رواية قصيرة : ذاكرة فارغة

البداية  –  الجزء 1

لطالما كان أيلول أحب الشهور إلى قلبي ؛ و كأنني أولد من جديد كلما حل أيلول ؛ أدري ماهو سبب تعلقي الشديد به ربما لأنه يشبهها كثيرا ؛ يذكرني بها و بتفاصيلها الصغيرة ؛ أعرفكم بنفسي أنا ياسين عمري 37 سنة خريج طب سوري الأصل انتقلنا للعيش في كندا بسبب الحرب لقد كان حلم والدي هو أن أصبح جراحا عملت جاهدا على تحقيق حلمه لكن للأسف توفي قبل تخرجي من الجامعة ؛ موت الأب هو آنكسار حقيقي للمرء ؛ هذا كان حالي تماما بعد وفاة أبي شعرت بالإنكسار و الضعف أصبحت كطفل صغير يحتاج للمواساة ؛ وجود الأب في حياة المرء أساسي ربما قد لا تشعر بقيمته حتى تفقده
يحتفل العالم اليوم برأس السنة 30 دسمبر 2018 ؛ لكن هذا التاريخ بالنسبة لي هو ذكرى فقذان أبي الحبيب ؛ التاريخ يبقى مجرد رقم وحدها الذكريات تعطي معنى لذلك الرقم قد يعكس سعادة المرء أو تعاسته الساعة تشير إلى 10 قبل منتصف الليل إنتهى دوامي في المشفى آتجهت للبيت لأخد قسطا من الراحة قبل العودة للمناوبة من جديد
ياسين: مساءالخير أمي الحبيبة كيف حالك
الأم : بخير يا بني هل أنهيت عملك
ياسين :لا ليس بعد سأعود بعد قليل أردت فقط أن أرتاح قليلا بعيدا عن أجواء المشفى
الام:أعلم عملكم صعب لكن لابأس
ياسين:حسنا سأرتاح قليلا في غرفتي أه أين هي نهلة ؟
الأم: إنها في غرفتها على الأغلب نامت
ياسين:غريب نهلة لا تنام باكرا حسنا سألقي نظرة عليها ليلة سعيدة أمي
الأم: ليلة سعيدة يا بني
“بعد الإطمئنان على أختي الصغيرة توجهت الى غرفتي ؛مرت الساعات سريعا إستيقظت من نوم عميق ؛ بعدها توجهت للمستشفى ؛ عملي هو إنقاذ الناس و إعطائهم الأمل يقال فاقد الشيئ لا يعطيه لكن هذا الشيئ لا ينطبق على الطبيب حتى و إن افتقدت الأمل يتوجب عليك إعطاؤه لمرضاك لا يهم كيف و متى ؛ المهم هو أنك مجبر على غرس الأمل في المرضى ؛ عند وصولي للمشفى صادفت شخصا لوقت طويل ظننت أننا لن نلتقي من جديد كانت هذه اللحظة بمتابة سهم غرس في صدري حاولت جاهدا مغالبة دموعي و عدم إضهار ضعفي أمامها لكن لم أكن قادرا على فعل ذلك رؤيتها هناك أيقظت ألمي
ياسين:مرحبا كيف حالك
نور:(بنظرة قاسية ) مرحبا بخير و أنت ؟
ياسين:بخير أرى أنك أصبحت تعملين هنا
نور:نعم آنتقلت
ياسين:حسنا بالتوفيق
نور:شكرا لك
“لم أتخلى و لم أبتعد كل شيئ كان غريبا سعيت جاهدا أن أبقيها بجانبي لكن لم أنجح في ذلك ”

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 2″]

