الهراء الفتاة لم تعد ترغب بك
لقد كانت هذه الكلمة كافية لإسكات و إيقاف أحمد ؛ أما دلال فلم تحرك ساكنا لم تتوقع ما قام به أحمد لقد شعرت بخيبة أمل و كرهت نفسها لأنها لم تفعل شيئا للحفاظ على من تحب لقد رأت حجم غضبه و غيرته عليها و حزنه العميق إنها تشعر بالذنب لتخليها عنه لكن الوقت تأخر كثيرا و الجرح أصبح عميقا
أحمد :(لدلال) معكم حق هي من تخلت الرجل لم يرغمها على شيئ (ضرب على كتفيه و باستهزاء ) حقك علي يا رجل انا اسف حقا ؛ أما أنت يا دلال اود شكرك كثيرا على كل شيئ بالطبع لا يمكن لدكتورة ناجحة أن تتزوج خريج تجارة بسيط يملك شقة بسيطة و التخلي عن دكتور جامعي و هي بنفس الوقت طالبة عنده حقا هذا لا يعقل اسف على الإزعاج يا جماعة أكملو مراسيم التعارف عن إدنكم ؛ أنا اسف يا عم عمر حقا أسف أعدكم ألا أقترب من دلال مرة أخرى مع السلامة
(لقد خرج أحمد و ترك الكل مصدوم من الموقف الذي قام به أما رؤوف فوجهه مليئ بالدماء ؛ الأب عمر لم ينطق بكلمة بعد مرور دقائق قليلة سقط على الأرض استفاق الكل من صدمة أحمد ليعيشوا صدمة جديدة بعنوان جديد و الم جديد الكل يصرخ و يبكي عويل لم يشهد له مثيل
دلال: أبي ارجوك لا تفعل هذا بي لا تتركني لوحدي خدني معك إلى هناك للا أود العيش بدونك لا حياة لي بدونك لا طعم لا لون ارجوك لا ترحل
الأم: (دفعت ابنتها ) لصمتي يا حيوانة لم يمت لماذا تنوحين على الرجل كأنه ميت رؤوف اتصل بالإسعاف يا إبني هيا اتصل
دلال: (بصوت عالي و صراخ غريب) ابتعدي عني انا اكرهك انت السبب في كل شيئ انت لست بإنسان لا أدري كيف تزوجك أبي و كيف استحمل العيش معك كل هذه المدة إن توفي أبي بسببكم لن أسامحكم سوف تلحقون به قريبا صدقوني

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 8″]

خواطر دلال: الجزء 8

قية: إتصل يا بني أسرع سيموت الرجل
رؤوف: حسنا سأتصل
دلال:(تبكي بحرقة شديدة ) أبي ارجوك إفتح عينيك لا تفعل بي هذا أنا بحاجة إليك
رقية:إخرصي كفاك نواحا لقد قلت لك الرجل لم يمت بعد لماذا تنوحين ؟
دلال: (تنظر بنظرات اشمئزاز) أنا حقا مصدومة لا تملكين لا شفقة ولا رحمة
(وصلت الإسعاف أخيرا لتحمل الأب عمر إلى المستشفى
سامية جالسة بجانب دلال في المشفى )
سامية:هل ستتزوجين ذالك الشاب
دلال:(بنظرات بائسة) أي شاب؟؟
سامية:ذلك الوسيم الغني في الحقيقة لقد ابتسم لك القدر إن لم توافقي عليه فأنت غبية
دلال:هل أنت مدركة لما تقولين ؟؟أبي بين الحياة و الموت لا ندري ماذا سيقول الطبيب بعد خروجه من ذاك الباب و أنت تحدثينني عن الزواج و الغنى و الفقير حقا أنت إبنة أمها
سامية: ابي بخير لا يوجد شيئ يدعو للقلق اصبحت دراماتيكية كثيرا
دلال: (لم تجب)
جلس رؤوف بجانبها
رؤوف: لا تقلقي سوف يصبح بيخير
دلال: لا تتدخل هذا أمر عائلي بإمكانك الذهاب إن شئت
رؤوف :لا سوف أبقى بجانبكم أصبحت فردا من العائلة
(رن هاتف دلال )
دلال: نعم ماذا هناك
أخت أحمد: دلال كيف حالك أود سؤالك عن أحمد
دلال:ماذا هناك هل اصابه مكروه؟
أخت أحمد:لا أدري هاتفه مقفل طوال اليوم ليس له بالعادة أن يغيب عن البيت دون إخبار أمي بالها منشغل عليه
دلال:(تغيرت ملامح وجهها لم تعد تدري ماذا تفعل الأب عمر في المشفى و أحمد اختفى الأمور تزداد تعقيدا) لا أدري أين هو لم أره اليوم
أخت أحمد: حسنا اسفة على الإزعاج شكرا لك
دلال:مرحبا ليس هناك أي إزعاج (بدأت تفكر في حل تعرف به مكان أحمد )
سامية: من المتصل
دلال : لا أحد لا تهتمي
(في هذه الأثناء خرج الطبيب قامت دلال من مكانها مسرعة )
دلال: أرجوك أخبرني أن أبي بخير أرجوك
الطبيب : لقد أصيب بأزمة قلبية وضعه حرج لقد فعلنا كل ما بوسعنا سننتظر استجابة قلبه الساعات القليلة القادمة هي الحاسمة في وضعه
دلال:(نزلت دمعة جافة على خدها ) حسنا شكرا لك
طبيب: بالشفاء العاجل عن إذنكم
الام:كفي عن البكاء يا بائسة الرجل لا يزال على قيد الحياة
دلال:( امسكت بيد أنها بقوة ) ابتعدي عن طريقي أنت السبب في كل شيئ (نظراتها تحمل شعورا بالكره و الحقد تجاه امها) أنا أكرهك هل سمعتي؟أكرهك ابتعدي عني لا أود رؤية و جهك أمامي
الأم: لن ابتعد انا قدرك بعد الأن سوف تذهبين مع رؤوف إلى البيت و تجهيز كل ما يلزم من أجل كتب الكتاب عندها سأرتاح بدوري من رؤية وجهك البائس للأبد
دلال: (بغضب) بإمكانك أن تحلمي بهذا الشيئ تزوجيه إن أردت ذلك أو زوجيه ابنتك سامية فأنتم تتشابهون كثيرا ابنة أمها
الأم:يحبك أنت و ستتزوجينه شئت ام أبيت مفهوم؟
دلال: لن أتزوجه أرغميني إن استطعت ذلك شرعا و قانونا لا تملكين حقا علي أنا ناضجة مفهوم عزيزتي ؟(ذهبت و تركوها تفكر فيما ستفعل لإجبارها بعدما مرض الأب عمر لا يوجد سبب لإرغامها على الزواج )
الأم :(لرؤوف) فكر معي في حل
رؤوف: لا يا عزيزتي أنت من يتوجب عليها التفكير لم ادفع لك كل تلك الأموال من أجل مساعدتك في التفكير أنا أعرف شيئا واحدا هو إقناع دلال بالزواج اوكي حماتي؟مواح انا ذاهب الأن إلى اللقاء
الأم:مغفل إذهب إلى الجحيم
سامية: (عينها كلها تركيز على رؤوف ) ماذا هناك يا أمي ماذا قال لك رؤوف
الأم :لا شيئ لا تكوني فضولية إذهبي لأختك راقبيها كي لا تتهور
سامية:اراقبها و هل هي طفلة ما شأني بتلك الغبية لا تدري أين هي مصلحتها احبه ههه كأن الحب يطعم خبزا غبية
الأم: تماما أنا متعبة لا أدري كيف سأقنعها بأن تتزوج رؤوف
سامية:هل اساعدك (بخبتث)
الأم:هيا أريني ماذا يمكنك أن تفعلي
سامية :حسنا يا حبيبتي
(اتفقت الأم و ابنتها على حيلة للإيقاع بدلال

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 9″]

خواطر دلال: الجزء 9

سامية :ولكن يا أمي هل تظنين أنه بالإمكان إقناعها بهذا الزواج
الأم: سوف أفعل ما بوسعي لإنجاح هذا الأمر لم يتبقى لي خيار أخر
سامية: حسنا و لكن ما سبب رغبتك الشديدة في هذا الزواج
الأم: لا يوجد سبب (تبدو متوثرة ) أنت تدرين أن الشاب غني و ذو مركز ؛ عكس أحمد ذاك خريج تجارة بربك أليست غبية ؟
سامية: إنها غبية فعلا ههههه إبنتك تعشق أجواء الدراما و الحب و الغرام إنها لا تعلم أن الحب لا يغني ولا يسمن من جوع
“دلال الفتاة العاشقة جالسة بالخارج قرب المشفى تتأمل حياتها كيف كانت و كيف أصبحت تفكر بأبيها و بأحمد الذي أختفى فجأة تلوم نفسها لو أنها لم تكن ضعيفة إلى تلك الدرجة ؛ لو أنها ضحت لأجله قليلا الأمر لم يكن بتلك السهولة لكنه كان يستحق ؛عشق أحمد لها يستحق؛ إخلاصه لها يستحق و لكن خوفها كان حاجزا لعلاقتهم و وضع نقطة نهاية للعشق الذي ظنت أنه أبدي لكنه لم يدم طويلا و سرعان ما انتهى ”
(خرج رؤوف من المشفى يبحث عن دلال ؛لقد وضع صوب عينيه التمسك بها لقد رمقها جالسة شاردة الذهن ؛ تضع سماعات بأذنيها ؛ وجهها شاحب لكنها لا تزال تبدو جميلة رغم الحزن الذي يغمرها .اتجه رؤوف للجلوس بجانبها و مشاركتها خلوتها مع سكون الليل و الجو البارد )
رؤوف: هل بإمكاني الجلوس بجانبك؟
دلال : (نظرت إليه نظرات تدل على عدم رغبتها لرؤيته)
رؤوف: حسنا سأعتبر هذا الصمت دليل على موافقتك إليك التالي يا دلال أنا أحبك و لطالما بحت لك بهذا لكنك كنت دائما تصدينني بحجة أنك تحبين أحمد ؛ لكنني سأخبرك شيئا هو لا يحبك . إنه يتسلى فقط رغبته كانت خطبتك ثم التخلي عنك بعد ذلك
دلال: (نزعت عنها السماعات) ماذا قلت؟كيف تتحدث هكذا عنه ؟ أنت حقا وقح أحمد رجل بكل ما تحمل الكلمة من معنى و أظنك لا تعرف عن الرجولة سوى الإسم لأنك لا تملك ذرة منها ؛ حدثني عن رغبتك بي رفضتك بدورك ماذا فعلت ذهبت إلى أمي لشرائي بأموالك ؛ (رافعة حاجبيها و ملامحها مليئة بالغضب) لكن إليك التالي أنا أكرهك و لن اتزوجك اتقزز لرؤيتك هل تقبل الزواج من امرأة تتقرف لرؤيتك؟إن كانت لديك كرامة ابتعد عني لن اتزوجك و لن أسمح لك بوضع يديك النجستين على جسدي لن أشاركك الفراش حتى لو كلفني ذلك حياتي افههمت؟أنا احب أحمد و لن أتزوج غيره ولن أكون لغيره إحفر هذا في رأسك السميك يا عزيزي إذهب إلى منزلك لا أود رؤيتك يكفيني ما أمر به أبي بين الحياة و الموت لا تزد الامور سوء أرجوك
(ذهب رؤوف إلى بيته و هو غاضب ضرب يديه بالسيارة لم يتحمل ما سمعه من دلال لقد ظن أنها سهلة المراس ؛ لكنها تبدو قوية عكس ماقالت أمها عنها )
“الألم يصنع من الإنسان إنسانا أخر يجعله قويا ؛ يعطيه قوة للتصدي لألمه ؛ و هذا حال دلال لم تعد مستسلمة لقدرها ربما تأخرت كثيرا بهذا لكنها قررت أن تحارب لأجل أحمد و لأجل أبيها قررت التصدي لشر أمها و رؤوف ”
(أما أم أحمد فدمعتها لم تفارقها شعورها بأن أيتها اصابه مكروه لا يفارقها لا تدري أي باب تطرق لطلب المساعدة أين و كيف تستطيع أيجاد إبنها ؛ دلال طرقت باب بيت أحمد كانت هذه الخطوة صعبة عليها لكنها قررت التصدي للخوف و البحث عن حبيبها )
أم أحمد: تفضلي يا ابنتي نحن اسفين على إزعاجك في هذا الوقت المتأخر
دلال: لا مشكلة يا خالة لقد انشغل بالي أيضا هاتفه مقفل ليس له بالعادة أن يختفي دون إعطاء خبر
أخت أحمد: (بعجرفة) كيف لا تدرين أين هو ألست خطيبته؟
دلال: بلى ؛ لكنني لا أعلم مكانه
(رن هاتف دلال)
دلال: نعم من معي لو سمحت
…: لقد وجدت شابا ساقطا على الرصيف ؛ حملته الإسعاف الى مشفى النخيل و هذا هو هاتفه المهم يا سيدتي المرجو المجيئ الى الموقع التالي … شارع عبد العزيز مشفى النخيل أسرعي أرجوك الوضع مستعجل

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 10″]

خواطر دلال: الجزء 10

سقط الهاتف في الأرض و أغمي على دلال )
أم أحمد: ماذا يحدث إفتحي عينيك يا فتاة من المتصل
( الخط لا زال مشغل)ألو من على الهاتف
فاعل خير: لقد قلت لكم أن الشاب بالمشفى اسرعوا سأغلق الأن
الأم: (أصبحت شاحبة اللون لم تصدق ما قاله الرجل بدأت تتعثر في الكلام لم تدري ماذا ستقول ) إبني إبني بالمشفى لقد كنت اعلم ان سوءا قد أصابه
أخت أحمد: ماذا تقولين يا أمي اي مشفى لابد أن الرجل مخطئ أحمد بخير لا تقلقي
أم أحمد: ( أصبحت تكلم نفسها كمجنونة )إبني ليس بخير
أخت أحمد : أمي إهدئي ارجوك لا تفعلي هذا بنفسك ؛ دلال دلال استفيقي يا ربي ما هذه الليلة لماذا تأتي المصائب تباعا (احضرت كوبا من الماء رشت به وجه دلال لتستفيق ) استيقظي يا دلال لا يوجد وقت لكل هذا الشأن استيقظي
(بدأت تفتح عينيها رويدا رويدا )
دلال:ماذا يجري هنا أحمد أحمد بالمشفى هيا يجب علينا اللحاق به الأن
أخت دلال : (أمسكت بها ) إهدئي أولا أحمد بخير لا يوجد ما يدعو للقلق أمي هيا بنا (شاردة ) أمي لا تفعلي بي هذا دلال من فضلك أمسك بها سوف أحضر سيارة أجرة كي نذهب للمشفى أرجوك إعتني بها إنها مصدومة أخاف عليها أن تتهور أحمد كل شيئ بالنسبة لها
دلال : حسنا (انا السبب في كل شيئ لن أسامح نفسي حييت ) إذهبي سأعتني بها لا تقلقي
أخت أحمد : هيا بنا الطاكسي في انتظارنا
دلال :حسنا هيا بنا (أم دلال تتصل)
أخت أحمد:أجيبي لا بد أنهم قلقون عليك
دلال :هه حقا لابد أنهم في غاية القلق خاصة أمي تقلق كثيرا لغيابي
أخت أحمد :طبعا قلب الأم
دلال :تماما
( وصلوا للمشفى نفس المشفى الذي يرقد فيه أب دلال )
دلال : استريحي يا خالة سوف نتحدث إلى الطبيب لنستفسر عن الموضوع ربما هناك لبس ما )
الأم: (مصدومة لم تنطق بأي كلمة كأنها فقدت النطق )
أخت أحمد : هيا بنا اتركيها إنها ليست بخير
دلال:(للممرضة) أرجوك هل يمكنك المساعدة نبحث عن شاب قيل أنه تم نقله إلى هذا المشفى تعرض لحادث
الممرضة:هناك الملايين من الناس التي نقلت إلى المشفى إذهبي الى الاستقبال لإعطائهم معلومات عنه
دلال :حسنا شكرا لك
(ذهبت الى الاستقبال كما قالت الممرضة )
الشاب في غرفة الإنعاش الدكتور محمد هو من بتكلفة بحالته الصحية يمكنك الذهاب إليه أنه في الغرفة 700
دلال:شكرا لك
(ذهبت دلال للدكتور لتسأل عن حال أحمد كلها أمل أن يكون هناك خلط في الموضوع ولا يكون أحمد قد دخل المشفى من أصله )
دلال: مرحبا دكتور هل يمكن أن أسألك عن شاب تم نقله الى هنا قبل ساعات قليلة
الدكتور محمد:طبعا سيدتي ما إسمه
دلال:أحمد هادي
محمد: أه أحمد للأسف حالته حرجة للغاية إنه في غرفة العناية المشددة لقد تعرض لحادث خطير ؛ صدمت عندما رأيت حالته لكننا نقوم بكل ما بوسعنا ؛ لكن هناك شيئ يحق لكم معرفته أحمد تعرض لشلل نصفي من المحتمل ألا يستطيع المشي على قدميه مجددا لأن عموديه الفقري تعرض لضربة حادة أفقدته القدرة على العمل بشكل صحيح بالشفاء العاجل

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 11″]

خواطر دلال: الجزء 11

دلال : مهلا يا دكتور هل تتحدث عن أحمد لابد أنك مخطئ هذا غير ممكن
محمد: أتفهم صدمتك يا سيدتي لكن هذا أصبح أمر واقع و يتوجب عليكم الصمود و التحلي بالقوة حتى يتجاوز أحمد هذه المرحلة
دلال: (و الدموع في عينيها) ولكن كيف لهذا الشيئ أن يحدث أحمد لا يستحق كل هذا إنه شاب طيب لم يسئ لأحد من قبل لماذا يا ربي
محمد: إهدئي يا سيدتي ليس للأمر علاقة بالطيبة أو الشر إن هذا هو قدره ولا يمكن لأحد مجادلة القدر المهم أتمنى أن تتحلي بالصبر و القوة حتى تمر هذه المرحلة بسلام بالشفاء العاجل
دلال: حسنا شكرا لك هل أستطيع رؤيته
محمد: لا هذا شيئ مستحيل إنه في غرفة العناية
دلال : أرجوك أود رؤيته لخمس دقائق فقط أنا بحاجة ماسة لهذا أرجوك
محمد:(شفق على حالها ووافق) حسنا لكن بشرط لا تطيلي ؛ هيا بنا لأدلك على غرفته
دلال : شكرا لك لن أنسى معروفك هذا أبدا
محمد : مرحبا لا مشكلة
(ذهبت دلال لغرفة العناية المشددة إرتدت ملابس خاصة بتلك الغرفة و إرتدت كمامة حسب تعليمات الطبيب جلست بجانب أحمد ؛ إنه محاط بأجهزة تشير إلى دقات قلبه المنهك عاينت تفاصيل وجهه المغطى بالأكسجين ؛ لم تستطع دلال إمساك دموعها عن السقوط مجددا على خدها تود معانقة أحمد و الإعتدار عما فعلته به لكنه غائب عن الوعي و عن الدنيا بأكملها ؛ إنه بين الحياة و الموت و حتى إن عاش سيمضي بقية حياته مقعد ؛ دلال تحمل نفسها مسؤولية ما حصل له و تلوم نفسها على ما فعلته به لكن الوقت تأخر كثيرا لا يمكنها فعل شيئ حيال كل ذلك. أمسكت بيديه كأنها تود العودة بالزمن للوراء و تغيير القدر )
دلال: استيقظ يا أحمد أنا بحاجة إليك أنت لا تدري كم أتألم لغيابك لا أدري كيف تجرأت على إيدائك بتلك الطريقة البشعة لكن صدقني لم أقصد ذلك أمي هي السبب في كل ما حصل ؛ أنا نادمة لأنني كنت دمية بين يديها كانت تهددني بأنها ستقول لأبي كل شيئ عن صورنا معا ؛ الأمر كان يتطلب القليل من الشجاعة لكنني لم أمتلك تلك الشجاعة نعم إنني أعترف لك أنني جبانة ولم أضحي لأجلنا لكنني لم أعد كذلك اتدري أن اليوم الذي دخلت فيه إلى بيتنا و رأيتني بجانب رؤوف ذاك؛ تمنيت لو انني مت قبل أن أعيش تلك اللحظات تألمت كثيرا لأنك ظننت أنني تركتك لأجل المال و الجاه
اتعلم شيئا لطالما كنت أراك شابا غنيا لم يفرق معي يوما أنك خريج تجارة بسيط كما قلت؛ لقد كنت بعيني دائما ذاك الشاب الغني بتفكيره و علمه وليس بكم جنيه يملك في حسابه البنكي؛ كنت كل شيئ بالنسبة لي لا أعلم كم سأخسر بعد في هذه الدنيا أبي طريح الفراش و أنت بين الحياة و الموت لا أدري ماذا فعلت لأعاقب بهذا الشكل المهم ؛سوف نتجاوز هذا معا سوف تستعيد عافيتك مجددا لا تقلق سأذهب الأن لكنني سأعود لرؤيتك لا تقلق (قبلت جبينه و خرجت من تلك الغرفة الباردة البائسة ؛ ذهبت لأخت أحمد لإخبارها بكل ما قاله الطبيب )
دلال: إسمعي يا زينب (أخت أحمد) إجلسي أولا ما سأقوله سيبقى بيننا لن تقولي شيئا لأمك بالأساس هي مصدومة و لا تنطق بكلمة منذ الأمس لذلك إلتزمي الصمت و إن سألت عن أحمد ستقولين أنه بخير لا يوجد مايدعو للقلق
زينب : إنك تخيفينني ماذا يجري تحدثي بسرعة
دلال: لقد ذهبت للطبيب لإستفسار عن حال أحمد و قال لي أن الأمور ليست بخير في الواقع أحمد لن يتمكن من المشي بعد الأن لقد أصيب عموده الفقري بتلف
زينب :(صدمت من كلام دلال سقط كأس القهوة على الأرض من هول الخبر,) لابد أن هناك لبس ما في الموضوع هذا لا يمكن. انا لا أصدق .
دلال:نعم أنا مثلك لم أصدق في بداية الأمر حتى أنني شككت بصدق ما قاله الطبيب لكنه أكد لي ما قال و اطلعت على تحاليل أحمد
زينب : اخي الحبيب ماذا حصل لك إنك لا تستحق هذا . إنك من أطيب الخلق
دلال : ( حضنت زينب بين دراعيها ) حسنا يا عزيزتي لا تبكي سوف يستعيد عافيته لا تقلقي
(في هذه الأثناء جاءت أم دلال )
رقيه: ها أرى أنك لازلت ترافقين الماضي (تتحدث و تنظر الى زينب باحتقار)
دلال : ماذا تريدين يا أمي
رقيه: ما أريده لا يقال هنا
زينب :أهلا يا خالة بإمكانك التحدث أمامي فنحن عائلة لست غريبة عنكم
رقيه : قلت عائلة ههههههه لم يعد الأمر كذلك يا عزيزتي لقد فسخت الخطوبة
(أمسكت دلال بيدي أمها بقوة و ابعدتها عن زينب )
دلال:حقا فقدت صوابك نحن في مشفى و عائلة أحمد في مصيبة و أنت كل ما يشغل بالك هو الخطبة و الزواج عدا هذا كيف تتدخلين بحياتي و تتحدثي إلى زينب بتلك الطريقة من تظنين نفسك لتتعالي على الناس هكذا هل تظنين نفسك ابنة السلطان سليمان؟يكفي ابتعدي عن حياتي اننني أكرهك
رقية: أنا أيضا أكرهك يا عزيزتي لكن للأسف الشديد أنت ابنتي لذلك ستنفدين أوامري مفهوم
دلال:لا ليس مفهوم و لست ابنتك انا ابنة ابي. ذاك الرجل الغائب عن الوعي أما انت إمرأة انجبتني فقط لم تقم بشيئ اخر سوى دورها البيولوجي هيا ابتعدي من هنا لا اريد رؤيتك تحومين حول أحمد و عائلته
رقيه : اهاه أرى أنك أصبحت قوية سنرى أين ستختفي قوتك عندما أقول لعمر كل ما تخفينه عنه
دلال: لم تعد تهديداتك تخيفني إفعلي ما يحلو لك هيا ابتعدي من هنا يا رقية
رقية: حسنا يا قليلة الاذب انا ذاهبة لكنني سسرعان ما سأعود
(ذهبت رقية و تركت دلال في موقف لا تحسد عليه )
زينب : هل حقا تم فسخ الخطوبة ؟
دلال: لم تدري ماذا ستقول
زينب: إذن هذا هو سبب حزن أخي لهذا السبب قالت لي أمي ذالك اليوم أنها تشعر بأن هناك مشكلة ما بينك و بين أحمد ؛ ( بغضب شديد أمسكت بدراع دلال) إذهبي من هنا لا أريد رؤيتك بعد اليوم هيا إذهبي أنت السبب في كل شيئ و تدعين البراءة أمي مصدومة بسببك ؛ أبي مريض ظغط كيف لي إخباره أن ابنه الوحيد فقد القدرة على المشي ؛ أخي كان يحبك و كان متمسك بك لأقصى درجة لماذا فعلت هذا به لماذا
دلال:صدقيني كنت مجبرة على الإنفصال إنني أحبه لكنني كنت مجبرة على هذا أرجوك صدقي ما أقول
زينب : ابتعدي عن أخي لا أريد رؤية وجهك بعد اليوم إذهبي من هنا هيا لا تدعينيي أفقد صوابي إذهبي
“ذهبت دلال لحال سبيلها لقد قفلت كافة الأبواب في وجهها أرادت الرجوع بالزمن للوراء لإصلاح ما أفسده القدر لكن هذا الشيئ مستحيل”
“دلال المدللة لم تعد كذلك لقد أصبحت الدنيا قاسية جدا معها حرمتها حضن من تحب و حضن أبيها في يوم واحد . اتجهت دلال إلى بيت أبيها كي ترتاح قليلا و تستعيد نشاطها ؛وصلت إلى البيت صلت و دعت ربها أن يخفف عنها الألم و يشفي عمر و أحمد ؛ انهت دلال الصلاة سمعت أصوات غريبة في البيت قامت لتتعرف على مصدر تلك الأصوات لكن سرعان ما باغتتها أيد غريبة ؛ قطع عنها التنفس انتظر حتى أغمي عنها بعدها حملها بين دراعيه إلى السيارة ؛ (إلى أين يا دلال؟ لا تدري ماذا ينتظرها أكثر هل استحقت كل ما حصل هل إخلاصها و حبها كان ثمنه كل هذا الألم )
رقية: نعم ؛ هل الأمور على ما يرام
رؤوف: طبعا يا سيدتي كل شيئ تمام
رقية: رائع أين بقية المبلغ لقد أتممت مهنتي على أكمل وجه
رؤوف : لا تقلقي سأرسل لك الباقي غدا صباحا و سأتصل بك عندما نصل إلى لندن اوكي

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 12”]

خواطر دلال: الجزء 12

رقية : أها لندن مرة واحدة إنك ذكي للغاية
رؤوف: منك نتعلم يا أستاذة
رقية لا لا لقد تفوقت علي بدرجات
رؤوف:هيا سأقفل الخط غدا سأرسل بقية المبلغ كما قلت
رقية:حسنا ارجو منك أن لا تريني وجهها بعد اليوم لا أريد رؤيتها هل هذا مفهوم
رؤوف: لقد طلبت شيئا سهلا مدام رقية الى اللقاء
رقية :حسنا وداعا يا شاب بالتوفيق
رؤوف:وداعا
(أغلق رؤوف الخط و اتجه الى البيت لتجهيز دلال؛ وصل رؤوف الى بيته حاملا دلال بين دراعيه ؛ أدخلها للغرفة و أقفل باب الغرفة بإحكام حتى لا تتمكن من الهروب اتصل بأحد معارفه )
رؤوف:هالوو يا حبيب كيف حالك مشتاق لك و الله
كريم :أنا أيضا يا عزيزي بخير و أنت
رؤوف:بخير أود منك خدمة إذا كان بالإمكان
كريم: و ماهي على الرحب و السعه طبعا
رؤوف: شكرا لك يا صديقي اريد الذهاب للندن وليس لدي وقت لتجهيز الوثائق الازمة سأشرح لك كل شيئ حال رؤيتك و أريد منك التكلف بهذا إن استطعت
كريم:لندن هكذا فجأة هل هناك خطب ما يا صديق
رؤوف: لا لا فقط قررت الاستقرار هناك و سأذهب في طيارة خاصة أنا و زوجتي
كريم:زوجتك؟هههه هل تزوجت كيف ذلك
رؤوف :ههه لقد قلت لك أن الموضوع طويل تزوجت لكن دون زفاف لقد كتبنا الكتاب فقط
كريم:اهووو مبارك عليك يا صديقي هذا الخبر بحاجة لاحتفال
رؤوف: ههه طبعا و هل من الممكن ان تفوت شيئا كهذا انا اعرفك هههه على أي الى اللقاء اتصل بي حال انهاء اجراءات السفر
كريم :طبعا مع السلامة
(لقد خطط رؤوف لكل شيئ إلى أن حان موعد الحسم اتصل كريم برؤوف لإخباره بأنه تم تجهيز كل شيئ و بإمكانه الذهاب وقت ما شاء ؛ استيقظت دلال من الإغماء لتجد نفسها في مكان لم تره من قبل )
دلال:(لا تستطيع تحريك رأسها إلا بصعوبة ) أين أنا ماذا يجري
رؤوف:انت عند زوجك يا حبيبتي ( وضع يديه على شعرها)
دلال:ابتعد انزع يديك القدرتين عني افتح ذلك الباب حتى لا أصرخ و اسبب لك مشكلة قد تكون في غنى عنها
رؤوف:انت في بيتي يا حبيبتي حتى و إن صرخت لن يسمعك أحد هيا توقفي عن هذه الحركات الصبيانية سوف تصبحين سيدة بيت
دلال:( تصرخ و تكسر كل ما يوجد امامها ) أليست لديك كرامة لقد قلت لك ألف مرة لا أريدك لا أريدك أحبه ولن تبعدني عنه حتى لو قطعتني إربا إربا
رؤوف: ( بغضب) أنظري إلي يا مدللة لقد طولت بالي زيادة عن الحد أنت لا تعرفين من هو رؤوف إلزمي حدودك معي مفهوم في هذا البيت يوجد رجل واحد في حياتك و هو أنا لا ترغميني على مد يدي عليك إحترمي نفسك قليلا هيا إغسلي وجهك و كفي عن النواح سوف نسافر الى لندن الليلة
دلال:لندن؟هل جننت ( مسكت يديه بقوة) أي لندن هل فقدت صوابك دراستي أبي هل سأترك كل هذا و اذهب الى لندن لابد أنك جننت انصحك بشرب فنجان قهوة حتى يتعدل مزاجك
رؤوف:مزاجي تمام لكن يبدو لي أنك أنت من سيفقدني صوابي ؛ أنا لا أسألك انني اأمرك سوف نذهب إلى لندن معا و ستكملين دراستك هناك أمك موافقة على هذا الأمردلال :أرجوك لا تفعل هذا بي الزواج قسمة و نصيب و أنت شاب جذاب لابد أن تجد نصفك الثاني قريبا أرجوك لا تفعل بي هذا لا أستطيع العيش دون أبي
رؤوف:( يصفق و يستهزء بها) اهاه لقد أصبحت لطيفة الان ماذا حصل أرى أن غضبك لم يجدي نفعا فقررت قلب الاستراتيجية برافو أنت فتاة ذكية لقد احترمت فيك هذه الصفة الان عرفت سبب تفوقك في الدراسة لكن دعيني اخبرك التالي حتى و إن ركعت تحت قدماي لن أتركك انا اريدك لي مفهوم (همس في اذنيها) لن أتركك له حتى و إن كلفني ذلك حياتي
دلال:(جلست بجانب السرير تفكر في مصيرها مع رؤوف )
أما أحمد فلازال يصارع الموت ؛ بجانبه كل من زينب و أمه ؛أما رقية فسعادتها لا توصف لأنها تخلصت من دلال
رقية: ما رأيك يا سامية بربك ألا أستحق جائزة على ما قمت به
سامية:هههه تستحقين طبعا ولكن أنصحك بالتفكير فيما ستقولين لأبي حال استفاقه من الغيبوبة
رقية: اهوه هل تسهينين بأمك هذا أمر سهل للغاية أولا لندع الرجل يستعيد عافيته بعدها سأفكر في طريقة لإقناعه بأن صغيرته لم تعره اهتماما ورحلت دون إذنه ههههه
سامية:أصبحت تخيفينني هههه أرجو ألا ترسليني يوما ما إلى الصومال ههههههه
رقية:لا لا أنت فتاة مطيعة لن أفعل بك هذا لا تنسي انك ابنة أمها على حد قول دلال

“أحببتك أردتك لي زوجا و حضنا أحتمي به عند حزني و اشتداد كربتي لا أدري لماذا قدر لي الإبتعاد عنك ؛ المسافة إليك بعيدة و إلى قلبي قريبة ؛ لطالما كانت لي رغبة واحدة هي بقائي بجانبك مدى الحياة الدنيا أصبحت لا تطاق كأن الأكسجين انقطع عني ؛ أمي باعتني و كأني سلعة رخيصة اثقلت كاهلها ؛ أبي حبيبي الرجل الرزين أراك تصارع الموت وليس لي حتى الحق بالنظر إلى وجهك ”
تلك كانت كلمات دلال الأخيرة قبل أن تقرر القيام بخطوة حاسمة في حياتها ؛دخل رؤوف إلى غرفة النوم للتأكيد على دلال أن تتجهز للرحيل
رؤوف:هيا يا مدللة أنا بانتظارك في الخارج لا تتأخري
دلال:(تنظر بقرف)حسنا
رؤوف:لا تحاولي الهرب أو ما شابه هذا لن يجدي نفعا كوني فتاة مطيعة
دلال:قلت لك حسنا الا تسمع
(خرج رؤوف و أقفل باب المنزل بإحكام جهز السيارة و حرص على ترتيب الحقائب )
دلال:( لقد غفل رؤوف على إقفال نافدة الغرفة ؛ سرعان ما اكتشفت دلال ذلك ) الحمد لله لقد نجوت (حاولت الخروج من النافدة دون إصدار صوت كي لا يشك رؤوف بشيئ و بنفس الوقت يتوجب عليها الإسراع كي لا تفسد خطتها) يا إلهي ارجوك ساعدني ارجوك ساعدني .
قفزت دلال من النافدة ؛سقطت بالخارج ؛ رأسها يؤلمها لقد خاطرت بحياتها لكنها تفضل الموت على العيش مع رؤوف تحت سقف واحد استجمعت ما تبقى من قوتها و بدأت تبحث عن مخرج يخلصها من رؤوف
“”””
“”””
“””””
“”””””””
دلال: يا إلهي أين أنا إلى أين أذهب ؛حسنا سوف أتابع السير حتى أجد الطريق إلى بيتنا أرجوك يا إلهي امنحني القوة (رجلها ملطخة بالدماء و ملابسها مليئة بالغبار )
رؤوف رتب الحقائب و صعد إلى بيته للمناداة على دلال
رؤوف: هيا يا مددلة كل شيئ جاهز هل أنت جاهزة
(لم يجدها في غرفتها ) أين ذهبت هذه المجنونة ؛ دلال أين أنت هل أنت في الحمام هيا أسرعي (لا رد لقد بدأ الشك يراود رؤوف بحث عنها في كل مكان ولم يجد لها أثر )
تبا لغبائي كيف لي تركها لوحدها إنه لشيئ بديهي ان تفكر في الهرب لعنك الله يا رؤوف ( رؤوف غضبه دفعه لقلب البيت رأس على عقب لم يترك مكان لم يبحث فيه عن دلال لكنها اختفت كأن الارض انشقت و ابتلعتها