ذاكرة فارغة جزء2

“حاولت تجاهل الألم و التركيز على عملي ؛ رغم أننا نعمل في نفس المكان إلا أنني مجبر على التغاضي عن كل شيئ فعملي يحتم علي فعل هذا ”
وسام: ياسين هل تسمح لي بدقيقتين من وقتك
ياسين :طبعا تفضل ماذا هناك يا صديق
وسام:حقيقة لا أدري كيف يمكنني قول هذا ولكن أختك في المشفى
ياسين: ماذا تقول يا وسام تركت أختي للثو في البيت غالبا ليست هي
وسام: “ضرب على كثفي ” أنا أعرف شقيقتك حق المعرفة يا أخي إنها هي
ياسين: “شعرت بالدوار من جراء الخبر ؛ حاولت تمالك نفسي و اتجهت للإسعاف لأجد هناك ما لم أتوقع حدوثه ”
دكتور عصمت: ياسين أرجو منك تمالك أعصابك الوضع في غاية الجدية لكن أعدك أننا سنقوم بما في وسعنا لإنقاذها
ياسين: ” فجأة الجو أصبح غريبا كأنني في جنازة لأقرب الناس إلى قلبي ؛ غالبت الدموع حاولت كثمان مشاعري أماهم ؛ و عدم إظهار ضعفي ” كيف حصل هذا أخبرني
عصمت: لا أدري حقا كل ما أعلمه أن الإسعاف أحظرها إلى المشفى
ياسين: كيف لا تدري يا أخي الم يتم فحصها ؟
عصمت: بلى ولكن ؛
ياسين :ولكن ماذا تكلم إنك تخيفني
عصمت:هل بإمكاننا التحدث على انفراد
ياسين:” آزداد توثري حاولت ما أمكن إخفاء ذلك توجهنا لغرفة الاجتماعات” حسنا هيا
عصمت: ما سأخبرك به في غاية الجدية لذلك أرجو منك الهدوء
ياسين:حسنا تكلم بسرعة
عصمت: شقيقتك حاولت الإنتحار
ياسين: ماذا كيف لماذا ؟لا يمكن لأختي أن تفعل شيئا كهذا
عصمت :ولكنها فعلت لولا إتصال والدتك بالإسعاف لكانت متوفية الأن
ياسين: “كانت تلك اللحظة من أصعب لحظات حياتي لم أستطع حماية أختي الوحيدة لم أستطع التعرف على ألمها لم أستطع منعها من التخلي عن حياتها كدنا نخسرها أنا السبب في كل شيئ ”
عصمت: ياسين أنت رجل قوي لا تستسلم لما يحصل عليك أن تكون بجانب شقيقتك حتى تتخطى أزمتها
ياسين:أساسا أنا السبب في كل شيئ لم أكن بجانبها لن أسامح نفسي أبدا
عصمت: لا تفعل هذا بنفسك يا أخي الذنب ليس ذنبك ؛ مهنتنا تحتم علينا الإبتعاد عن أحبائنا بالرغم عنا معرفتك بما تعانيه شقيقتك ليس بالشيئ الهين خاصة أن معظم ساعات اليوم تقضيها في المشفى لا ترهق نفسك بهذا أرجوك تمالك أعصابك
ياسين:حسنا أين هي والدتي ؟
عصمت إرتفع ضغطها قليلا إنها في الغرفة 600
ياسين: هل هي بخير الأن؟
عصمت:نعم تحسنت بإمكانك الإطمئنان عليها إن أردت
ياسين:حسنا شكرا لك يا أخي على كل شيئ
في هذه اللحظات طرقت الباب تلك التي لطالما حاولت نسيانها و إكمال حياتي بدونها لكن يبدو أن للقدر رأي أخر

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 3″]