(بدأ الأب عمر يستجيب و بدأ يحرك يديه )
رقية: (تجلس بجانبه )
عمر:(فتح عينيه و نبرة صوته كأنه عائد من الموت ) دلال أين هي دلال
رقية: عمر هل فتحت عينيك يا إلهي شكرا لك لا تتخيل حجم خوفي عليك
عمر: أين هي ابنتي دلال
رقية: دلال ذهبت إلى البيت لقد تعبت من المشفى قالت ستذهب لتستريح
عمر: (قلبه غير مرتاح يشعر ان ابنته أصابها مكروه )
رقية:ارتح لا تتعب نفسك سأتصل بها لاحقا لتأتي ستفرح لأنك فتحت عينيك مجددا
عمر:حسنا
(رن هاتف رقية )
رقية : أهلا بزوج دلال هل وصلتم الى لندن
رؤوف: إبنتك الغبية افسدت كل شيئ
رقية : إهدأ قليلا و فسر لي ما الذي حدث
رؤوف: لقد هربت (بغضب و صوت عالي) ظننتها قطة بريئة لكنها أفعى
رقية : إهدأ حتى نفكر في حل ما
رؤوف :فكري لوحدك الم أرسل لك أموالا طائلة ؛ أريدها في بيتي في الصباح الباكر كأقصى حد
رقية: قليل الاذب أقفل الخط في وجهي
سامية: مابك يا أمي تكلمين نفسك
رقية:ابتعدي عني لست بمزاج جيد
سامية:قبل قليل كانت السعادة لا تفارق وجهك ما الذي حدث يا رقية
رقية:حدث أن الأفعى هربت و رؤوف غاضب علي أعطاني مهلة ليلة كاملة لإيجادها ؛ أين سأجدها غبية يبدو أنني لن أتخلص من هذه البائسة عدا أن عمر يسأل عنها إنني حقا في مأزق
(مر أحمد بكرسيه المتحرك من جانب سامية و أمها ؛يبدو أنه استفاق هو الاخر تبدو على وجهه ملامح التعاسة و الألم ؛ شردت سامية و أطالت النظر لأحمد )
رقية: إنني أتحدث إليك يا سامية ما بك تنظرين إلى ذلك الغبي ؛ هل أنت معجبة به؟
سامية: (متوثرة) إعجاب ماذا هل تظنيني غبية كدلال إطمئني يا أمي ؛انا فقط أشفقت عليه
رقية:لا تشفقي عليه إنه يستحق ما حصل له
سامية:لماذا تقولين هذا يا أمي لقد أصبحت غريبة فعلا
رقية: اها أرى أن قلبك أصبح مرهفا يا بنت استجمتي نفسك لا تبالغي
(لقد انتقل أحمد إلى غرفة عادية ليستكمل علاجه )
أحمد : (لأمه ) أمي لقد لمحت أم دلال و أختها بالخارج ماذا جرى لماذا يتواجدون بالمشفى ؟
الأم: لا أدري كل ما أعرفه أن عمر أصيب بأزمة قلبية و تم نقله للمشفى ؛ و هو في غيبوبة منذ أيام
أحمد:ماذا غيبوبة؟ يا إلهي إنه رجل طيب
أم أحمد: لا أحد طيب يا بني إمسح تلك العائلة من ذاكرتك
أحمد:لا تقلقي يا أمي نزعت دلال من عقلي اختارت حياتها و انا بدوري سأكمل حياتي بالرغم من أنني مقعد لكن لا يهم سوف أفعل ما بوسعي لاستعادة عافيتي
أم أحمد: إنني أحمد الله لأنك على قيد الحياة لقد كنت على وشك فقدان عقلي عندما علمت بأنه تم نقلك للمشفى تلك الليلة
(أحمد لا يدري شيئا عن مجيئ دلال إليه ولا حتى سؤالها عنه لقد أخبرته زينب بأنها لم تسأل عنه و بأنها تزوجت و تركت البلد؛ جاء الطبيب للإطمئنان على أحمد)
محمد: أهلا يا أسد كيف حالك أرى أنك تحسنت كثيرا يبدو أنك ستتركنا في القريب العاجل
أحمد:ههه شكرا لك يا محمد لن أنسى ما فعلته لأجلي طوال هذه المدة
محمد:ولو يا صديق أنت صديقي العزيز لقد فرقتنا الأيام ولكن القدر جمعنا مرة أخرى ؛ أردت إخبارك بشيئ مهم عندما كنت غائبا عن الوعي جاءت فتاة لزيارتك و توسلت إلي لأسمح لها برؤيتك فعلا أشفقت على حالها و سمحت لها بالدخول كانت تبدو قلقة جدا عليك ؛ و الأهم من هذا كله تركت لك رسالة لقد كنت على وشك نسيانها لكن لحسن الحظ تذكرتها حال دخولي لغرفتك
أحمد:(لم يصدق ما سمعه ) هذا لا يعقل لقد أكدت لي زينب أنها لم تسأل عني و لكن عندما كنت غائبا عن الوعي شعرت بيدها و سمعت صوتها لكنني ظننت انني كنت أحلم فقط
محمد:لا يا صديقي لم تكن تحلم لقد جاءت لرؤيتك بالفعل
أحمد:حسنا شكرا يا صديقي
محمد: تفضل رسالتك يا صديقي إرتاح لاتجهد نفسك

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 13″]

خواطر دلال: الجزء 13

الرجل :أرجوك يا ابنتي توقفي لا استطيع الركض ؛ إنني رجل عجوز
دلال:(شفقت على حاله ) نعم تفضل ماذا تريد مني
الرجل:كل خير يا ابنتي اسمعيني جيدا الدنيا ليل و الجو ممطر و بارد عدا هذا المكان خطر أنا أسكن بالقرب من الحديقة المجاورة لي 4 بنات و أحفاد كثر ما رأيك بمرافقتي ؛غدا صباحا إذهبي حيث تشائين المهم ألا تبقي في الشوارع إني لمشفق على حالك يا ابنتي ارجو ان تصدقي كلامي
دلال:(شردت و فكرت كثيرا في قول الرجل ) حسنا موافقة
الرجل : حسنا يا ابنتي هيا لنذهب
(رافقت دلال العجوز إلى بيته فليس لها مكان يحميها من خطر الشارع ؛ فعلا كان العجوز صادقا في قوله لديه 4 بنات و العديد من الأحفاد؛ البيت دافئ و كبير يسع الجميع الكل جالس بانتظار الرجل العجوز الذي خرج لأداء صلاة العشاء كعادته لكنه لم يعد لوحده ؛ لقد جلب لبناته هدية إنها دلال الفتاة التي أصبحت بين ليلة و ضحاها ضائعة بين جدران الشارع )
الرجل العجوز: مرحبا يا بنات هل جهزتم طعام العشاء
نرمين:(البنت الكبرى 40 سنة) مرحبا أبي ( باستفهام و تعجب كبيرين) من الفتاة التي بجانبك؟؟
الرجل: قولي مرحبا لدلال
نرمين: دلال من؟؟؟ هل زوجتك هههه
الرجل :هههه اه على خفة دمك يا نرمين
دلال: (أمسكت نفسها بصعوبة لم تطق سخرية نرمين و لم تطق شفقة الرجل عليها ولا حلولها ضيفة عليهم عزة نفسها كانت إحدى السمات التي ميزتها طوال حياتها ) مرحبا أنا دلال إلتقيت بالعم محمود بالقرب من بيتكم
نرمين: اه فهمت لكن ما حالتك هذه هل تعرضت لاعتداء ؟؟
محمود: (أشار لابنته بأن تكف عن الأسئلة) هيا تفضلي للداخل يا ابنتي مرحبا بك اعتبرني المكان بيتك و نحن أهلك
نرمين :نعم الأمر كذلك و اعتبيرني أختا لك
دلال:( تنفست الصعداء فعلى الأقل الرجل كان صادقا ولم تكن له نية سيئة) شكرا جزيلا لكم لن أنسى معروفكم هذا ما حييت
محمود: لا عليك يا ابنتي الناس لبعضها كما يقال
(اجتمع افراد العائلة على مائدة الطعام الكل استقبل دلال و رحب بها بما في ذلك الأحفاد )
أدهم :(شاب عشريني بعمر دلال يدرس معلوميات يعشق الكتابة و الأدب حفيد الحاج محمود) مرحبا بك يا أنسة دلال اعتبرني نفسك بين أهلك
نرمين: (لادهم همست باذنه) أرى أنك توشك على أكلها بعينيك هل أعجبتك المتشردة؟
أدهم:كفي عن الهراء يا أمي الفتاة تبدو مسكينة
نرمين :أه مسكينة حسنا
( الكل يأكل في صمت ماعدا بعض الهمسات بين نرمين و ابنها ادم ؛)
محمود: هيا يا أبنائي سوف أذهب للنوم نرمين جهزي غرفة دلال و أعطيها ملابس للنوم و داوي جرح رجليها إنه عميق بعض الشيئ
دلال:لا داعي يا عم سوف اتكلف بالأمر بالأساس هذا عملي
نرمين:هل أنت طبيبة؟
دلال:نعم
(اندهش الجميع من الخبر فالكل ظن أن دلال متشردة مسكينة تتسول في الشوارع )
محمود:حسنا يا ابنتي نامي و ارتاحي غدا يوم أخر لا تفكري كثيرا
دلال:شكرا جزيلا لك يا عم إنك رجل طيب (قبلت رأسه أمام الجميع)
أدهم:(لأمه) أرأيت إن الفتاة ليست كما ظننت إنها طبيبة يا أمي العزيزة و ليست متشردة كما قلت عنها
نرمين:حسنا كف عن الترثرة

دلال:ماذا سأفعل يا لحظي تبا لهذا الحظ أين سأذهب و كيف سأخرج من دون أن يراني ذاك الغبي
رؤوفف: همم هل أستطيع رؤية المسكينة لعلي أجد طريقة لمساعدتها
نرمين: مساعدة هههه إنني أعرفك يا رؤوف عشرة سنوات أنا طليقتك لككني لا أقبل أن تتزوج او تمر بنزوة مع تلك المتشردة
رؤوف: ألن تغيري هذا الطبع لا يوجد شيء كهذا يا عزيزتي أنا فقط أود مساعدة الفتاة بقدر استطاعتي هيا ناديها لنرى ما يمكنني فعله
نرمين:صدقتك حسنا سأراها
(دخلت نرمين للغرفة لكنها لم تجد دلال ) أين ذهبت الغبية رؤوف رؤوف
رؤوف: (قام من مكانه مذعور) مابك ماذا يجري
نرمين:لم أجدها إلى أين ذهبت الغبية
(استيقظ الجميع من النوم على صوت نرمين)
أدهم: ماذا يجري يا أمي لقد أخفتني
نرمين:قل صباح الخير أولا و سلم على والدك ألم تره؟
أدهم: اهاه أبي الذي لا نخطر على باله إلا في المناسبات هذا جميل مرحبا سيد رؤوف كيف حالك
رؤوف: لا تقل هذا الكلام يا بني أنت تعلم أن طبيعة عملي صعبة و إلا كيف لي ألا ازوركم
نرمين: رؤوف لا تكترت لأمره قلي ماذا ستفعل لقد هربت المتشردة أبي سوف يوبخني لقد أكد علي أن لا أغفل عنها حتى يجد أهلها و يسلمهم ابنتهم
رؤوف : لا تخافي سوف أبحث عنها و أجدها لا تقلقي
(لقد عاد رؤوف لنقطة الصفر بدأ يبحث عنها في كل مكان و أعطى المارة صورة لها ورقم هاتفه حتى يتصلوا به في حالة ما إلتقى بها أحد منهم و هذا كله مقابل مبلغ كبير من المال ؛ لقد خرجت دلال من بيت الأب محمود لتبحث عن طريق بيتها مرة أخرى وجدت أخيرا طاكسي )
دلال: أرجوك خدني إلى هذا العنوان
السائق:حسنا يا أختي مابك هل كان يلاحقك أحد ما
دلال: (أخفت الكدمات الظاهرة على وجهها) لا أبدا إلى أين أنت ذاهب هذا ليس طريق العنوان الذي أريده
السائق :أنا أعلم هذا
دلال:توقف و إلا رأيت مني مالا يعجبك
السائق :إجلسي مكانك يا طفلة كوني مطيعة
دلال:أنا لست طفلة توقف( تحاول فتح الباب لكنه مقفل تتخبط هنا و هناك تصرخ تارة و تبكي تارة أخرى لكنه لم يستجب )
السائق:ها قد وصلنا يا عصفورة لماذا أنت عنيدة هكذا
(فتح رؤوف باب السيارة )
رؤوف :شكرا لك يا سعد لن أنسى معروفك هذا
سعد:ولو يا صديق إنها عنيدة جدا
رؤوف:أعلم هذا (أمسك بيدها جيدا )
(بدأت تصرخ ؛ لكن سرعان ما أقفل فمها ) أصمتي لا تتصرفي كالأطفال ظننتك ناضجة يا دلال ماهذا التصرف لماذا تهربين هكذا ( بدأ يسخر منها) أه يا أحمد لم تنقد محبوبتك لكن ماعساه يفعل المسكين فقد رجليه إنني مشفق عليه
دلال: (تضرب و تصرخ و تغضب لكن لا جدوى لقد أصبحت بين يديه مرة أخرى) إبتعد عني يا حيوان ابتعد اكرهك ابتعد عني كفى توقف أنني لن اعيش معك حتى لو أرغمتني على هذا حتى لو أخدت روحي لن أعيش معك
رؤوف: وهل طلبت إذنك يا عزيزتي ستعيشين بالرغم عنك
(جهز رؤوف الأوراق الأزمة مرة أخرى و توجه برفقة دلال للندن )

هدى: ماذا فعلت بنفسي لقد دمرت كل شيئ ما أغباني
“دخل رؤوف لبيت هدى دون سابق إنذار”
هدى:ماذا تفعل هنا كيف وصلت لمصر لم تخبرني بمجيئك ؟؟؟
رؤوف: قولي مرحبا أولا ماهذا البرود يا صغيرتي
هدى :”بحزم”رؤوف أخرج من البيت يكفي ما حدث اليوم لا تزد الأمور تعقيدا أرجوك
رؤوف :”إقترب من هدى خطوات ” ما بك حبيبتي لماذا أنت حزينة هكذا أنظري إلي لا تقلقي كل شيئ سيكون على ما يرام
هدى: أنا حامل
رؤوف: حاملوهل هذا الخبر يثير الحزن ؟؟ هل هذا هو سبب حزنك ؟؟
هدى: “باستغراب ” انا لا أفهمك هل من المفروض أن أكون سعيدة بخبر دمر حياتي وقلبها رأسا على عقب
رؤوف: هل أنت جادة يا هدى؟؟أم أنك تمزحين؟؟؟
هدى: أمزح هههه لابد أنك فقدت صوابك وهل مزاجي يسمح لي بالمزاح ؟؟
رؤوف: لم أكن أتوقع أنني مجرد نزوة في حياتك كنت أظن أنك تودين إنجاب طفل مني يحمل إسمي
هدى: لابد أنك جننت جيف سيحمل إسمك و أنا متزوجة من رجل أخر لقد كشف أمري لا أدري من الذي أخبره بعلاقتنا لابد أنه سيرفع دعوة بتهمة الخيانة الزوجية
رؤوف: كيف ذلك هذا غير ممكن علاقتنا كانت في غاية السرية
هدى: هذا ما يثير جنوني أكثر من الذي كشف أمرنا
“أما دلال فقد أصبحت صديقة مقربة لأدهم ”
“آستيقظت في الصباح الباكر تنتظر مكالمة من أدهم لإكمال اجراءات عودتها لمصر ”
دلال: ألو صباح الخير يا فتى كيف حالك
أدهم :أنا بخير و أنت ما الأخبار هل مستعدة للعودة
دلال :نعم ههه مستعدة تمام الاستعداد حتى أنني تخلصت من ذلك الغبي أشكرك كثيرا على كل ما قمت به لأجلي لن أنسى ما فعلته لأجلي ما حييت ؛ لو بقيت في ذلك البيت لما تخلصت من ملاحقته لي
أدهم:كفاك غباء يا مجنونة لا شكر بين الاصدقاء ؛ كما أن بقاءك في بيته كان بشكل خطرا عليك
دلال:أعلم لقد اتصل بي كثيرا و سأل عني صديقتي المقربة الغبي ظن أنها ستخبره مكاني بمجرد عرضه مبلغ من المال عليها جشعه جعله يظن أن الجميع يشترى بالمال
أدهم : دلال أريد إخبارك بشيء لكن اريد منك وعدا الا تغضبي
دلال:ماذا هناك تكلم
أدهم : هل تعلمين من هو رؤوف؟
دلال:ما هذا السؤال ههه رؤوف هو زوجي الذي طالما كرهته و الذي دمر حياتي
أدهم : رؤوف هو أبي
دلال:ماذا؟هل تمزح
أدهم:لا لا أمزح و لم أخبرك مند البداية لأنني ظننت أن الأمر غير مهم ؛ عدا أنني لا أشعر أنه أبي من الاصل لكن الان أظن أنه من حقك معرفة هذا الشيء حتى و إن كان هذا الرجل أبي البيولوجي فقط

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 14″]