 ذاكرة_فارغة جزء 3

تتغير أولوياتنا مع مرور الزمن نتوقف عن التعلق بأشياء كانت بالأمس القريب تكاد تملك مفاتيح سعادتنا ؛ ياترى أكبرنا لتلك الدرجة؟أم أن الألم هو الذي كبر معنا ؟ نور كانت شمعة تضيئ حياتي كانت نجمة ساطع نورها في قلبي لا أدري كيف و لماذا لكنني أعد أغبى رجل على وجه الكرة الأرضية لأنني تخليت عنها بتلك السهولة
نور: سلام أسفة على المقاطعة
عصمت:لا يا حبيبتي مرحبا بك في أي وقت لقد كنت على وشك الإتصال بك أساسا أنهينا حديثنا أنا و ياسين
نور:حسنا أنا بانتظارك في الخارج
عصمت :أوكي بيبي ؛ ياسين يا صديق سوف أتركك الأن سأعود فيما بعد لكن أرجوك تمالك أعصابك قد تستفيق شقيقتك في أي لحظة إبقى بجانبها فهي بحاجة إليك
ياسين:حسنا لا تقلق
“ذهب عصمت ؛ كانت لحظة معرفتي بزواجهم بمثابة سهم غرس في قلبي لم أتوقع يوما أن بإمكانها الوقوع في حب شخص أخر بالرغم من أنني تخليت عنها إلا أنني لم أنسى يوما حبها لم أنسى ما عشناه معا
رغد: ياسين ما الأمر إنك تتكلم مع نفسك ماذا يجري ؟
ياسين: أسف لم أنتبه لوجودك منذ متى و أنت هنا ؟
رغد:ههه اهوه هههه أنا هنا منذ الأمس ماذا هناك يا أبله مابك لماذا تحادث نفسك هل جننت أم أن المرضى هم السبب في فقدان عقلك
ياسين:توقفي عن التفوه بالسخافات لست بمزاج يسمح لي بالمزاح
رغد:خير هل انتقل كوكب الأرض إلى زحل
ياسين: سأذهب الأن حقا أنت سخيفة و ليس لدي وقت أضيعه معك إهتمي بالمرضى بدل الاهتمام بي
رغد :لا يا عزيزي لن أهتم بأحد غيرك تدري أنني أعشقك ههههه
ياسين:رغد كفى أراك لاحقا الى اللقاء
رغد:” سأكف طبعا لكن ليس الأن سأكف عندما أفعل ما يتوجب علي فعله بشأنك يا حبيبي ”
“أما نور فخرجت لتناول الطعام برفقة زوجها ”
عصمت:مابك يا عزيزتي أرى أنك لست بخير
نور:لا شيئ أنا متعبة قليلا
عصمت:هممم لا أنت لست متعبة ياسين هو سبب تلك النظرات
نور:عصمت توقف عن هذا ذلك الرجل لم يعد يعني لي شيئا تدري جيدا ما الذي عشته بسببه تدري أنني اسجمعت نفسي بصعوبة ؛ لا تتفوه بهذه السخافات مرة أخرى
عصمت:هذه ليست سخافات أنت لم تري نفسك كيف كنت تنظرين إليه
نور:هل أنت مدرك للكلام الذي تقوله أنا زوجتك زوجتك يا رجل ما هذا الكلام من العيب أن تفكر في شيئ كهذا
عصمت:أنا لا أتهمك بشيئ أقول الحقيقة فقط أنت لازلت مغرمة به شئت ذلك أم أبيت أسف لا يمكنني الإستمرار في هذا الزواج
نور:هل أنت مدرك لما تقوله ؟ أنت تتخلى عني من أجل تفاهات لا أساس لها من الصحة أنا لست بهذا السوء ؛

عصمت :أسف في الغد سوف أبدأ بإجراءات الطلاق ليلة سعيدة

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 4″]