خواطر دلال: الجزء 14

دلال:لابد أنك تمزح يا أدهم هل أنت مدرك لما تقول
أدهم:نعم أنا مدرك تماما لكل كلمة قلتها ؛إنه أبي للأسف الشديد هذا واقع معاش
دلال:لماذا أخفيت عني كل هذا ؟ هل أردت الانتقام من والدك على حساب مشاعري
أدهم: ماذا تقولين يا دلال انا لست سيئا لهذا الحد أظن أنني لم اسئ لك يوما حتى تظني بي شيئا كهذا
دلال: انا فقط “انقطع الاتصال” أقفل الخط يا إلهي ماذا فعلت لطالما كان بجانبي لا يستحق ما قلته كيف سأصلح الأمر الأن “عزمت دلال على الذهاب لبيت أدهم حتى تصلح الامر بينهم فقد اقترب موعد الطائرة … وصلت للبيت انتظرت مطولا على أمل أن يفتح باب بيته ” يا ربي ماهذا العناد إفتح الباب يا أدهم لن أذهب من هنا قبل التحدث إليك تذكر أنني تركت الطفلة بمفردها هناك ارجوك افتح سوف تستيقظ إن لم تجدني بجانبها سيكسر البيت من الصراخ
أدهم: “فتح الباب أخيرا بعد انتظار طويل”ماذا تريدين “بنظرات غاضبة و عتاب شديد ” ألم ننهي حديثنا قبل قليل هل كلماتك الجارحة لم تشفي غليلك بعد؟
دلال:أرجوك اسمعني لم أقصد ما قلته لقد أسأت فهمي
أدهم:كيف ذلك يا سيدتي؟وماذا كنت تقصدين بانني أردت النتقام منه و كنت طعما لهذا الانتقام ؟؟؟هل هناك معنى أخر لهذا الشيئ ؟
دلال: “طأطأت رأسها خجلا لم تجد كلمات تبرر بها تجريحها لأدهم
أدهم:أرأيت ليس لديك ما تقولين إذهبي من هنا لا تتركي الطفلة لوحدها
دلال:حسنا
“ذهبت دلال تحمل معها خيبة أمل وندم على ما فعلت لصديقها الذي لطالما كان بجانبها ولم يتركها طيلة الوقت ؛”
“الحب هو كثلة من المشاعر فهناك من يعتبره سر الوجود و هناك من يعتبره مشاعر عابرة فسرعان ما يندثر عندما يرتبط وجوده بالمسافات ، إذا ما تحدثنا عن وجود بني أدم فلطالما ارتبط وجوده بالطرف الأخر لا يستطيع الانسان العيش بدون رفيق الروح ؛ كما يقال البدايات دائما تكون جميلة فكتاب السيناريو حرصوا على مخالفة هذه المقولة و تطبيق عكسها بجعل النهايات جميلة لكن الواقع المعاش ليس كذلك ليست كل النهايات جميلة هناك نهايات تعيسة و هناك نهايات سعيدة و أخرى نمطية ؛ أما إذا ما تحدثنا عن النمطية فهي الأنيس لخيالاتنا فكل منا يعيش خيالات نمطية تكاد تكون وسواسا قهريا ؛ كل منا يحرص على امتلاك حياة زوجية و سيارة و بيت ؛ لكن هناك من لا يقف عند هذا الحد و يرسم أحلاما أكثر إشعاعا ؛ إن الخوض في الحديث عن الثقة و الحب و الكذب يجعلنا نتذكر دلال و أحمد و الأب عمر ، دلال لطالما منحت أحمد ثقة كاملة و حبا حقيقيا لكنها لم تكن صادقة مع الأب عمر بخصوص أحمد و هذا جعلها تدفع الثمن غاليا و فقدانها الإثنين معا ”
دلال:”ذهبت للبيت جهزت الحقائب و جهزت الطفلة باتجاه المطار ، لقد كان الطريق طويلا فكرت دلال في حياتها بالكامل ؛فكرت في أول يوم تواجدت فيه بإنكلترا ؛ و الأيام المرة التي عاشتها برفقة رؤوف من جهة سعيدة لعودتها لبلدها و من جهة أخرى حزينة لأنها لم تستطع توديع أدهم ؛وصلت للمطار و صعدت في الطائرة مودعة بلد الغربة ؛ جلست بمقعدها تحمل الطفلة بين يديها ليجلس بجانبها شاب عشريني جذاب لم تعره اهتماما في البداية.
دلال: عفوا هل كلمتني “صدمت دلال لرؤويتها بجانبها لم تتوقع مجيئه خاصة بعد ما حصل بينهم ” أدهم كيف أتيت لم تخبرني أنك ستذهب لمصر ؟
أدهم:”بتهكم” لست مجبرا على فعل هذا
دلال:حسنا انا اسفة لم أقصد التدخل فيما لا يعنيني
أدهم :” قرر استكمال الرحلة بهذا الشكل أراد الانتقام لما فعلته ؛ اعتدل في جلسته و أمسك هاتفه بدأ يتفحص صور الفتيات يريد إثارة غضبها بطريقة غير مباشرة
دلال: هل تظن أنك تستطيع أن تستفزني بأفعالك المثيرة للضحك ؟
أدهم:عفوا هل تتحدثين معي؟؟
“مضت الساعات سريعا وصلت دلال أخيرا لبلدها لكنها لم تتوقع أن الصدفة ستجعلها تلتقي بشخص ظنت أنها نزعته من قلبها

عادت دلال إلى أرض الوطن لتستقبل أولى صدماتها ؛ لقد استرجعت شريط ذكرياتها و يوم رحيلها ؛ أحمد الغائب الحاضر ؛ الزمن يعيد نفسه ليجعل دلال تلتقي بأحمد مرة أخرى ؛ المرء لا يستطيع مجابهة قدره هناك من يعلن الحرب على نفسه بمصارعة القدر ؛ يقال إذا اردت شيئا بشدة فأطلق سراحه إن عاد اليك فإنه لك و إن لم يعد فلم يكن لك من البداية دلال لم تطلق سراح حبها لكن الحب هو من أطلق سراحها إنتظرت مطولا أن يصلها اتصال من أحمد أو أي شيئ يعيد لها الأمل بأنه لا يزال متشبت بحبها لكن الأمر لم يكن كذلك ؛أمضت دلال أوقات عصيبة في الغربة بعيدا عن حضن أبيها لكن وجود أدهم بجانبها ساعدها على تخطي الصعاب و العودة لبلدها ”
دلال: “أحست بدوار بعد رؤيتها لأحمد بعد مرور مدة طويلة على فراقهم ”
أدهم:”أمسك بها ” مابك دلال ماذا يحصل انتظري قليلا كي أحمل الطفلة ؛
دلال:لا لا داعي أنا بخير لقد شعرت بدوار خفيف غالبا هذا من تعب السفر و قلة النوم لا تقلق أنا بخير
أدهم:كيف لا أقلق أصبحت شاحبة فجأة ماذا يحصل يا دلال؟
“شردت لدقائق كانها انتقلت لعالم أخر ”
دلال:لا شيئ قلت لك إنني بخير صدقني
” في هذه الأثناء لمحت أحمد آتيا إليها فطلبت من أدهم أن يسرعا في الذهاب ”
أدهم: توقفي لماذا هذه العجلة من ذلك الرجل الذي يحدق بك ؟؟
دلال: “تبدو متوثرة كأنها بعمر المراهقة ” لا أعلم توقف عن سؤالي اسئلة ليست لدي إجابة عنها
أدهم:حسنا لا تصرخي هيا بنا لنذهب من هنا يبدو أن جو مصر يعكر المزاج
أحمد:”حدق مطولا بدلال فكر كثيرا هل يكلمها أم يذهب لحال سبيله و يقنع نفسه أنه لم يرها من الأساس لقد مرت الدقائق عصيبة عليهم ؛ إلى أن قرر إلقاء التحية عليها ” مرحبا مدام دلال كيف حالك ؛ اها أرى أنك أصبحت أما أنت سريعة
دلال:” غالبت دموعها كي لا تنهار أمام أحمد و أدهم ؛ أرادت للقائهم أن يمر مرور الكرام لذلك لم تبرر شيئا ؛ تؤمن هي بأن الحب لم يكن من نصيبها و أن أحمد تخلى عنها و لم يقم بدوره على أكمل وجه ؛ بابتسامة ساخرة ردت على استهزاء أحمد بها” نعم أنا سريعة لكنني لست أسرع منك انا بخير و انت كيف حالك كيف هو حال زوجتك سمعت أنك تزوجت بابنة رجل غني و أصبحت المدير العام للشركة ؛ كيف لي أن أكون أسرع منك يا شاب على أي أعرفك بأدهم صديقي المقرب و ابنتي جيهان
احمد: ” رد دلال جعله يفقد أعصابه لكنه لم يرد إثارة الانتباه لذلك تجاهل الموضوع” مرحبا سيد أدهم تشرفت بك حسنا سوف اذهب الان اسف على الإزعاج رحلة موفقة
دلال:شكرا رحلة موفقة لك أما نحن فقد عدنا لأرض الوطن على أي شكرا لك على الاهتمام وداعا
“ذهب أحمد لحال سبيله و دلال ايضا تركت الماضي للماضي و قررت أن تعيش المستقبل ”
أدهم:هل هذا هو الرجل الذي كنت مغرمة به؟
دلال: للأسف نعم ظننته رجلا لكن الأمر لم يكن كذلك
أدهم:حسنا إنسي الموضوع كل منكم ذهب لحال سبيله لقد تزوج
دلال: الموضوع أصبح بالنسبة لي ماض لا تقلق ؛ أدهم أنا اسفة على ما قلته لك لم أقصد ذلك أسفة ارجوك إقبل اعتذاري
أدهم: (ضرب على كتفها ) لا تقلقي انا لست غاضبا منك ، أعلم انك لم تقصدي ماقلته لا عليك لننسى الموضوع
دلال: أدهم أنت أخي ارجوك سامحني أدري انني أحيانا اتفوه بكلمات جارحة لكن صدقني لم أقصد ذلك
أدهم: حسنا يا فتاة لقد قلت لك انسي الأمر
دلال:حسنا الى أين سنذهب
أدهم:ههه تسألينني أنا ما رأيك في مرافقتي للبيت جدي سيفرح كثيرا برؤيتك
دلال:هههه لابد انك تمزح أذهب معك بصفتي من؟و الطفلة بين دراعي هل تريد لأمك أن تصاب بجلطة ههههه بالأساس هي لا تطيقني
أدهم:لا تبالغي لماذا ستكرهك كفاك حزازات هيا هيا
دلال:لا سوف أذهب لبيت أبي ايا كان رد فعله سأتقبل ااأمر و سأنتظر حتى يهدأ بعدها سأشرح له كل ما حصل
أدهم:كما تشائين إذا حصل شيئ ما اتصلي بي هيا لأوصلك
“ذهبت دلال لمواجهة مصيرها مرة أخرى لم تتوقع أبدا أن يحصل ما حصل خاصة غيابها عن البلد لمدة طويلة ”

تتمة
“وصلت دلال لبيت والدها دقت الجرس لا رد”
الجارة منى: اها أنظروا من عاد مدام دلال كيف حالك
دلال:بخير هل بإمكاني سؤالك عن أهلي اطرق الباب لساعات لم يرد أحد هل سافروا أم ماذا؟
منى: لم يسافر أحد يا ابنتي تفضلي للداخل
دلال:ارجوك قولي ماذا يجري ؟
منى: لابد أنه لم تصلك أية أخبار بخصوص أهلك
دلال:لم يصلني شيئ حاولت كثيرا الاتصال بهم لكن دون جدوى طلبت من صديقتي أن تتصل و تسأل عنهم لكن لم تستطع الوصول الى احد منهم ارجوك اخبريني ما الذي يجري إنك تخيفينني
منى : ماذا عساي أقول يا ابنتي والدتك تركت البيت مند زمن
دلال:كيف تركت البيت الى أين ذهبت؟
منى:لا أحد يعلم تركت والدك و البيت ؛ لقد ذهبت ولم تلتفت للخلف تخلت عن والدك و لم يستعد عافيته بعد ؛ حاولنا كثيرا بمعية أختك مساندته حتى يتخطى تلك الايام المريرة
دلال: “تبكي بحرقة على والدها المسكين و تنوح حظها لأنها تملك أما منحطة ” حسنا أين هو أبي الأن
منى: الأب عمر ببيتي لقد استقبلناه أنا و زوجي كي لا يشعر بالوحدة ولكن بالرغم من ذلك كان يفتقدك و يفتقد شعور و دفئ العائلة
دلال:أريد رؤيته
منى:بالطبع ابنتي مرحبا بك تفضلي
“دخلت دلال لتلتقي بوالدها بعد غياب طويل في بداية الأمر لم يكلمها ظنا منه أنها تخلت عنه على حد قول أمها ”
دلال: “الدموع لم تفارقها منذ عودتها للوطن” أبي أنا مشتاقة لك أرجوك كلمني لقد كنت مجبرة على الذهاب أمي ارغمتني على كل هذا
عمر: هه ارغمتك الل تتصلي بأبيك للإطمئنان على صحته؟
دلال:أبي أنت لا تعلم ما الذي حصل لقد ارغمتني على الذهاب مع ذلك الوغد الذي لم يترك لي أي وسيلة للإتصال لقد اتصلت خلسة بأختي و أمي للإطمئنان عنك لكنهم تجاهلوا جميع اتصالاتي و محاولاتي للوصول إليك أمي خططت لكل شيئ لم أفهم يوما كرهها لي ارادت إبعادي عنك و عن أحمد ارغمتني على الزواج من رؤوف لقد اختطفني لبريطانيا ؛ أخدت قدرا كبيرا من المال مقابل صفقتها معه
عمر: ارى أنك أنجبت طفلا
دلال:”نظرت للطفلة بنظرات حزينة ” كلا لم أنجبها إنها قصة طويلة
عمر:إبنة من إذن؟
دلال: ابنة امرأة بريطانية تخلت عنها طلبت مني يوما أن أهتم بها إلى حين عودتها لكنها ذهبت ولم تعد حاولت الوصول اليها لكنني علمت فيما بعد أنها تتعالج من الإدمان و تخلت عنها نهائيا ساعدني شاب هناك في إجراءات التبني لم أشا التخلي عنها المسكينة شفقت على حالها

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 15″]

خواطر دلال: الجزء 15

ظل الأب عمر يراقب ابنته و هي تروي قصة تعاستها و بدورها تبادله نظرات الشوق ، شوق إبنة لأبيها راجية من العلي القدير أن تكسب ود أبيها من جديد بعد حديثهما المطول قررا الذهاب للبيت و العودة لحياتهم القديمة من جديد ، تقدمت دلال بالشكر للجارة التي استضافت الأب عمر في بيتها و اعتنت به طيلة فترة غيابها ،بعدها دخلت دلال رفقة ابيها للبيت الذي يروي حكاية قلب منكسر تأملت دلال شوارع المدينة من غرفتها لا شيئ تغير على الإطلاق الشوارع لا تزال تحتفظ برونقها ،لم يتغير شيئ أبدا ، فقط أرقام السنة هي من تغيرت ، دلال سعيدة لأنها استطاعت مجالسة أبيها و طلب الغفران منه ، سعيدة لأن الأب عمر صدق كلامها و لم يشكك بصدقها أبدا لكن جزء منها لا يزال يحتفظ بملامح الحزن و التعاسة ، رؤيتها لأحمد نزعت راحتها و زعزعت مشاعرها التي ظنتها دفنت منذ رحيلها عن مصر ، ظلت دلال تراقب وجهها بالمرأة تراقب تفاصيل وجهها المتعب جراء فقدانها لدفئ العائلة ؛ تراقب تفاصيل عيونها المشتاقة لحب ظنته غادر قلبها الصغير ، تسأل نفسها سؤالا واحدا كيف لفتاة عشرينية أن تحمل كل تلك الهموم تشعر دلال أنها شاخت سريعا تشعر أنها لعمر الخمسين لا شابة عشرينية كيف يمكن للحياة أن تقسو بهذا الشكل على شابة في مقتبل العمر لكنها عزمت على أن لا تنكسر قررت أن تتصدى لكل ما يؤرق راحة قلبها
أما أحمد فلم تفارق دلال مخيلته قرر إلغاء رحلته لإنكلترا
أحمد: “ذهب لبيت صديقه للدردشة ” إفتح يا غبي منذ ساعة و أنا على الباب
محمود:حسنا أنا قادم ؛ لماذا لم تسافر ما الذي اتى بك إلى هنا يا صديقي المعتوه
أحمد: دعني أجلس أولا الموضوع في غاية الجدية ، اتدري من رأيت اليوم في المطار
محمود:من؟
أحمد:دلال تحمل طفلة بين دراعيها أخبرتني أنها ابنتها
محمود: هذا يعني أنها لم تكن مرغمة على الزواج أو الذهاب
أحمد:هذا ما فهمته لذلك قررت تأجيل السفر قليلا أريد معرفة الحقيقة كاملة
محمود:فهمت هل يوجد ما يمكنني فعله ؟
أحمد: يوجد طبعا ؛ سأخبرك بخطة ستمكننا من معرفة كل شيئ عن زواج دلال هل فعلا كانت مرغمة على الذهاب أم أنها تخلت عني بإرادتها

أنهى أحمد حديثه رفقة صديقه لقد اتفقا على طريقة تكشف حقيقة ذهاب دلال ,
أما دلال بعد تأملها المطول للبيت الذي أمضت طفولتها به و غيابها عنه لمدة طويلة قررت النوم و أخد قسط من الراحة بعيدا عن الضغوط اليومية التي تتعرض لها ، أعطت الصغيرة الحليب و حملتها بين دراعيها حتى نامت ، لقد كان يوما مليئا بالتعب ، حل الصباح سريعا استيقظت دلال على صوت أبيها
دلال:”قبلت يد أبيها ” صباح الخير أبي الحبيب كيف حالك إلى من كنت تتحدث ؟
عمر: شاب طلب رؤيتك يقول أنه زميلك في المشفى
دلال:زميلي ؟ الم يخبرك عن إسمه
عمر: محمود ترك لك رقم هاتفه وطلب أن تتصلي به في القريب العاجل يقول أن الموضوع لا يستحمل التأخير
دلال:غريب أنا لا أعرف شخصا بهذا الإسم على أي سأتصل به لاحقا لأرى ما الذي يريده
عمر:حسنا يا ابنتي
دلال:سأحضر طعام الفطور لن أتأخر هههه
عمر:ههه حسنا عزيزتي اساسا لست جائعا
دلال: لا غير مقبول يا عزيزي من الضروري أن تشارك ابنتك طعام الفطور
عمر:ههه حسنا لا تقلقي
” بينما تحضر دلال وجبة الفطور رن هاتفها ”
دلال:أبي أجب على الهاتف رجاء
عمر:حسنا
عمر: إنه محمود يا ابنتي يريد التحدث إليك
دلال:حسنا أنا قادمة ، ألو من معي
محمود:أنا محمود زميلك من المشفى
دلال:أي زميل و أي مشفى أنا منذ زمن بعيد و أنا غائبة عن البلد ما الذي تتحدث عنه ثم أنني لا أتدكر أنني أعرفك او اني سمعت بإسمك من قبل من أين أتيت برقم هاتفي
محمود:”يهمس لأحمد” إنها محقق عن جدارة و استحقاق يا صديقي” إسمعي يا سيدتي أنا مجرد زميل في العمل و أنا أيضا لا اذكر اننا التقينا في يوم ما لكن إدارة المشفى هي من طلبت مني الإتصال بك بصفتي رئيس القسم الذي كنت تدرسين به هناك ندوة للأطباء و إسمك مرشح الموعد غدا صباحا ارجو الا تتأخري وداعا
دلال:لقد أقفل الهاتف في وجهي يا له من عديم التربية
محمود:اووووف يا إلهي ما هذه الورطة التي أوفعتني بها يا غبي إنها لا تكف عن الأسئلة كيف لك أن تحب محققا كهذا
أحمد:هههه المهم أنك نجحت هذا أهم شيئ و الأن ما رأيك هل ستأتي
محمود: لقد فعلت ما طلبته أما أن تأتي ام لا هههه اسف يا عزيزي أنا لا أقرأ عقول البشر هذه مهمة يمكنني التدرب عليها لاحقا
أحمد:يا لك من سخيف على أي اشكرك كثيرا على هذه الخدمة
محمود: لا عليك أنت أخي
“ظلت دلال تفكر كثيرا في الكلام الذي قاله محمود تبدو مقتنعة شاركت الأب عمر الحديث و طلبت رأيه بدوره شجعها على الذهاب مر اليوم سريعا في الصباح استيقظت دلال باكرا تجهزت تركت الطفلة للجارة كي تعتني بها الى حين عودتها ذهبت المكان الذي قال عنه محمود ، لقد توجهت لغرفة الاجتماع المكان هادئ ”
دلال: ماهذا هل أتيت إلى عنوان أخر لماذا لا يوجد أحد هنا “سمعت صوت الباب يقفل” ماهذا إفتح من أنت ما الذي يجري لماذا أتيت بي إلى هنا
أحمد: أنا الذي طلبت منه الاتصال بك
دلال:”سمعت صوت أحمد الذي لم تنس نبرته أبدا إتجهت نحوه ؛ قلبها يملأه الحنين ولكن كرامتها ترفض هذا الحنين ”
ما الذي أتى بك الى مصر كنت على وشك السفر
أحمد: “أمسكها من ذراعها و همس في اذنها” لم اسافر لأجلك الأن أخبريني بكل شيئ ما الذي حدث لماذا تركت مصر
دلال: أترك يدي لا تتدخل بحياتي ليس لك شأن بي لديك زوجة إهتم بأمورها
أحمد: لطالما أحببتك خرجت من حياتي بدون سابق إنذار و الأن سوف تخبرينني بكل شيئ ليس لك الحق فيما فعلته
دلال: و أنت ليس لك الحق في محاسبتي
أحمد: “همس في أذنها” أحبك لم أنسى ما كان بيننا أبدا حبل الود انقطع و لكن مشاعري تجاهك لم تتغير أعلم أنك تحبينني أيضاو أعلم أنك لم تذهبي بمشيئتك
دلال: ” تسارعت نبضات قلبها ظنت البعد أنهى حبها و حنينها و لكن البعد زادها تعلقا و حنينا ؛ ظلت حبيسة الماضي و حبيسة مشاعرها مجيئ أحمد اليوم بعثر مشاعرها و جعلها تنغمس في بحر العشق من جديد كأن حبل الوصال لم ينقطع بينهم يوما ؛ حضنت دلال أحمد كما لم تفعل من قبل رسمت لحبهم عهدا جديدا ” أنا أيضا لم أنس ما كان بيننا يوما تزوجته رغما عني إنني أكرهه أكره كل يوم عشته الى جانبه
أحمد:لا عليك يا حبيبتي كل هذا أصبح ماضدلال أريد إخبارك بشيئ سيئ لا أدري لكنني اشعر انه لا علم لك بهذا
دلال:ماذا إنك تخيفني
أحمد:لا ادري كيف ساقول لك خبرا كهذا حسنا أختك سامية توفيت
دلال:ههههه انت تمزح
أحمد:أنا اسف يا عزيزتي لكن لم أجد طريقة أخبرك بهاغير هذه الطريقة أنت تعلمين أنني لست بارع في اختيار الكلام
دلال : سامية لم تمت يا عزيزي
أحمد:أتفهم صدمتك لكن هذا ما حصل
دلال:كلا اسمعني سامية نصبت لك فخا
أحمد:كيف؟؟؟؟
دلال: عندما أحست بالخطر لأنك كشفت أمرها اتفقت مع أصدقائها و اقتمست دور الفتاة الضحية التي قتلت هههه
أحمد: هل أنت جادة فيما تقولين لابد أنك تمزحين لقد رأيتها ملطخة بالدماء و اتهمتني الشرطة بأنني الفاعل
دلال:أختي بارعة في التمثيل حتى الشرطة لم تسلم من بين يديها

أحمد:كيف علمت بكل هذا ؟
دلال:أخبرتني صديقتي المقربة
أحمد:” صدم أحمد من قول دلال لقد كان هذا الخبر أخر شيئ قد يخطر بباله” عجبا أختك سامية غريبة الاطوار هذا كله كي تنجو من فعلتها أنا لم أتوقع هذا أبدا حتى أنني شعرت بالذنب لأنني لم استطع تقديم يد العون لها و كنت ألوم نفسي على موتها
دلال:هذه هي سامية تبيعك بمجرد إحساسها بالخطر حقيقة لم يصدمني ما قامت به فهي أختي أعرفها جيدا أعرف أنها شخص أناني و انتهازي على أي دعنا من كل هذا أخبرني كيف حالك
أحمد:ههه أنا بخير “أمسك يديها” بالأحرى بمجرد رؤيتك أصبحت بخير أيامي بدونك كانت باردة كجو الشتاء كل شيئ كان باردا لم يتبقى لأي شيئ طعم أتدرين أنني بمجرد النظر لعينيك يستيقظ بداخلي شعور جميل للحظات تمنيت لو بإمكاني العودة بالزمن و إسترجاع أيامنا الجميلة معا
دلال:هههه أه يا أحمد لم تتغير لازلت تتمسك بتفاصيلك الجميلة كلماتك الشاعرية لا تفارقك هههه
أحمد:دلال لماذا ذهبت لماذا تخليت عن حبنا
دلال:”بحزم شديد نظرت لأحمد مطولا” حبيبي أنا لم اتخلى ولم أذهب بإرادتي أمي هي السبب في كل شيى خططت لكل شيئ أرغمتني على الانفصال عنك ؛ يوم الحادثة كنت بجانبك اتذكر جيدا ذاك اليوم المشؤوم عندما اختطفني ذلك الغبي حاولت مرارا و تكرار أن أهرب لكنه تمكن من اللحاق بي بعدها اصطحبني لانكلترا لقد عشت اياما عصيبة
أحمد:هل الطفلة حقا ابنتك؟
دلال:كلا هي ابنة امرأة أجنبية تخلت عنها لانها مدمنة مخدرات
أحمد: يا إلهي ما الذي يحدث كل ما كنا نحلم به هو الزواج و إنجاب أطفال لا أكثر لماذا حصل كل هذا هل التقيت بأمك ؟
دلال:لا ولا اريد أن التقي بها لا تحدثني عنها بعد اليوم
أحمد:”نظر لدلال مطولا اراد لهذه اللحظة أن تكون خاصة اراد لهذا الحب ان لا ينتهي و أن لا تفرقه المسافات مرة أخرى ” دلال هل تقبلين الزواج بي؟
دلال: ” أحست بطعم السعادة مرة أخرى لأيام ظنت أن الحياة لن تبتسم لها مجددا و أن نصيبها من الدنيا كان هو زواجها برؤوف ذلك الرجل الذي لم تذق طعم الراحة ولو ليوم واحد برفقته ، قبلت دلال جبين أحمد كأنه طفلها الصغير الذي حرمت منه لسنوات بجانبه تشعر أنها أم و حبيبة ” أقبل طبعا كيف لا ولكن كيف لهذا الزواج أن يتم انا لا أزال زوجة لذلك الوغد

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 16″]

خواطر دلال: الجزء 16

“نظر أحمد لدلال مطولا كأنه يغدي بصره بجمال حبيبته وجهها أعاد له طعم الحياة، و ابتسامتها اعادته للحياة. لأيام ظن أن الزمن لن يلاقيه بمحبوبته ولكن القدر قال كلمته الأخيرة في هذا الشأن و عزم على جمع الأحبة مرة أخرىالحب هو ذلك الشعور الذي يجعلك تتمسك بالحياة أكثر يجعلك تحب الحياة برفقة من تحب ؛ هو أيضا ذلك الشعور بالحنين ؛ الحنين لكل دقيقة عشتها في الماضي البعيد او حتى القريب ؛ لطالما استندت دلال على كتف أحمد ؛ لطالما كان وجوده مؤنسا لوحدتها و دواء لجرحها ، أحمد ليسا حبا فقط بالنسبة لها إنه أكبر من ذلك إنه عشق أبدي لم يتمكن الزمن ولا حتى الفراق أن يمحي ما تشعر به تجاهه ؛ أحيانا قد يلجأ المرء للوحدة حتى يتمكن من نسيان من يحب تطبيقا للقولة الشهيرة “بعيد عن العين بعيد عن القلب” هذا الشيء لم ينطبق على دلال و أحمد ؛ بل على العكس الفراق زاد الإثنين تعلقا ببعضهم البعض ”
أحمد:حبيبتي لا تحزني لا اريد رؤية الحزن بعينيك بعد الأن؛ أعدك أنك ستتطلقين من ذلك الحيوان من اليوم فصاعدا لن يتمكن من الوصول اليك لا تقلقي
دلال:بجانبك لا وجود للقلق او الخوف “نظرت دلال للهاتف سريعا” يا إلهي ابي اتصل بي كثيرا لم اسمع لابد أن الطفلة ازعجت الجارة يجب علي ان أذهب الان سنبقى على اتصال لا تقلق حبيبي الى اللقاء
أحمد: لا تذهبي فورا ما رأيك في احتساء فنجان شاي بسرعة
دلال:هههه لا أستطيع يا عزيزي أعدك أنني سأعود اليك في الغد
أحمد: “بتهكم” أنا أعرف وعودك يا فتاة
دلال:هههن لا لا تغيرت سوف ترى
“ذهبت دلال للبيت سريعا حضرت الأكل للأب عمر ؛ أما أحمد فالفرحة لم تفارق وجهه ؛ دخل محمود بعد ذهاب دلال مباشرة ”
محمود: اها اراك مبتسم يا رجل إذن الأمور على ما يرام
أحمد: هههه نعم كل شيئ بخير ؛ لم تتخلى عني كل شيئ كان مخطط له من طرف رؤوف و امها
محمود:همممم هذا خبر جيد يستحق الاحتفال
أحمد: سنحتفل طبعا لكن ليس الأن سنحتفل عندما تتطلق دلال من ذلك الغبي
“الكل يعيش سعادة عارمة تمضي دلال يومها برفقة أحمد كالماضي وتعود للبيت مساء ؛ لاستكمال الحديث على الهاتف حتى الرابعة صباحا ؛ الحب جعل دلال كطفلة صغيرة سعيدة هي لأنها استطاعت استرجاع حبيبها مرة أخرى استيقظت دلال باكرا على شعور سيئ
الأب عمر:مابك يا صغيرتي أنت شاحبة هل أنت مريضة؟
دلال:لا مجرد مغص صغير معدتي تؤلمني منذ الأمس
عمر:سوف استدعي الطبيب
دلال:لا داعي سأتحسن لا تقلق يا أبي سوف انادي على الجارة لتبقى بجانب الصغيرة بينما يتحسن حالي

الأب عمر :ماذا تقصدين بسأتحسن هيا تحركي سوف نذهب للطبيب هيا يا عنيدة
دلال:لا يا أبي سوف أتحسن لا تقلق أرجوك
الاب عمر:دلال لا تثيري أعصابي هيا يا فتاة سوف أطلب سيارة أجرة للمشفى
دلال:حسنا يا أبي كما تشاء
“ذهبت دلال برفقة الاب عمر الى المستشفى سريعا انتظرت وصول الطبيب محمود ”
محمود: دلال؟ ما الذي جاء بك إلى هنا هل والدك مريض
دلال:لا ليس أبي بل انا و هو من أصر علي بالمجيئ للمشفى
محمود: حسنا مابك ؟
دلال: لا أدري عندما استيقظت صباحا شعرت بمغص شديد و دوار حتى انني استفرغت كثيرا بالرغم من ذلك لم أتحسن
محمود:هممم حسنا سوف أجري لك الفحوصات اللازمة
“بعد مرور ساعات”
محمود: دلال لا أدري ماذا أقول
دلال:أنت تخيفني يا محمود تكلم ما الذي يجري
محمود:أين هو والدك أولا؟
دلال:أبي ذهب للبيت لا تقلق تحدث لقد أخفتني
محمود:لا تقلقي ، دلال أنت حامل هل لأحمد أية علاقة بالموضوع ؟
دلال: ماذا حامل
“أحست دلال بأن حياتها انقلبت رأسا على عقب مجددا ”
دلال:سوف أذهب الأن شكرا على كل شيئ
محمود:لا انتظري لا يمكنك الذهاب بمفردك هكذا سوف أرافقك للبيت أنت لست بخير
دلال:لا تقلق سوف أذهب بمفردي
“خرجت دلال من المشفى لا تدري الى أين تذهب ؛ باحثة عن القليل من الأمل في وجوه البشر لابد أن الحياة تتشبث بعنادها ؛ دلال ستعيش محنة جديدة مرة أخرى بطعم مختلف
أما رؤوف فللزال يلاحق دلال و أحمد لن يهدأ له بال حتى يدمر حياتهما معا”
رؤوف: “بجانب هدى ” حبيبتي ما رأيك إن قمنا برحلة سياحية اظن انك بحاجة للاسترخاء قليلا
هدى: هل تمزح معي كأنه لم يتبقى أمامنا سوى القيام برحلات سياحية الا ترى المشاكل التي نزلت على رأسي تباعا من جهة ذاك الغبي الذي علم بكل شيئ و من جهة الشركة التي تمر بظروف عصيبة بعد اختفاءه لا أدري هل ينتقم مني أم من أبي أم من العائلة بأكملها
رؤوف:بيبي ابتسمي كل شيئ سيكون بخير اعدك
“أما أحمد فيتصل بدلال طوال الوقت لكنها لم ترد ؛ و في هذه الاثناء ذهب لزيارة صديقه محمود للدردشة كعادته”
أحمد:مرحبا با صديق كيف حالك
محمود:بخير تفضل
أحمد: ما الذي يجري ما هذا الوجه العبوس على غير العادة
محمود: لا أدري هل علي أن اخبرك بهذا ام لا
أحمد:تخبرني بماذا؟ما الذي يجري تحدث ؟
محمود: اليوم جاءت دلال للمشفى و اجريت لها فحصا روتينيا تبين أنها حامل في الاسبوع 2 هل لديك فكرة عن الموضوع ؟
أحمد:حامل ؟؟ هل متأكد ؟
محمود:طبعا متأكد كيف لي ان لا اكون متأكد من شيئ كهذا ؛ أجب أولا عن اسئلتي هل لك اية صلة بهذا الحمل ؟

دلال: أحمد إسمعني ليس هذا ما اريده
أحمد:شششت إنتهى الكلام يا دلال حسنا سوف أختفي من حياتك كما طلبت
دلال:أحمد أنت لا تفهم شيئا أرجوك افهمني
أحمد:أعلم انني لا افهم ولا أريد أن أفهم دعيني و شأني انتهى كل شيئ “بنظرات غضب ” أفهمت انتهى كل شيئ و أنت من انهيته
“تسارعت نبضات دلال فلا هي قادرة على الفراق و لا على البقاء ظلت بين نارين حبها لأحمد يكاد يقتلها و شعورها بأنها مجبرة على الإبتعاد يحزنها ”
دلال:حسنا أحمد انتهى كل شيئ
“ذهب أحمد لبيته مكسور القلب ؛ الحزن يملأ قلبه ؛هاهي دلال تتخلى مرة أخرى بالكاد استطاع اسعادة القليل من الفرح و السعادة في حياته لكن دلال أصرت على غرس سكين بقلبه مرة أخرى ؛ اتجه أحمد نحو غرفته ليعود بالذاكرة نحو الماضي حيث قررت دلال الانفصال عنه ؛ نفس القسوة و نفس الجرح لم يتغير شيئ سوى التاريخ دلال أعادت المشهد مرة أخرى بجرح أعمق و بقسوة كبيرة ؛ مرت الساعات بطيئة ليتصل محمود بصديقه ؛ محمود كرر الاتصال مرات عديدة الى أن رد عليه أحمد”
أحمد:مابك يا غبي لماذا تزن على رأسي مرارا و تكرارا لقد قلت لك أننا سنتحدث حالما أنهي بعض الأعمال مابك ماذا تريد؟
محمود: لقد حصل شيئ طارئ أين أنت ؟
أحمد: ما الذي حصل مجددا لابد أن هذا اليوم ان ينتهي حتى ينهيني
“أما دلال فمجرد خروج أحمد لازمت الفراش و ظلت تستفرغ لساعات”
الجارة:يا عزيزتي لماذا كل هذا العناد الرجل ليست لديه أية مشكلة في تحمل مسؤوليتك و مسؤولية الجنين إنه يحبك لماذا أنت عنيدة هكذا استمعي الي ولو لمرة واحدة بحياتك أنت لا تعلمين مدى قساوة الحياة و الناس كيف لك أن تربي طفلا لوحدك أرجوك فكري جيدا
دلال: ” تبدو متعبة كثيرا وجهها شاحب بالكاد تتنفس” لا يا خالة لا استطيع أن أحمله مسؤولية طفل غريب عنه حياتي مليئة بالمشاكل أفضل أن أعيش مشاكلي بمفردي أرجوك أريد منك طلبا واحدا ألا تخبري أبي بأي شيئ
الجارة:سيعلم عاجلا أم أجلا ستكبر بطنك في الأشهر المقبلة برأيي لا يمكنك إخفاء مثل هذه الاشياء
دلال:لا تقلقي سأخبره لكن ليس الأن
“اتصلت دلال بأدهم لطلب المساعدة و الإطمأنان عليه”
أدهم:أها عاش من سمع صوتك ;من الجيد أنك تذكرتني أخيرا
دلال:إعدرني يا أدهم المشاكل تأتي تباعا
أدهم:مابك ما الذي حصل هل تشاجرت مع أهلك
دلال: الموضوع طويل لا أدري ماذا سأفعل لقد قفلت كافة الأبواب في وجهي لقد تعبت من كل شيئ وصلت لمرحلة أنني فكرت في الانتحار لمرات عديدة
أدهم:أها هدئي من روعك يا فتاة أي انتحار تتحدثين عنه هل جننت لا شيئ يستحق ما تفعلينه بنفسك
دلال:أدهم أنا حامل
أدهم : ؟؟ حامل منذ متى ؟؟
دلال : لقد اجريت بعض الفحوصات و تبين ذلك
أدهم: يا إلهي ما الذي ستفعلينه الأن ؟
دلال: تقصد ما الذي سنفعله إنه إبنك أنت أيضا
أدهم: أدري لا أنكر هذا بالأساس كنت أعلم أن هذا سيحصل عاجلا أم أجلا أدري أنها كانت غلطة لكننا سندفع ثمنها غاليا

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 17″]