الجزء 4

ما الذي تقوله يا عصمت لابد أنك فقدت صوابك
عصمت:بل على العكس صوابي استعاد صوابه هههه أنا متزن أكثر من أي وقت مضى و أعني ما أقوله ، ما كان بيننا مجرد كذبة حاولت إقناع نفسي مرارا و تكرارا بعكس هذا لكن قررت أن اضع حدا لهذا الزواج و أن أستمر بحياتي .
نور:ماذا عني هل تتخلى عني بكل بساطة لماذا ما الذي فعلته
عصمت:صدقي قولي هذا أفضل لنا أنا مدرك تماما لكل كلمة تفوهت بها
قال قوله هذا و أدار ضهره لي كما لم يفعل من قبل ؛ لم يترك لي مجالا للتبرير أو الدفاع عن نفسي حتى هل يا ترى أستحق كل هذا ؛ عصمت رجل ذو كبرياء عال لابد أن مشاعره كسرت بشكل كبير ليذهب بهذا الشكل دون ترك مجال للنقاش
“توجهت نور للبيت لأخذ حقائبها لأن وجودها بذاك البيت أصبح لا معنى له ؛ لم تود نور تصديق ماقاله عصمت عن حقيقة مشاعرها تجاه ياسين لم تود الإعتراف بحبها لشخص تخلى عنها و تركها في منتصف الطريق لا هي قادرة على التراجع ولا قادرة على المضي قدما ؛ لم تمر سوى بضع دقائق على وصولها للبيت ؛ عصمت جالس في غرفة المعيشة يتفحص الجريدة و يحتسي فنجان قهوته المعتادة.متواجد بجسده فقط ؛ جسد دون روح ذاك هو عصمت دون وجود نور بجانبه ؛ نور المرأة الحازمة في قراراتها ؛ العنيدة التي ليس من السهل أن تكسب مودتها ؛ نور تشعر بالسوء تجاه عصمت تشعر بأنها جرحت مشاعره دون قصد و دون أن تدري حتى ؛
زوجها الذي شاركته سنوات حياتها كان سندا لها حين تخلى عنها الجميع علاقتهم كانت مليئة بالمودة و الرحمة حاولت الإقتراب منه و الإعتذار عن أي سوء فهم بدر منها ولكن يبدو أن الأوان قد فات …
نور:عصمت أنا أسفة
عصمت :”لا رد”
نور:صدقني لطالما كنت بالنسبة لي الرجل المثالي صدق ما أقوله لا يهمني ياسين أو غيره
عصمت:لا عليك يا نور لا أملك حق محاسبتك على مشاعرك ليس لك ذنب فيما يحصل ؛ ربما الخطأ كان خطئي منذ البداية لأنني كنت على علم بمشاعرك تجاهه كنتي صريحة معي في كل شيئ ؛ حاولت إقناع نفسي أن المسألة مسألة وقت و الأيام ستكون كفيلة بمحو تلك المشاعر ؛حاولت جاهدا التغاضي عن برودك تجاهي ؛ عن نظراتك الجافة الباردة كفصل الشتاء ؛ لكن اليوم قررت التوقف عن هذا قررت أن أكون صريحا مع نفسي أنت مغرمة بياسين و لا أحد بإمكانه تغيير هذه الحقيقة تقبلي هذا يا نور علاقتنا إنتهت ولا مجال للتراجع عن هذا ….
نور:لا تفعل هذا أرجوك إنك تتوهم فقط لا تنهي هذا الزواج من أجل وهم
عصمت:أتمنى من كل قلبي لو أن هذا الشيئ كان وهم ؛ للأسف هذه حقيقة مرة ….
أما ياسين فيمضي وقته بانتظار أن تستفيق شقيقته ظل بجانبها حتى حل الصباح
“دخلت نور في هذه الاثناء للإطمئنان على شقيقته باعتبارها مريضتها ؛ ظلت تراقب ياسين تذكرت كيف كان يغفو على كتفها ؛ لبرهة ابتسمت ابتسامة بلهاء ”
نور: ماذا تفعلين يا غبية استيقظي من هذا الغباء
يلسين: “استيقظ من نوم عميق ” صباح الخير دكتورة نور شكرا على آهتمامك أنا هنا سأهتم بها لا تقلقي