خواطر دلال: الجزء 17

أدهم:صدقييني كل شيئ سيكون على ما يرام نامي الان و ارتاحي لا تفكري في أي شيئ
دلال:حسنا الى اللقاء
“ذهبت دلال للنوم محاولة التخلي عن أحلامها مجددا لا تملك حلا أخر فهي المسؤولة عن كل ما حصل لا هي قادرة على الإبتعاد و التخلي ولا قادرة على البقاء تفكر جليا في حل يضمن بقاءها دون الاساءة لكرامة حبيبها ظلت تنازع أفكارها حتى تمكنت من النوم ؛ أما أحمد فقد فقد لذة العيش من جديد يود التخلي عن حياته يتمنى لو بإمكانه ترك هذه الحياة بكل ما تحمل من آلام و خداع يود التخلي عن ماضيه و حاضره وكل شيئ فكر جيدا في ما يمكن فعله إلى أن قرر السفر خارج البلد و ألا يعود مرة أخرى ؛ ذهب لزيارة صديقه محمود كزيارة أخيرة قبل السفر ”
محمود:أهلا ظننتك لن تأتي
أحمد:مابك ما الذي حصل ؟
محمود:حقيقة يا صديقي يا عزيزي لم يحصل شيئ لقد اخترعت لك قصة لكي تأتي و تخبرني بكل شيئ بينك و بين تلك الفتاة هيا تحدث ماذا هناك يا رجل وجهك تغير مند سماعك خبر الحمل
أحمد:أرجوك يا محمود ليست لدي القدرة على الكلام لقد أنهتني تلك الفتاة لقد تعبت منها ومن نفسي لم أعد قادرا على التحمل لقد جئت لتوديعك فأنا ذاهب من هنا للأبد
محمود:هل جننت؟إلى أين أنت ذاهب ؟
أحمد:سأذهب الى استراليا
محمود:ماذا ستفعل هناك ؛ ماذا عن عملك و عائلتك هل تتخلى عن الكل لأجلها لابد أنك فقدت صوابك
أخمد:صدقني ليس ليست لي القدرة على الأخد و الرد أرجوك اعفني من هذا الجدال تلك الفتاة استنفدت ما تبقى مني قوة لقد تعبت أود الرحيل الى الأبد أتدري أنني فكرت في الانتحار لمرات عديدة ليس لأجلها بل لأنها اعتبرتني دمية خاصة بها و انا كنت الرجل المطيع طيلة الوقت تخلت عني و عادت كأن شيئا لم يكن سامحتها و ان لم تطلب ذلك انني حقا غبي و أستحق ما يحصل لي انا فعلا أستحق
محمود:أنا أسف يا أخي لا تقسو على نفسك هكذا حسنا لن أضغط على أعصابك أكثر المهم متى ما اردت التكلم الى أحد أنت تعلم انني هنا
أحمد:اعلم يا صديق اعلم سوف اذهب الان لا احب لحظات الوداع وما إلى ذلك لهذا حالما اصل الى استراليا سأتصل وداعا
محمود:لا عليك الى اللقاء صديقي الوفي
“كانت هذه اللحظات قاسية على محمود و أحمد معا الصداقة التي تجمعهم ليس لها حدود فهم بمتابة الآخوة ؛ عاد أحمد لبيته ليحضر الحقائب و ينتظر حلول الصباح حتى يخبر أمه بقراره ؛….. بزع فجر يوم جديد دلال استيقظت من سباتها العميق لتحمل هاتفها و تتصل بأدهم لكن لا مجيب كررت الاتصال مرات عديدة لكنها لا يرد ليس هذا فقط الهاتف مغلق بدأت الشكوك تراود دلال ظلت تتصل مرارا و تكرارا حتى أنها انتظرت حتى العاشرة صباحا كررت الاتصال مرات و مرات دون رد ؛ قررت مداهمة منزله لكنها لم تجد أحدا هناك بدأت الشكوك تسيطر على عقل دلال”
دلال:يا إلهي ماذا سأفعل ماذا فعلت يا هذا هل هذه هي وعودك بالأمس ؛ ” انتظرت دلال مطولا و اتصلت كثيرا لكن دون جدوى قررت الاتصال بأحمد و الاعتدار عما فعلته لكنه هو الأخر اا يجيب ؛ اتصلت بصديقه و التقت به ليخبرها بقررا صديقه المفاجئ”
محمود:ماذا فعلت ليكسر قلبه لهذا الحد لم أرى صديقي بهذا الحال أبدا هذه اول مرة تشهد عيني انكساره لهذه الدرجة ماذا فعلت له؟
دلال:صدقني لم أفعل شيئا أخبرني عن مكانه الى أين ذهب الى أين سيسافر أهبرني بكل شيئ ارجوك
محمود:لن أخبرك أنت السبب في كل شيئ إنه يكرهك و يكره نفسه و الحياة باكملها ابتعدي عنه يكفي ما حصل له بسببك لحدود الساعة
دلال:ارجوك ارجوك فقط اخبرني أين هو لا اطلب منك شيئا اخر
“ذهبت دلال تلاحق أحلامها المنكسرة مرة أخرى فقد أصبحت تبحث عن رجل تختبئ وراءه قبل أن ينفضح حملها لم تعد تهتم هل هذا الرجل هو ادهم ام أحمد اصبحت تتحلى بالأنانية ”
دلال: “اتجهت نحو أحمد في المطار نادت بإسمه عسى أن لا يدير ضهره لها هو الأخر”
أحمد: “التفت نحوها و نظراته تحمل الكثير من الغضب و الانكسار” هه ماذا تريدين هل نسيتي شيئا أخر؟
دلال:ارجوك اسمعني أدري أنني جرحتك و كسرت قلبك انا حقا أسفة ارجوك سامحني

أحمد:أتعتقدين أنه بإمكانك التلاعب بمشاعري كما يحلو لك؟اتظنينني دميتك ؟؟
دلال:”ممسكة بيده و الدموع في عينيها” أرجوك اسمعني لا تقسو علي بهذا الشكل
أحمد: ابتعدي عني لا اريد رؤويتك مجددا لقد انهيتني لم أعد قادرا على إكمال هذا المسلسل الذي استمر لسنوات عديدة “أبعد يديها عنه و وجهه مليئ بالغظب ” دلال أنا أكرهك لا أريد رؤيتك مجددا
دلال:أرجوك اسمعني لقد ارتبكت اعدرني أنا مجرد إنسانة لست بالشكل الذي تظنني أنا احترمك و ليست لي نية في السيطرة عليك كما تقول ؛ لم أرد تحميلك مسؤولية طفل غريب حياتي مليئة بالمشاكل لم أرد إقحامك في كل ما يحصل أنا أسفة
أحمد:اها و ماذا حصل الأن حتى غيرت رأيك و تريدين إقحامي هل أب طفلك رفض الاعتراف بإبنه
دلال:حسنا أنت تجرحني بهذا الكلام اسفة لن ازعجك مرة أخرى بإمكانك السفر و نسيان أمري وداعا “كأن سكينا غرس في قلبها لم تظن يوما أن الرجل الذي أحبته سيقسو عليها بهذا الشكل ؛ قساوة الحياة من جهة و قساوة أحمد من جهة أخرى ؛ دلال الفتاة العنيدة الفتاة العصبية و اللطيفة أحيانا أصبحت تحمل من الهموم ما هو أكبر من سنها تشعر هي و كأنها خلقت لتكون تعيسة ؛ أصبحت تشعر و كأنها شاخت قبل أوانها ؛ شبابها كان فقط حبر على ورق لم تذق يوما طعم السعادة هاهو الرجل الذي لطالما اعتمدت عليه يتخلى عنها هو الأخر كيف لا و هو الأخر جرحت كرامته ؛ الأنسان يحيا في هذه الدنيا ليكون سعيدا فإذا ما حرم السعادة ما الداعي للعيش؟هل يستمر في العيش كجسد بلا روح أم يتغاضى عن ألامه و يدعي السعادة حتى و إن كانت حياته مليئة بالأحزان ؛ذهبت دلال تاركة أحمد وراءها مودعة ماضيها للأبد لقد قست عليها الحياة بما يكفي قررت استعادة نفسها و الاعتماد على نفسها فالكل تخلى عنها لم يتبقى أمامها سوى الاعتماد على نفسها لتربية طفلها ؛ أن تنجب طفلا دون أب في مجتمع شرقي ليس بالشيى العين سيشار اليها بأصابع الاتهام دائما فلا أحد يدري عن زواجها من رؤوف سوى أمها و الأب عمر ؛ لا يهم دلال قررت الوقوف على قدميها حتى و إن كان قلبها يحمل الكثير من الالم و الانكسار ؛ اتجهت للبيت حضرت الطعام و جلست بجانب ابيها تسرد له ما عاشته في انكلترا ربما الحديث بهذا الموضوع أصبح قديما بعض الشيئ و كرر مرات عديدة لكن دلال تحاول جاهدة التحلي بالشجاعة و إخفاء مشاعرها عن أبيها …. أما محمود فجالس في مكتبه ينهي بعض الأعمال حتى تفاجئ باتصال من صديقه ”
محمود: اهاه الم تسافر بعد يا غبي
أحمد:أنا في بيتك أنتظرك هلا أسرعت
محمود:ماذا كيف في بيتي الم تسافر لقد قلت بالأمس أنك ستذهب بمجرد حلول الصباح
أحمد:يا إلهي لدي صديق لا يكتفي من الترثرة هلا أتيت للبيت حالا بعدها بإمكانك إكمال تحقيقك يا سيادة المخبر
محمود: هههه حسنا أنا قادم
“وصل محمود للبيت بسرعة البرق هههه”
محمود: أراك تجلس براحتك هل أباك من اشترى البيت يا غبي أم ماذا أنزل قدمك من فوق الطاولة
أحمد:هههه هذا ليس من شأنك
محمود: هيا ابتعد دعني اجلس ماذا هناك يا سخيف لماذا هذا الاكشن الن تسافر؟
أحمد:لا لن اسافر
محمود:لماذا؟؟؟
أحمد:لقد جاءت للمطار و اعتذرت
محمود:لا بد أنك تمزح هل غيرت مخططك لأجل هذه السخافة ما شأنك باعتذارها
أحمد:لقد اعتذرت و لم اقبل اعتذارها
محمود:يا الهي ارزقني الصبر كيف هذا لم تقبل اعتذارها و الغيت السفر ؛ هل ارضيت غرورك هذا ما كنت تريده؟
أحمد:نعم هذا ما أردته أن اكسرها كما فعلت بي الان أصبحت بخير ” يضع رجل على رجل و يشرب العصير كأنه يحتفل ”
محمود:يا صديقي دعني أخبرك بشيى هذا لست أنت لا تدع كبريائك يدفعك نحو أشياء ليست من شيمك
أحمد:أرجوك كفاك ترثرة هلا طلبت لنا بيزا ديليفري أنا جائع يا رجل
محمود:حسنا سأطلب لك بيزا لكن هذا المود لا يعجبني من السهل تمثيل دور الرجل السعيد لك دعني أخبرك أن التعاسة تضهر جليا على ملامح وجهك يا أخي
” جاءت البيتزا و أكل الشباب ”
أحمد: سوف تساعدني و تقدم لأخيك يد العون
محمود:ماذا هناك هههه ألم تتعب من الأكشن لقد تعبت يا رجل كفاكم تلاعبا بمشاعر بعض اذا كنت تحبها إذهب لأبيها و اطلبها منه و تزوجو و اريحوا رأسي أرجوكم
أحمد:هذا ما أسعى اليه ؛إسمعني أعلم انها جرحت مشاعري و انا بدوري جرحتها اليوم لقد تفوهت بكلام تافه لا أدري إن كانت ستسامحني عليه
محمود:لابد أن لعبة القط و الفأر لن تنتهي أنت توجه لها كلاما جارحا و تقوم هي بالرد عليك و أنت بدورك ترد ؛ ماهذه السخافة يا رجل يكفي أقسم أن هذا المسلسل أصبح سخيفا و مملا
ءحمد:أدري لهذا قررت إنهاء هذه السخافة و طلب الزواج منها بشكل رسمي حتى و إن كانت حامل لا يهم
محمود:و هل تظنها ستقبل بعد جرحك لها
أحمد:ستقبل ستقبل لدي إحساس قوي أنها ستقبل سوف نذهب اليوم لبيتها سأذهب أولا بمفردي تجنبا لأي أحراج او رفض من طرفها او من طرف أبيها إذا وافقوا بعدها سأجلب أمي و أبي و أنت طبعا
محمود:ابارك لك هذه الخطوة مسبقا يا صديق هيا توكل على الله ؛لنبقى على اتصال هيا اذهب
أحمد:ههه كأنك تطردني من بيتك
محمود:تماما هيا اذهب
“ذهب أحمد و استعد ليطرق باب بيت دلال مرة أخرى كانت هذه اللحظة غريبة و لها طعم أليم فهذا البيت هو الذي طرق بابه أول مرة و خطب حبيبته رسميا و بعدها بدأت المشاكل ؛ حاول نسيان الماضي و التركيز على تلك اللحظة دون أية منغصات”
عمر: إفتحي الباب يا ابنتي هناك أحد ما يرت الجرس
دلال:حسنا يا أبي سأفتح “صدمت دلال لما تراه أمام عينيها لم تصدق أن أحمد أمام باب بيتها و يحمل باقة ورد بي يديه ”
أحمد:”همس في اذنها” هل همذا تستقبلون ضيوفكم يا فتاة
دلال: ما الذي جاء بك الى هنا الم تسافر
ءحمد:دعيني ادخل أولا الجيران سيستهزؤون بي يا فتاة شكلي مثير للضحك
دلال:حسنا تفضل
عمر: من يا ابنتي
دلال : إنه شاب من الماضي يا أبي
عمر:”صدم لوهلة لرؤوية أحمد لكنه سرعان ما ابتسم ابتسامة ترحيب ” مرحبا يا ابني كيف حالك
أحمد:بخير يا عم حقيقة لا أدري ماذا سأقول لقد تعرفنا الى بعضنا قبل هذا لذلك لا داعي للرسميات سأدخل في صلب الموضوع
عمر:تفضل يا بني
دلال: سأحضر الشاي يا أبي
أحمد:في الحقيقة أنا أود طلب يد ابنتك مرة أخرى يا عم
عمر: تدري أنني ليس لدي اي اعتراض على هذا يا بني الرأي رايها اذا وافقت فشرطي الوحيد هو ان تعتني بها فهي كل شيئ بالنسبة لي
أحمد:مشكور يا عم
عمر:حسنا سوف انادي عليها حتى تخبرك بنفسها عن قرارها فلا أحد يضغط عليها الان
“أما رؤوف فيستمتع بشهر عسل جديد رفقة عشيقته ؛ لكن سرعان ما طرق أدهم باب بيت ابيه للمرة الاولى ”
أدهم: مرحبا سيد رؤوف
رؤوف :مرحبا يا فتى ماذا هناك تفضل
أدهم:هل أفسدت لحظات العشاق ؟
رؤوف:لا أحد بإمكانه افساد لحظاتي أنت تعلم هذا يا إبني أخبرني هل هناك جديد في ….
أدهم:هناك أكشن
رؤوف:حسنا تفضل و احكي لي التفاصيل
أدهم:دلال حامل
رؤوف:هههه اها أنت سريع يا هذا لقد تفوقت على ابيك امضيت معها مدة طويلة ولم اتمكن من الوصول لهذه الخطوة
أدهم:انا أيضا لم يكن من السهل علي القيام بما قمت به أنت تدري انها متشبتة بذاك الغبي لأبعد حدود
رؤوف:كيف قمت بذلك اذن؟
ادهم: في يوم من الايام كنا نجلس في البيت و تحكي لي عن ما مرت به معك ارادت الذهاب لبيتها لأن الوقت تأخر اقترحت عليها مشاهدة فيلم تحبه مع احتساء كأس من الشاي ؛ قمت بوضع مشروب في الكأس الذي قدمته لها بعدها حصل ما حصل عندما استيقظت في الصباح ظلت تدرف الدموع و تسأل نفسها كيف فعلت شيئا كهذا لقد حافظت على نفسها منك لكنها لم تسلم مني
رؤوف:هههههه لا أدري كيف يمكنني شكرك على معروفك هذا يا ابني
أدهم:لا تناديني إبني ما يجمعنا هو بيزنيس و سوف تقوم بدفع أجرته لا بالشكر بل بالأموال على حسب الاتفاق يا رؤوف مفهوم؟

[nextpage title=”خواطر دلال: الجزء 18″]