نور:هذا واجبي و هذه مريضتي ليس هناك ما يدعو للشكر “بحزم” أظن أنك بحاجة للراحة لو تذهب لبيتك لترتاح قليلا لا يمكنك العمل بهذا الشكل ;اه على فكرة هناك ما يجب علي إخبارك به لا أدري كيف سأخبرك بهذا لكن على أي ؛ شقيقتك كانت حامل أجهضت طفلها حاولنا إنقاذهما معا لكن خسرنا الجنين
ياسين:ماذا تقولين “جن جنون ياسين كاد يفقد صوابه شد على كتفها ” قولي أن هذا غير صحيح
نور : ياسين لا تفعل توقف إهدأ ارجوك البينت لم تستفق بعد توقف
ياسين:هل أنت مدركة لما تقولين حامل أختي أنا حامل كيف يعقل هذا كيف
نور:أنا مدركة لشيئ واحد هو أنك عصبي و يجب عليك أن تهدأ كي نتحدث
ياسين:”ضرب كف يده بالحائط ” كيف يعقل هذا كيف
نور: أنا أعلم الحكاية بأكملها لو تكرت بالهدوء و الجلوس سأشرح اك كل شيئ
ياسين:حسنا أنا هادئ تفضلي تكلمي ماذا ؟
نور:شقيقتك كانت على علاقة بأخي
ياسين:؟؟؟؟ توقفي لا أريد سماع المزيد سأقتلها و أريح عقلي لن أترك لها مجالا للتبرير
نور:”أمسكت بيده لم يتوقع ياسين قيامها بفعل كهذا ” أرجوك توقف عن هذا الهراء إنك غاضب إذهب للبيت واسترح بعدها نتحدث في كل شيئ ؛ أخي على استعداد لإصلاح كل شيئ يكفي أن تهدئ كل شيئ سيكون على ما يرام
ياسين: تغيرت كثيرا تعلمين هذا
نور:أعلم التغيير شيئ ضروري ؛ لكن أنت لم تتغير لازلت كما أنت عنيد و عصبي و متسرع
ياسين:هممم لا أدري ربما
flash back قبل سنوات
نور : حبيبي الجميل مشتاقة لك
ياسين : هل أنت متفرغة هذا المساء
نور:نعم
ياسين:حسنا أود ألتحدث إليك في موضوع مهم
نور :حسنا لنلتقي
“التقى ياسين بحبيبته و كله ألم لما يتوجب عليه إخبارها به ”
ياسين:مساء الخير
نور:اهاه ما هذه الرسميات ماذا هناك هل أنت مريض
ياسين: لا لكن الموضوع مهم أود التحدث بسرعة
نور:حسنا تفضل
“ابتسامتها له جعلت قلبه ينزف دما ولكنه كان مجبرا على القيام بتلك الخطوة لا مجال للتراجع
ياسين:تعلمين كم أحبك و تعلمين أنني لا أستطيع العيش من دونك لكن أود أن نفترق
نور:هههههه أنت لا تجيد التمثيل في المرة القادمة استعن بصديق ليعلمك تقنيات القيام ببرانكات
ياسين:”أمسك بيديها” أنا جاد لا أمزح
نور:”تبتسم و الدموع تملأ عينيها” لكن لماذا؟أنا لا أصدق هذا قل لي أنك تمزح أرجوك لا تفعل هذا بي أنا أحبك لا أستطيع العيش من دونك
ياسين:أنا أيضا لكني مجبر على فعل هذا
نور:من الذي أجبرك على التخلي عني لماذا تفعل شيئا كهذا على الأقل أخبرني بالسبب من حقي أن أعلم بسبب تخليك عني
ياسين:صدقيني لا أستطيع إخبارك بأي شيئ كل ما استطيع فعله هو الذهاب من هنا دون رجعة
نور:إلى أين ستذهب؟؟
ياسين:لا أدري
نور:دمشق هي عشقك الابدي كيف تتخلى عني و عنها بهذه السهولة أخبرني لماذا تفعل هذا يا ياسين لا شيئ بإمكانه التفريق بيننا أخبرني أرجوك
ياسين:صدقيني لا أستطيع أنا اسف وداعا
“ذهب دون تبرير تخليه عنها تركها تائهة كعصفور مكسور الجناحين تخلى عنها و عن عشقهم ؛ تركها تنذب حظها و تعيش ألم من الصعب أن يزول

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 5”]

الجزء 5

 

الأم:حامل كيف؟
الأب:حسنا يا دكتور تسلم
الطبيب: الحمد لله على سلامتها بالإذن
الاب:آستجمعي نفسك يا مدام لا الوقت ولا المكان مناسبين لهذا ؛
عزيزة:كيف لك أن تكون بهذا الهدوء يارجل كيف أليست ابنتك ؟
الأب حسين:بلى ولكن بعد ما فعلته لم تعد كذلك أنا لا أملك بنت بهذه الأخلاق هذه ليست تربيتي يا خسارة تربيتي فيكي يا نور يا خسارة
عزيزة:لماذا فعلت شيئا كهذا لماذا ؛ ألم تستطع حماية شرفها لأسابيع كانت على وشك الزواج لماذا سمحت له أن يدنس شرفها قبل أن يصبح زوجا
حسين: أصمتي لا أريد سماع هذه الخزعبلات أكثر أنا ذاهب للبيت لا أريد رؤيتعا في بيتي بعد اليوم
عزيزة:” ركعت تحت ركبتي زوجها و بدأت تتوسل آليه ألا يفعل هذا بابنته “أرجوك يا حسين لا تفعل هذا أرجوك أرجوك لا تسمح للشيطان أن يشجعك على هذا لا تستسلم لغضبك
حسين:قلت شيطان ههه أرجوك لا تجعليني أضحك أتركيني قراري لن أتراجع عنه أنا لا أملك إبنة إسمها نور
نجوى:أرجوك يا أبي لا تفعل الى أين ستذهب أرجوك
حسين:تذهب إلى ذاك الذي تخلت عن شرفنا لأجله
عزيزة: “بنظرات حازمة ” أنا لن أسمح لك بفعل هذا بابنتي لن أرمي ابنتي للشارع حتى و إن ارتكبت غلطة كبيرة لن أسمح بهذا
حسين :إذن سترافقي ابنتك الحبيبة للشارع يا زوجتي العزيزة هل يعجبك هذا؟
عزيزة:كيف لك أن تكون قاسي القلب هكذا كيف؟
حسين:يجب عليك أت تحمدي ربك أن أخوها خارج البلد و إلا كنت ستحظرين جنازة ابنتك صباح الغد على أبعد تقدير
“ذهب الأب حسين للبيت لا يمكن لومه على ردة فعله فهو أب و شعوره أن ابنته التي لطالما ظنها لا تتخلى عن شرفها ولا تتنازل عنه لمخلوق فجأة يتفاجئ بخبر حملها ؛ ذهب و ظلت نجوى و أمها بانتظار استيقاظ نور ”
عزيزة: “الدموع لا تفارق عينيها” أرأيت ما فعلته بنا نور
نجوى:لاأصدق
عزيزة:كيف استطاعت فعل هذا بنا ألم تشفق على نفسها ألم تفكر في سمعتنا ولو للحظة كيف سمحت لمتعة 5دقائق تنسيها عذاب السنين الذي سيكون بانتظارها هل كنت تعلمين بهذا؟
نجوى:أبدا صحيح كانت تخبرني بكل شيئ و كانت متحمسة للزفاف كثيرا لكن لم لتخبرني إطلاقا أنها سلمت نفسها له قبل موعد الزفاف
عزيزة: غريب فعلا غريب لا أدري ماذا سأفعل
نجوى:هناك حل
عزيزة:ماهو
نجوى:نتصل بياسين يحل هو المشكلة بنفسه أليس هو المسؤول عن كل شيئ إذن ليجد حلا يجعل أبي يغفر لنور فعلتها
عزيزة:أنت محقة إتصلي به ليأتي
نجوى:حسنا سأتصل ????
“لا يرد ياسين على هاتفه ”
نجوى:غريب لا يجيب
عزيزة:طبعا كيف سيجيب بعد فعلته
نجوى: سيأتي لا تقلقي اساسا الزفاف بعد أيام
عزيزة:هذا إذا لم يتراجع عن الزواج