خواطر دلال: الجزء 18

النهاية

رؤوف : أنت حقا إبن أبيك
أدهم:لا أنا لست إبنك يا سيدي المهم سنلتقي مجددا حسب الإتفاق سأذهب لابد أن العشيقة انزعجت من وجودي
رؤوف: لا أحد انزعج من وجودك يا فتى حسنا أراك لاحقا مع السلامةشكرا لك على هذه الأخبار
“أنهى أدهم موعده مع رؤوف فالأمور تسير على ما يرام بينهم ؛ رؤوف سعيد بالخبر الذي تلقاه فمخطط إفساد حياة شقيقه تسير على ما يرام أما أحمد فينتظر رد فعل حبيبته على أحر من الجمر لم يستطع السيطرة على مشاعره فطلب من الأب عمر إحضار ابنته حتى يتمكن من سماع ردها على طلبه ”
أحمد: يا عم لا أدري ما أقول لكن هل ناديت على دلال حتى أتمكن من معرفة رأيها بالموضوع ؟
عمر:بالطبع يا ابني لا يوجد ما يدعو للخجل سأنادي عليها
“جلست دلال بجانب الأب عمر مطأطأة رأسها الخجل سيطر على الإثنين معا ”
عمر:إذن يا ابنتي أجيبي الشاب ما رأيك هل موافقة على طلبه؟لا داعي للخجل يا ابنتي
دلال: “بصوت مليئ بالخجل و الفرح ” نعم موافقة
أحمد: ” تغمره السعادة لأنه تمكن من القيام بخطوة إيجابية بخصوص علاقتهم
عمر: أبارك لكما الخطبة مسبقا يا شباب في انتظار أن يحضر أحمد أبويه في المرة القادمة من أجل الاتفاق على كافة التفاصيل
دلال: ” قبلت رأس أبيها ” شكرا لك يا أبي أطلب من الله أن يديم عليك نعمة الصحة و العافية و يطيل بعمرك
“ذهب أحمد الى بيته من أجل إخبار أمه بالمستجدات لا يدري كيف ستكون ردة فعلها لكنه سيفعل ما بوسعه لإقناعها ”
أحمد: ” جلس بجانب والدته” كيف حالك يا أمي الحبيبة
الأم :انا بخير
أحمد: هل أنت منزعجة من شيئ ما يا أمي؟
الأم:نعم أنا منزعجة منك كثيرا
أحمد: يا إلهي يا لحظي لماذا يا عزيزتي ??ماذا فعلت
الأم : أحقا لا تعلم؟؟ تختفي لأيام تأتي للبيت و تقفل عليك باب غرفتك تقرر السفر فجأة ثم تتراجع مابك؟هل أصبحت لديك حياة بعيدة عن أهلك؟و أصبحت لك قرارات خاصة بك لا تشارك رأينا فيها؟
أحمد: يا إلهي ماذا سأفعل الأن أمي حبيبتي الأمر ليس كذلك اسمعيني ارجوك لقد كانت لدي مشاكل مع زوجتي و لازلت أشرع في اجراءات الطلاق لم ارد إقحامكم في مشاكلي و تزويد همومكم هذا كل ما في الأمر
“الهاتف يرن ”
الأم: رد على هاتفك حتى جملة مفيدة لم نعد قادرين على استكمالها أجب على الهاتف أجب
أحمد: ءرجوك لا تغضبي يا أمي أرجوك
الأم: و كيف لقلب لأم أن يغضب على أبناءه هيا رد على الهاتف سوف احضر الطعام
أحمد: يا الهي ماهذا الحظ ماذا سأفعل الان لا يمكنني التحدث اليها في الموضوع و هي بهذا المزاج سوف أخسرها للأبد “لازال هاتف أحمد يرن” ألو ماذا هناك يا دلال
دلال:هل جننت أم ماذا كلانا لم نحصل على الطلاق بصفة نهائية كيف سنتزوج يا حضرة السيد؟
أحمد: الفتاة الترثارة عادت مرحبا بك
دلال:أحمد لا تفقدني صوابي كيف لك أن تكون بهذا البرود اتريد سجني إن هذا الشيئ منافي للقانون
أحمد:ومن قال العكس يا فتاة هدئي من روعك سوف أتكلف بكل شيئ لا تقلقي اذهبي الأن اهتمي بالطفلة و بالبيبي أيضا القلق مضر بالجنين
دلال: أوكي نتحدث لاحقا
“ذهب أحمد مباشرة لصديقه محمود ”
أحمد: أنا أعلم أنني سببت لك الصداع بمشاكلي لكنك تدري أنك أخي الوحيد
محمود: كفاك هراء يا رجل أطلب ما شئت ماذا هناك
أحمد:أريد مساعدتك فيما يخص زواج دلال كيف لها أن تتطلق من ذلك الوغد
محمود:عليها أولا أن تتبث أن الزواج كان بالرغم عنها و أن غير راضية عنه
أحمد: كيف سنتبث هذا
محمود: سوف أتصل بالمحامي صديقي و سوف أعرض عليه مشكلة دلال من بعدها سيوافينا بكافة الاجراءات و التفاصيل
“بالفعل قام محمود بالاتصال بصديقه المحامي الذي اهتم بإجراءات طلاق دلال التي استغرقت مدة طويلة ؛ مدة شهر تقريبا
بعد شهر
أحمد: هنيئا لك يا حبيبتي أنت حرة الأن و أخيرا
دلال: حمدا لله لا تتصور فرحتي لأنني تخلصت من ذلك الحيوان
أحمد: “نظرات الشوق و الحب لا تفراق محياه كلما رأت عيناه حبيبته نبض قلبه كأن شاب بعمر المراهقة هذا الحب الذي يجمعهم لم تفرقه قساوة الحياة ولا قساوة الأعداء كل شيئ كان استثنائيا ” دلال هل تقبلين الزواج بي؟
دلال:هههه هل أنت متيم بتفاصيل المسلسلات التركية لقد أخبرتك سابقا أنني موافقة
أحمد:ما شأني أريد سماعها مرة أخرى
دلال : طبعا موافقة
“ظل الحبيبان يعيشان ساعات من العشق و الكلام الرومانسي فلا منغص لحبهم الان ؛ اتفق أحمد و دلال على يوم كتب الكتاب ظل أحمد يبحث عن الوقت المناسب لإقناع والدته بالموضوع ؛حتى تمكن من استجماع نفسه أخيرا و التحدث اليها”
أحمد:أمي هلا سمحت لي بدقيقة من وقتك
الام:حسنا يا بني انتظر حتى أنهي ما بيدي
أحمد:أمي أرجوك دقيقة فقط من بعدها عودي لعملك
الام :حسنا ؛ ماذا تريد ماذا هناك
ءحمد:ارجوك لا تغظبي فورا اسمعيني حتى أكمل كلامي
الام:اهاه تكلم أسمعك
أحمد: سأتزوج
الام:ستتزوج ؟؟؟من؟؟
أحمد:بدون أية مقدمات دلال الفتاة التي أحببتها ولم استطع أن أحب غيرها
الام:”انكمش وجهها و تغيرت ملامح وجهها المبتسم الى وجه عبوس” الأم: دلال الفتاة التي كانت سببا في فقدانك القدرة على المشي لشهور دلال الفتاة التي أحرقت قلبي عليك أسمعني جيدا قلبي لن يرضى عنك أبدا إذا تزوجتها انسى أن لك أما اذا تزوجت تلك الفتاة
احمد:ولكن يا أمي اسمعيني دلال لم تكن سببا في كل ما قلته هي أيضا كانت ضحية لأمها هي السبب في كل شيئ ارجوك لا تفعلي بي هذا
الأم: لقد قلت لك ما لدي القرار يعود لك
أحمد :أمي
“لم تدعه يكمل كلامه توجهت للمطبخ مباشرة ”

“أحمد فقد أعصابه حاول أن يخفي أحزانه و أن يرضى بالواقع ؛ جلست زينب بجانبه تحاول التخفيف عنه”
زينب: “أمسكت بيده” أخي لا تفعل هذا بنفسك لا شيئ يستحق
أحمد:كيف لا شيئ يستحق يا زينب الأمور تزداد تعقيدا لقد سئمت من كل شيئ في كل مرة أقول لنفسي أن الأمور سوف تتحسن فإذا بها تزداد تعقيدا
زينب: لا تقلق بالتأكيد أمي لم تقصد ما قالته
أحمد:أنت لا تعرفين أمي يا زينب لن تتراجع عن قرارها المهم لم تترك لي خيارا أخر لن أخسر حياتي مرة أخرى
زينب :لا تتهور يا أحمد لا تفعل هذا من دون موافقة أمي لن تسامحك أبدا أرجوك لا تتسرع
أحمد:حسنا ساذهب الان أراك لاحقا
زينب:الى أين؟؟
أحمد: سوف أرى محمود اتصل بي
زينب :حسنا يا أخي اهتم بنفسك
“خرج أحمد من بيت أمه و الحزن يملأ عينيه ؛ التقى بصديقه كالعادة في مقهى بجانب بيت محمود”
محمود: يا صديق لم تتفوه بكلمة واحدة ما خطبك
أحمد: لا أدري لقد تعبت من كل شيئ
محمود: ما الذي حصل هل تشاجرتم؟
أحمد:من تقصد؟
محمود: دلال من غيرها
أحمد: إنها أمي غير موافقة على زواجي من دلال
محمود: كيف ذلك ؟ لماذا؟
أحمد :تقول أنها هي السبب في كل ما حصل لنا من مشاكل
محمود: غريب لا عليك لابد أنها انزعت للوهلة الاولى فقط
أحمد: أنا اعرف امي يا محمود لن تتراجع لذلك دعنا من هذا الأن سوف ابدأ بإجراءات كتب الكتاب فورا
محمود:من دون حضور أمك؟؟
أحمد:ماذا سأفعل يا محمود ليس لي خيار أخر
محمود: امهل لا تتسرع
أحمد: لم أتسرع لقد طلبت موافقتها ترجيتها كثيرا
محمود:حسنا يا رجل
“إهتمت دلال بكافة تحضيرات حفل الزفاف أخبر أحمد الأب عمر أن أمه مريضة لن تستطيع الحضور لحفل الزفاف ؛ بزغ فجر يوم جديد العروس استيقظت من النوم على ضجيج الجارة و صديقاتها ”
استيقظي يا عروس اليوم يومك هيا استيقظي
دلال:ابتعدي يا مزعجة أريد أن انام
مريم: (صديقتها)هيا استيقظي كفاك نوم استحمي و غيري ملابسك حتى نبدأ الاحتفال
دلال: لا أريد دعوني انام ابتعدوا هيا
الجارة:يا فتاة استيقظي (نزعت عنها الأغطية) هيا يا ابنتي كفاك نوما
“استيقظت دلال بسبب ضجيج الفتيات ؛ استحمت دلال و غيرت ملابسها و اهتمت بالطفلة ارتدت ملابس فخمة تليق بحفل الزفاف فستان أبيض في غاية الروعة تسريحة الشعر كالأميرات دلال تبدو كأميرة صغيرة ؛ بدأت مراسيم الزفاف بعد انتظار طويل ؛ إلتحق أحمد بالحفل لمح دلال قادمة نحوه إنها لحظة استثنائية بالنسبة إلى كليهما ؛ زينب انضمت للحفل هي الأخرى هي ووالد أحمد
زينب: محمود مرحبا كيف حالك
محمود: الفتاة الصغيرة مرحبا بخير و انت تفاجئت بمجيئك
زينب: لماذا تفاجئت أحمد أخي لا يمكنني تفويت مناسبة كهذه ؛
محمود:أها جيد
“في لحظة انقلبت أجواء الاحتفال الى حزن و بكاء و نواح ”

“أحمد في صدمة لم يستوعب الذي حصل”
محمود: أحمد هيا استفق هذا ليس الوقت المناسب لهذا ؛زينب اتصلي بالإسعاف
أحمد: “المكان مليئ بالدماء و يداه ملطخة بدماء دلال ” هذا غير ممكن لابد أن هذا كابوس
“الكل يصرخ زينب مصدومة هي الأخرى الأب عمر أغمي عليه من جراء الصدمة ”
محمود: “حمل دلال في سيارته وذهب الى المشفى لحق به كل من أحمد و زينب و الأب عمر بعد استفاقه من الإغماء ؛دخل محمود للمشفى مسرعا اتجه الى غرفة العمليات جهز مساعديه و تجهز هو الأخر لإجراء عملية جراحية لدلال ”
أحمد: ” انتظر مطولا مرت الساعات ببطئ ”
زينب: أخي هل أجلب لك فنجان قهوة
أحمد:لا أريد شيئا يا زينب لا أريد شيئا دعيني و شأني ” أحمد يبكي بحرقة كطفل صغير جلس بجانب الأب عمر ” ماذا فعلت يا عم حتى أعيش كل هذا الألم
عمر:هذا قدر يا بني لا تبكي أطلب من الله أن تشفى ابنتي و تعود لما من جديد
أحمد: اتمنى ذلك
“بعد مرور ساعات خرج محمود من العملية و ملامح وجهه لا تبشر خيرا ”
أخمد: كيف حالها هل أستطيع رؤيتها
محمود: في الحقيقة الأمر في غاية التعقيد الرصاصة أصابت مكانا عميقا تعرضت لنزف داخلي استطعنا انقاد الموقف و التخلص من النزف ولكنها دخلت في غيبوبة
أحمد: ماذا سيحدث لها أرجوك أخبرني ؟
محمود: لا أستطيع إخبارك بأي شيئ الأن دعنا ننتظر قليلا

أحمد:محمود كن صريحا معي أرجوك ما هو مصير دلال
محمود:صدقني أتفهم قلقك لكن لا يوجد ما أخبركم به لحدود الساعة الإصابة كانت بليغة كما سلفت الذكر و هي الأن في غيبوبة لا ندري متى تستفيق لا يوجد ما نستطيع القيام به الأن سوى الدعاء لها بأن تستعيد عافيتها “ضرب على كتف أحمد” لا تقلق يا أخي كل شيئ سيكون على ما يرام
“أحمد ظل يواسي نفسه و يخبرها أن الأمور ستتحسسن لكنها تزداد سوءا شيئا فشيئا ظل يذرف الدموع لساعات فليس باليد حيلة الفتاة التي أحبها بين الحياة و الموت ؛ جاءت أمه للمشفى حال سماعها الخبر”
الأم: “حضنت إبنها بقوة ” ما الذي حصل يا بني أصحيح ما سمعته
أحمد:نعم صحيح الزفاف انقلب الى جنازة
الأم: كيف ذلك ماذا حصل من السبب في هذا ؟؟
أحمد:لا ندري كنا نحتفل و الجميع يرقص على نغمات الموسيقى دلال كانت ممسكة بدراعي فجأة سمعنا صوت إطلاق النار ؛ بعدها سقطت أرضا و جسدها مليئ بالدماء من هول الصدمة لم نستطع فعل أي شيئ حملها محمود للمشفى و الأن هي في غيبوبة
الأم:مابها دراعك هل اصبت انت أيضا
أحمد:نعم أصبت لكن الاصابة سطحية ليست بليغة
الام: أنا اسفة يا بني لم أكن بجانبك في ما مررتم به
أحمد:لا بأس يا امي أتفهمك ؛ يا عم عمر إذهب للبيت لتستريح لم تنم طوال الليل
عمر:لا يا بني لن أذهب سوف انتظر حتى تستفيق ابنتي
أحمد:دلال في غيبوبة بقاؤك هنا لن يعود عليها بالنفع أرجوك اذهب للبيت زينب اصطحبي الاب عمر للمنزل أعدك سأتصل بك إذا حدث اي مستجد
عمر:حسنا يا بني سأذهب
“ذهب الاب عمر للبيت و ظل أحمد ينتظر دلال ”
محمود:أحمد لم استطع إخبارك بهذا أمام العم عمر
أحمد:ماذا هناك؟؟؟؟
محمود:دلال خسرت الجنين لم نستطع إنقاذه
أحمد: يا إلهي ما كل هذه المصائب أقسم لك انني تعبت
محمود: يجب عليك أن تتحلى بالقوة يا أخي دلال تحتاجك
أحمد: تعبت من كل شيئ لم أعد قادرا على التحمل
“رؤوف قادم للمشفى برفقة أدهم ”
أحمد: ” لمح رؤوف قادم نحوه ” محمود أنظر من هناك
محمود: لابد أن هذا خيال ماذا يفعل هذا الوغد هنا
أحمد:لا أدري أقسم لك أنه إذا اقترب مني سوف أقتله بدون أي شعور بالندم
محمود: تمهل يا أخي لا تتهور دعنا لا نهتم لأمره
” رؤوف وقف أمام أحمد بكل تحدي”
أحمد: ماذا تفعل هنا يا حيوان
رؤوف: العريس يمضي شهر العسل بالمشفى يالا سخرية القدر
أحمد: أنصحك بعدم الإقتراب مني فهذا ليس من مصلحتك
رؤوف:اهاه تهددني أين هي أمي
أحمد:أمك؟؟؟هل فقدت عقلك هل جننت” فقد أحمد صوابه ووجه لكمة لرؤوف أسقطته أرضا
محمود:أحمد لقد طلبت منك التحلي بالقليل من الهدوء دعنا نرى ماذا يريد هذا الوغد
أخمد: الم تسمع التراهات التي يتفوه بها دعني أقتله أرجوك
رؤوف: “وجهه مليئ بالدماء و يبتسم ابتسامة ساخرة” أتدري أنك مثير للشفقة هههه سوف اكرر سؤالي أين هي أمي
محمود:يا رجل أنصحك بالذهاب من هنا و إلا فسيكون هذا هو أخر يوم في حياتك
رؤوف : ” أه ها هي أمي العزيزة قادمة ”
الأم: أحمد ماذا يحصل هنا من هذا الشاب لماذا تشاجرتم
رؤوف:هذا الشاب هو إبنك يا سيدتي المحترمة إبنك الذي تخليتي عنه في الشارع من دون أن تشفقي عليه
أحمد: أمي ما هذه التراهات التي يتفوه بها هذا الغبي ؟؟
الأم: لا أدري يا بني “بتوثر لا أعرف لم يسبق لي أن رايته”
رؤوف: ” لم يسبق لرؤوف أن ذرف الدموع كانت هذه هي المرة الاولى التي يحصل فيها هذا ” اسمع يا اخي العزيز و أمي العزيزة هذه المرأة تخلت عني عندما كانت في عمر الشباب لا أدري كيف انجبتني و من هو أبي كل ما أعلمه أنها تخلت عني في الشارع و تركت رسالة تتأسف عما فعلته في حين أنها اهتمت بك أنت و زينب أنا عشت الطفولة في دار الأيتام أمي تخلت عني ولم تشفق على حالي . أه دعني أخبرك شيئا أخر الفتاة التي تزوجتها و تذرف الدموع هنا لأجلها كذبت عليك ؛ هي لم تكن حاملا مني ؛ الجنين إبن أدهم الشاب الذي رافقها في الغربة ههه المهم أرجو أن أكون قد قدمت لك يد العون وداعا أخي العزيز

أحمد:أمي قولي شيئا هل هذا صحيح؟؟؟ هل تخليت عنه؟؟
الأم: “طأطأت راسها و لم تتفوه بكلمة؛ذهب رؤوف و ترك أحمد يعيش ألما و انكسارا جديدا ؛ ذهب أحمد بدوره من المشفى من دون التفوه بكلمة ”
محمود:أحمد إنتظر إلى أين أنت ذاهب يا إلهي ماذا يحصل لنا يا إلهي ؛
ام أحمد:أنا أستحق ما يحصل أخفيت عن أبنائي سر كهذا
محمود: لماذا أخفيته إذن يا خالة ماذا كان سيحصل لو أخبرتهم بما حصل في جميع الأحوال هذا ماض لن يحاسبك عليه أحد
الأم: لم استطع يا إبتي كان صعبا علي الإعتراف بوجود أخ لهم
” استيقظت دلال من الغيبوبة بعد مرور أربعة أيام؛ أحمد اختفى و لا يجيب على اتصالات زينب ولا حتى محمود صديقه ؛ مرت الايام سريعا دلال سألت عن أحمد مرارا و تكرارا لكن لا أحد كان يعطيها جوابا شافيا ”
دلال: أبي أين هو أحمد لم اراه منذ الحادثة
محمود: لا تقلقي يا دلال أحمد لديه بعض الأعمال عليه إتمامها
دلال:لا اصدقك أحمد لا يمكنه الإنشغال عني في مثل هذه الظروف
محمود:صدقيني لا أكذب عليك يا دلال ؛ انتبهي لنفسك الأن هذا أهم شيئ ركزي على استعادة عافيتك
“ظلت دلال تتصل بأحمد مرارا و تكرارا لكنه لا يرد على اتصالات أحد ؛ أحمد أراد الانفراد بنفسه و اعادة ترتيب أوراقه إنه يشعر بالضياع ؛ شيئ سيئ ان يتعرض الإنسان للخداع من أقرب الأشخاص ؛ احمد تعرض للخداع من طرف الفتاة التي يحب و التي ظن لوهلة أن لا شيئ سيفرقهم ؛ و من طرف والدته التي لم تخفي عنه شيئا طوال حياتها ؛ ظل يفكر و يرتب أفكاره حتى توصل للقرار السليم ؛ إلى أن تفاجئ برسالة من تطبيق الواتساب ؛ أحمد قرأ الرسالة بتركيز كبير لم يصدق عينيه ”
أحمد: أيها الوغد كيف تفعل شيئا كهذا إذا كنت تمتلك الجراة الكافية واجهني لا ترسل رسالة عبر الهاتف ” اتصل احمد بصديقه مباشرة بعد تلقيه الرسالة” أجب يا محمود أجب
محمود: يا رجل أخيرا اتصلت أين أنت هل انت بخير دلال تسأل عنك
أحمد :هل استيقظت؟؟
محمود:نعم حمدا لله إنها بخير
أحمد:الحمد لله أنا أنتظرتك في المقهى نتلتقي بعد نصف ساعة أوكي؟
محمود:الن تأتي للمشفى
أخمد: لا ليس الان دعنا نلتقي أولا
“”””””””
“””””””””
“”””””””””
“بعد نصف ساعة”
محمود: ما الأخبار ماذا هناك لماذا لم تأتي للمشفى دلال تنتظرك يا رجل م هذه القسوة أنت لم تسألها حتى إن كان ما قاله رؤوف صحيح أم لا
أحمد:لا داعي لأن اسأل لا يوجد دخان من دون نار
محمود: أحمد تغيرت كثيرا يا صديقي
أحمد: لم أتغير لكن يجب عليها أن تعيش القليل من الألم
محمود:الا يكفي الألم الذي تعيشه؟؟
أحمد: المهم ، أريد إخبارك بشيئ ؛ قبل مجيئي الى هنا تلقيت رسالة عبر الواتساب ؛ من طرف ذلك الوغد
محمود: من رؤوف
أحمد: أدهم
محمود:ما الذي يريده
أحمد: أخبرني أن الجنين منه و أن دلال بريئة كل هذا من تخطيط رؤوف كرهه لي جعله يفعل كل شيئ من أجل الانتقام ؛ و أخبرني أنه كان يمثل دور الصديق الوفي على دلال حتى كسب تعاطفها وثقتها بعدها “ضرب يده بالطاولة” حضر وجبة عشاء و عرض عليها مشاركته فيلم ثم وضع منوما بالنشروب بعد ذلك حصل ما حصل
محمود: ماهذا المسلسل ؟ و لماذا اعترف بفعلته الان ؟؟؟
أحمد: أخبرني أن شعوره بالذنب دفعه للاعتراف لكنني لا أصدق هذا الفلم الهندي أتعلم أنني إذا رأيت ذلك الوغد لن اشفق عليه سأقتله أقسم لك أنني ساقتله ؛ ساكون صريحا معك هي الأخرى ليست بريئة لا يجدر بها الجلوس مع رجل غريب في بيت واحد و كان من المفروض أن تصارحني بما حصل
محمود: أنت تسعى لإلقاء اللوم عليها بأي طريقة الفتاة عاشت أياما صعبة ؛ تخطى ما حصل و سامح و اترك الماضي للماضي عش الحاضر و المستقبل
أحمد: حسنا ؛ سأذهب الأن
محمود: الى اين؟؟
أحمد:سأذهب للبيت انني متعب
محمود: اهرب كعادتك يا غبي ؛
“ذهب أحمد للبيت ظل يفكر في ما قاله محمود و في رؤوف ؛ …..تعقب خطواته حتى وجد بيته ظل ينتظر حلول الظلام ؛ الساعة تشير الى الواحدة مساءا دخل للبيت فتح الباب بسكين اتجه الى غرفة النوم ؛ استيقظ رؤوف ؛ بعدها بدأ العراك بين أخد ورد ؛ بعدها أصيب رؤوف إصابة بليغة ؛ سقط السكين أرضا و يد أحمد مليئة بدماء أخيه ؛ اتجه نحو الخارج صعد الى سيارته و ذهب لمدينة أسوان
أحمد: ماذا فعلت يا أحمد لقد قتلته ماذا فعلت لماذا لم تسيطر على أعصابك
“دخلت هدى لبست رؤوف”
هدى:حبيبي أين أنت ” سقطت هدى من جراء الصدمة لم تصدق ما رأت ؛ اتصلت بالإسعاف فورا ؛حملته الاسعاف للمشفى في حالة حرجة ”
هدى: “تبكي بحرقة ” من فعل بك هذا يارؤوف من
“خضع رؤوف لعملية جراحية ظل في العناية المشددة، الشرطة داهمت بيت رؤوف ؛ للبحث عن دليل يقودهم نحو الجاني ؛ وجدوا هاتف أحمد عليه بصماته ظلت الشرطة تبحث عنه مدة طويلة حتى تمكنوا أخيرا إيجاده . أما محمود فلم يتمكن من إقناع دلال أن أحمد بخير
دلال:محمود أخبرني ماذا يحصل كفاك كذبا
محمود: لا شيئ يا دلال لا أكذب
دلال:محمود أنا اعرفك جيدا إنك تخفي عني شيئا
محمود: حسنا سأخبرك ؛ أحمد علم بحقيقة حملك من أدهم و توصل برسالة منه يعترف أن رؤوف وراء كل شيئ داهم بيته و يمكنك تخيل الباقي رؤوف بين الحياة و الموت الأن ، و قبل قليل أمسكت الشرطة بأحمد الأن هو في التحقيق و من المرجح أن يزج به في السجن
دلال:” سعقت مما سمعته ؛ اوجهت نحو مديرية الأمن حاول محمود منعها ولكنها اصرت ذهبت لرؤية أحمد ”
دلال: “تقدمت نحوه بخطوات بطيئة ؛ صوب نظره تجاهها”
لماذا يا احمد لماذا لماذا فعلت هذا لقد أنهيتنا
أحمد:أنت أخر إنسانة على وجه الأرض مسموح لها بهذا السؤال اذهبي من هنا لا أريد رؤوية وجهك
دلال: “مسكت وجهه بقوة” لن ابتعد عنك أخطأت حينما أخفيت عنك ما حصل لكنه ماضي لا يهمك الماضي في شيئ شعوري بالذنب جعلني أخفي عنك الحقيقة ؛ لماذا قتلته؟ لماذا تخليت عنا بكل هذه السهولة
محمود: “عروق يده بارزة و وجهه مليئ بالغضب ” لا يهمك ليس من شأنك أنت لست مكاني لتفهمي حقيقة ما شعرت به هيا اذهبي من هنا

دلال :لن أذهب اسمعني جيدا ستعترف بما فعلته لا تنكر حتى لا تزيد الطين بلة ستعترف و اطلب من الله أن لا يموت
محمود:لا يهمني موته او حياته هيا اغربي عن وجهي
دلال:أحمد لقد تغيرت كثيرا ما هذا الجشع ؟ فكر جيدا فيما تفعله ؛ لا تدع الغضب يسيطر عليك أنا أخطأت في حقك أعترف ولكنك أخطات في حق نفسك أكثر من الكل
“ذهبت دلال و تركت أحمد يفكر في كلماتها ؛ ظلت والدة احمد جالسة بجانب رؤوف تطلب من الله أن يشفيه و تتذكر طفولته ؛ لم يفارق رؤوف نظرها ظلت تراقبه عن بعد ؛ظلت تتذكر لحظات طفولته و أولى خطواته و شغبه و قوة شخصيته منذ الصغر ؛ و كيف استطاع الحصول على علامات ممتازة وولوج الجامعة و كيف أصبح بروفيسور كبير
محمود:كيف حاله
الام:كما ترى لا يحرك ساكنا شعور الذنب يقتلني لقد تسببت لأبنائي في هذا انا السبب في كل شيئ احمد في السجن و رؤوف بين الحياة و الموت
“دخلت زينب بدورها ”
زينب: أمي كفاك نواحا لا أريد أن اقسو عليك ولكن أنت السبب في هذا
محمود: زينب كفي عن الهراء الا ترين حالتها
زينب :انا لم أقل إلا الحقيقة
هدى:”داهمت المكان” تقتلون الميت و تحضرون جنازته أغربوا من هنا الشيطان سيقف احتراما لكم
زينب: هيي كفي عن الصراخ من تظنين نفسك يا حيوانة
محمود: هل أنا رجل كرسي؟؟؟ كفاكم صراخا هيا اذهبا من هنا
الأم: زينب لا تفعلي هذا الوقت غير مناسب للشجار
زينب: لم أتشاجر مع أحد الم تري كيف تقلل أذبها علينا
محمود:زينب لقد قلت كفى هيا سنذهب
زينب :اتركني الى أين تأخدني
محمود:هيا اصمتي كفاك ثرثرة
“لقد كان الموقف صعبا على أم أحمد لم تستطع تخطي المشكلة تعرضت لأزمة قلبية توفيت بعدها في غضون يومين ؛ زينب و دلال و محمود و أحمد الكل يعيش حدادا و شعورا بالذنب على المرأة التي لطالما كانت أما للجميع لم تكسر قلب أحد منهم يوما ؛ وفاة الأم يعني ذهاب السند و الحضن الحنون ؛ خسارة الأم لا تشبه أي خسارة أخرى هي جنة الأرض تلقى أحمد الخبر و هو في السجن حزنه و انكساره ليس له مثيل لقد عاش الأمرين جراء فقدان والدته شعوره بالذنب لم يفارقه للحظة ؛ حصل أحمد على الإذن لحضور جنازة والدته بعدها سيعود للسجن”
دلال: البقاء لله يا أحمد
أحمد: شكرا لك
دلال: كيف حالك
أحمد:لست بخير الاحساس بالذنب يقتلني
دلال: الاحساس بالذنب لن يعيد والدتك اطلب لها الرحمة فهي بحاجة للدعاء ؛ نصيحة أخرى لا تفعل الأشياء التي تجعلك تشعر بالذنب فيما بعد سامح و انسى ألمك
أحمد: “أحمد فهم ما تحاول دلال فعله و فهم الرسالة التي تحاول ايصالها له” حسنا لا تقلقي شكرا لك على كل شيئ لقد أخبرني محمود عن مساندتك لزينب في محنتنا
دلال:نحن عائلة يا أحمد
“أما رؤوف فقد تعافى هو الأخر لم يستوعب وفاة والدته على قدر حقده و كرهه لها على قدر شعوره بالذنب على ما قام به
هدى:كيف حالك اليوم أرى أنك تحسنت لابد أن جو المشفى لا يناسبك
رؤوف: أنا بخير لا تقلقي
هدى:رؤوف ما هذا الهدوء ما حصل غيرك شيئا ما هل أنا محقة؟
رؤوف:أنا نفس الشخص يا هدى لم يتغير أي شيئ
هدى:هل تشعر بالحزن لوفاة والدتك؟
رؤوف:لا أريد التحدث في الموضوع ” رؤوف تغير لكنه لا يضهر ضعفه امام الأخرين”
” غير رؤوف ملابسه و اتجه للجنازة ليحضر الدفن”
هدى :الى أين
رؤوف : سأذهب للجنازة
هدى:أنت فعلا تغيرت هل ارافقك؟
هدى:لا أنت حامل استريحي
“فقدان رؤوف لوالدته و اقترابه من الوفاة جعله يعيد ترتيب أوراقه و تغيير اسلوب حياته ؛ذهب للجنازة التقى بزينب و أحمد ”
رؤوف :زينب البقاء لله
زينب :شكرا لك
أحمد: ” لمحمود ” وهل هذا الأن سيعيش دور الأخ الأكبر كنت أتمنى لو انني تمكنت من قتله
محمود:كفاك هراء يا أخي لو توفي لحكمت بالمؤبد
دلال:دعه يا محمود تعب لساني من هذا الموضوع ولكنه لا يستوعب أن مصيره مرتبط بحياة رؤوف
محمود: أنا أظن أنه تغير و كل شخص له الحق في فرصة ثانية الكل يخطئ و هو دفع ثمن اخطائه
أحمد:لا تكن غبيا يا صديقي هذا النوع لا يتغير ولن يتغير
دلال:من أنت لتحاكم الناس الم تخطئ طوال حياتك
أحمد:على الأقل أخطائي لم تكن متعمدة
دلال:نحن بشر وليس لنا الحق في محاكمة بعضنا
أحمد:اهاه أصبحت الأن انا هو رمز الشر و الاستاذ رؤوف هو الملاك
محمود: أحمد كفاك هراء يا صديقي أنت تعلم موقفنا من رؤوف شخصيا لا أحبه ولن أحبه ولكن احتمال أن يكون قد تغير وارد الى جانب كل هذا هو أخ لكم
“استمر الجدال بين أخد ورد ذهب كل منهم الى بيته و عاد أحمد الى السجن ؛
بعد مرور شهر
تنازل رؤوف عن الدعوة بعد تفكير طويل لم يرد لأحمد أن يمضي سنوات حياته في السجن بتهمة محاولة القتل
“نضم محمود و زينب حفلة بمناسبة خروج أحمد من السجن انضمت دلال الى المجموعة ”
أحمد: ” دخل للبيت بعد غياب طويل شعور غريب ينتابه يحاول أن يتعايش مع شعور الالم و الذنب الذي يصاحبه ؛ حاول تخطي الماضي و مسامحة دلال فقد كانت السند لأخته حين كان في السجن ”
أحمد: ” جلس بجانب دلال يغدي بصره من جديد فهي التي تمنحه الطاقة الايجابية و الإرادة للتغلب على مشاكله ” اشتقت لك
دلال: اشتقت لوجودك بجانبي وجميع تفاصيلك
أحمد:ههه ما رأيك إن ذهبنا في رحلة قبل حلول مصيبة على رأسنا ههههه
دلال:ماهذا الكلام الغبي لا تقلق لن يحصل شيئ كل شيئ سسكون على ما يرام هل أستطيع أن اطلب منك شيئا
أحمد:بالطبع تفضلي
دللال : سامح رؤوف لقد فعل كل ما بوسعه لكي تستعيد حريتك إنه نادم على كل شيئ
أحمد:دلال افهميني لن اتمكن من مسامحته الأن ربما في المستقبل أما الان فلا
دلال: حسنا كما تشاء على الأقل فكر في الموضوع
أحمد:أعدك حبيبتي
زينب :يا عشاق ماهذا التجاهل نحن هنا
أحمد: ما هذا التطفل يا فتاة ركزي على شؤونك هههه
دلال: عل تظنين أننا أغبياء ركزي على حياتك يا عزيزتي
“همست لأحمد” صديقك و زينب يحبان بعضهما البعض
أحمد: تمزحين لم يخبرني بشيئ الغبي أنا لا افوت اي تفاصيل عن حياتي
دلال:لابد أنه شعر بالخجل
أخمد:هممم غبي
“سافرت دلال و أحمد في عطلة لتعويض شهر العسل الذي لم يتسنى لهم القيام به ؛ التقى كل من احمد و دلال برؤوف و هدى في رحلة اليونان حقيقة دلال هي من خططت لهذا اللقاء أرادت لأحمد أن يلتقي بأخيه و يعطيه فرصة لاصلاح ما أفسده حقده ؛ كان اللقاء في إحدى مقاهي اليونان ؛ اقترب رؤوف من دلال و أحمد و برفقته هدى ،
دلال: مرحبا كيف حالكم ما هذه الصدفة
هدى :”تحاول عدم اضهار العكس”بالفعل إنها صدفة غريبة بعض الشيئ منذ متى و انتم هنا
دلال :منذ الأمس
هدى:نحن أيضا
أحمد: يلتزم الصمت
رؤوف:أحمد هل بإمكاننا التحدث على انفراد
أحمد:لا يوجد شيئ نتحدث فيه
دلال:”ضربت قدمه و همست في اذنه” عيب عليك ما تفعله أقسم أنك اصبحت مغرور ما هذا الحقد
أحمد: حسنا
رؤوف:هيا بنا الى الطاولة المجاورة
أحمد :حسنا
رؤوف: أحمد أدري أنك لا تريد رؤيتي و أنك تكرهني لكن دعني أخبرك شيئا أنا حقا نادم على مافعلته
أحمد :هل الندم سيعيد أمي؟
رؤوف:أنا لم اقتلها نحن الاثنان السبب فيما حصل لا تحاول تحميلي المسؤولية لوحدي كن صريحا مع نفسك لمرة واحدة فقط
أحمد: ماذا تريد الأن؟
رؤوف:أريد أن نكون عائلة طبيعية قريبا ستصبح عما دعما ننسى الماضي فكر في الموضوع جيدا
“في هذه الاثناء هدى شعرت بألام الولادة نقلت للمشفى سريعا ظل أحمد و دلال ينتظران طبعا بإصرار من دلال ؛ بعد مرور 7ساعات أنجبت هدى توأمين ذكر و انثى ”
دلال:ألف مبروك هدى
أحمد:”بوجه عبوس ” مبروك
هدىى : شكرا لكم
دلال:”حملت الطفلين بين ذراعيها “أحمد هل تريد القيام بهده التجربة هههه “تفعلها عمدا تدري أنه لا يرفض لها طلبا ”
أحمد:ولكن لا أستطيع انظري الى حجمهم
دلال :لا تخف جرب فقط ساساعدك
أحمد:”أحس بشعور غريب عند حمله الطفلين”
هدى:مبروك لك أيضا فقد أصبحت عم
“التزم أحمد الصمت لم يعلق على الموضوع”
“مرت الايام سريعا خرجت هدى من المشفى و عاد الكل الى أرض الوطن أحمد يحاول تناسي الماضي و بدا صفحة جديدة مع رؤوف و هدى و التعامل كعائلة صغيرة أما سامية ووالدة دلال فلم يضهر لهما أثر
احمد:دلال هل لي بسؤال
دلال:طبعا حبيبي اسال ما تشاء
احمد: هل تسامحين والدتك
دلال:لا لا تحاول التبرير الموضوع مختلف
أحمد:أنا لا ابرر تمهلي يا فتاة انا فقط اسأل
دلال :انني أعرفك يا حبيبي لن اسامحها ابدا تخلت على ابي في عز ازمته انسى الموضوع دعنا نعيش الحاضر دع الماضي للماضي
أحمد:حسنا يا حبيبتي أحبك ههههه
دلال:انا ايضا هيا الى النوم سوف استأنف العمل في الغد
أحمد:اهاه بهذه السرعة
دلال:أي سرعة يا عزيزي هل نسيت شهر العسل و المشاكل التي مررنا بها لقد د تهاونت في عملي كثيرا هيا good night bb
أحمد:غير موافق غدا لا عمل ههه سنعوض مافاتنا في السنوات الماضية يا حبيبتي
دلال: ماهذا العناد أنت تدري أنني لا يمكنني رفض أي طلب لك
“لقد اجتمع أخيرا قلب أحمد و دلال صدقا الحب لا ينتهي بطول المسافات لطالما ظل حب أحمد لدلال نقيا و صادقا لم ينهه حقد والدتها ولا أخيه هاهو أحمد يعيش ما طال انتظاره بدورها دلال عادت لأحضان من تحب ”
The end
رواية بقلمي اتمنى أن تروق لكم الى اللقاء


0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.