نجوى:كيف لماذا سيتراجع؟
عزيزة:ألم يأخذ ما يريده لماذا سيستمر إذن اشباه الرجال لا يستمرون بعد ما حصل إفهمي هذا يا ابنتي
نجوى:لا تحكمي على الرجل بسرعة يا أمي ياسين يحب أختي كثيرا
عزيزة:”بكرى منشوف انا مو مرتاحة ”
الممرضة: سيدتي إبنتك استيقظت ولكنها لا تتكلم سألتها عدة أسئلة لكنها لا تجيب
عزيزة: “لنجوى” شفتي خبرتك إني مو مرتاحة
“ذهبت عزيزة لرؤية إبنتها ؛ ابنتها التي تعيش حالة صدمة من الصعب تجاوزها ”
عزيزة: كيف تجرأت على فعل هذا بنا؟
نجوى:أمي أمي “مسكت بيدها ” لا تفعلي البنت لم تستعد عافيتها بعد أرجوكي إهدإي
نور:ماذا فعلت “سقطت دمعة جافة من عينيها حاولت جاهدة أن تمسك نفسها لكنها لم تستطع” لقد تركني لقد تخلى عني دون أن يشرح لي السبب لقد تركني في منتصف الطريق لن أسامحة أبدا ؛
عزيزة: “لنجوى” ألم أقل لك تفضلي اسمعي تعالي معي
نور:ما الذي يجري ماذا فعلت لماذا أنا هنا أخبروني ماذا يحصل
عزيزة:سنعود بعد قليل
نجوى:ماذا يا أمي ما ااذي يدور ببالك
عزيزة:هي لا تدري أنها حامل كيف سنخبرها بهذا و الوغد تخلى عنها أخشى أن تقدم على الإنتحار او شيئ من هذا القبيل
نجوى:لا أظن نور لا تفكر بتلك الطريقة يتوجب علينا إخبارها
عزيزة:إلى أين سأذهب بها لقد سمعت ما قاله أباك لا يريد رؤيتها في البيت
نجوى: ما رأيك بأن تذهبا إلى خالتي سميحة
عزيزة:خالتك و ابنتها لا يطيقان نور لا يمكن أن أطلب منها أن تذهب إليها
نجوى :ما الذي سنفعله يا أمي إذا لم نجد حلا بسرعة سيرمى بالبنت للشارع
عزيزة:حسنا أنا أفكر لا تضغطي علي أساسا هي من يجدر بها التفكير في حل ما الذي كانت تتوقعه منه عندما فعلت فعلتها سلمته نفسها شيئ بديهي أن يتخلى عنها إنه عربي رجل عربي شرقي ليس بأمريكي أو بريطاني متخلفة غبية كنت أظنها فتاة ذكية لكنها خيبت أملي لكن يجب التفكير بعقلانية لن أترك مجالا للغضب الأن سأحاسبها فيما بعد ؛ أظن أنك محقة سأتصل بخالتك لكن ما الذي سأقوله هي تعلم أن الزفاف في الأيام القادمة كيف سأبرر ذهابنا إليها و المصيبة في هذا كله أن نور يجب أن تبقى هناك لأيام و ربما لشهور في هذه المدة سيكبر بطنها يا إلهي ما هذه المصيبة التي حلت على رأسنا
نجوى:لا تتوثري يا أمي لنفكر بعقلانية إسمعي ما ساخبرك به ستخبري خالتي بمجيئ نور أخبريها أنها متوثرة لآقتراب موعد الزفاف و تريد البقاء بمفردها بعيدا عن أجواء البيت في هذه الأثناء سأتحدث لصديق لي ربنا يستطيع مساعدتنا بإجراءات السفر
عزيزة :سفر؟؟قلت سفر كيف؟
نجوى:لا عليك المهم اتصلي بخالتي أولا سأخبرك بالتفاصيل فيما بعد
“اتصلت عزيزة بخالة نور و اتفقت معها على كل شيئ ”

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 6″]

الجزء 6

نجوى: هل أخبرتها
عزيزة:”بحزن”نعم أخبرتها
نجوى:متى ستذهب وكيف سنقنع نور بالذهاب
عزيزة:سأفعل ؛ سأخبرها أنها يجب عليها أن تبتعد قليلا لترتاح حتى لا نشعر حسين بشيئ لأنه عصبي المهم أقحمتنا نور بمشكلة ليس لها حل ؛ ما الذي سنفعله بخصوص إلغاء الزفاف يا إلهي
نجوى:حسنا يا أمي لا تفعلي بنفسك هذا سنجد حلا أرجوك سيرتفع ضغطك
عزيزة:حسنا إذهبي للبيت أحضري ملابس أختك هيا
نجوى:حسنا سأذهب
عزيزة: “دخلت لغرفة نور بالمشفى ” توقفي عن البكاء لن يفيد في شيئ
نور:لماذا تتحدثين إلي بهذه القسوة يا أمي هذا ليس خطئي هو من قرر فسخ الخطوبة قرر التخلي عني ليس لي أي ذنب فيما يحصل
عزيزة :”بغضب” بل لك ؛ أستغفر الله يا ربي
نور:أنا حاسة إنو في شي تحت لسانك شو في يا إمي إحكي ؟
عزيزة:ما في شي نامي بكرى منحكي
“تركت عزيزة نور في حيرتها و حزنها ؛ إلى أن حل صباح يوم جديد أخبرت عزيزة ابنتها بخبر ذهابها لخالتها”
نور: هل جننتي يا أمي لا يمكن أن أذهب لتلك العقربة و ابنتها أنسيت ما فعلته بي في الماضي ؟
عزيزة:لا نملك حلا أخر
نور:لا أصدق كأن همومي لا تكفي ؛ لن أذهب لتلك الأفعي افضل الموت على هذه
عزيزة:ستذهبين يا ابنتي ستذهبين صدقيني فكرت كثيرا لا نملك حلا أخر ستبقين هناك بضعة أيام فقط أرجوكي
نور:لا أصدق يا أمي و الله لا أصدق ؛ حسنا حسنا كما تريدين أساسا لم يعد يهمني أي شيئ wht ever هل سأذهب الأن؟
عزيزة:نعم الأن ستأتي سيارة الأجرة بعد قليل
نور:أوكي
“حملت نور حقائبها و انجهت لبيت من جهة يحميها من كلام القيل و القال و من جهة أخرى يعذب روحها وصلت لبيت خالتها التي كانت بانتظارها و بجانبها زوجها و ابنتها ؛ عيونهم على نور و عيونها على جدران البيت الذي شهد على حادث لم يفارق ذاكرتها ”
نور:مرحبا
الخالة:اهلا بابنة أختي كيف حالك
نور:بخير كيفكن إنتو
الابنة:بخير ؛تعي معي يا نور نورتي البيت
نور: “بخطوات ثقيلة” إلى أين
الخالة: اتركي البنت تاخد نفس بالأول أيه حكيلي يا بنتي شو هاالجية مافي شي سيئ لا سمح الله
نور:شو بدو إكون في يا خالتو مثل ما حكتلك إمي انا ما عم حس حالي منيحة لهيك إجيت لهون لحتى غير جو
الخالة:عملتي صح يا بنتي ؛ روحي مع بنت خالتك على الاوضة اتسطحي هونيك لحتى تريحي راسك شوي
نور :ماشي بشوفكم شكرا على كل شي
“ذهبت نور للغرفة لتجلس بمفردها لكن ابنة خالتها لا تتركها على ما يبدو”
نور:فيكي تتركيني لحالي شوي
هدى: لا طبعا لأ ما رح اتركك بحالك لحتى إفهم شو صاير لك أنا هيدا الفيلم التركي كلو على بعضو مانو فايت براسي إنتي صاير معك شي و مخبيتيه عني
نور:هاد عا أساس اني انا وياكي كثير رفقة لك انتي عم تحكي عن جد
هدى:عيب عليكي نحنا عيلة ولو
نور:ماشي ماشي فيكي تقفلي الباب وراكي بدي نام لو سمحت يعني
هدى:ماشي مثل مابدك بس أول ما تصحي بدك تحكيلي كلشي
نور:طيب قفلي الباب وراكي
“نامت نور بالأحرى تحاول الهرب من أوجاعها بالنوم ولكن يبدو حتى النوم يرفض تلبية طلبها لم تستطع النوم بسهولة ؛ استيقظت بعد مرور اربع ساعات بالضبط بعد صلاة العشاء ”
هدى:قومي با بنت بكفي نوم بدنا نتعشى
نور:اتعشو ما بدي
هدى: قومي بكفي نوم قومي مارح حل عنك لحتى تقومي
“استيقظت نور بعد إلحاح هدى ”
نور: ماذا تريدين ؟؟؟
هدى:هل هذه حالة إنسانة مقبلة على الزواج؟؟ مابك يا بنت تكلمي
نور :لا شيئ أنا بخير هل تنتظرين مني أن أصبح صديقتك أو ما شابه؟
هدى:حسنا فهمت لا تريدين أن نكون أصدقاء اساسا لا أسعى لهذا ولكن على الأقل أخبريني ما بك لا بإسم الصداقة بل بكونك ابنة خالتي
نور:اووو مقنع جدا ؛ رأسي يؤلمني ابتعدي عني و أقفلي الباب
هدى:هل يؤلمك كثيرا؟؟
نور:لن تتخيلي حتى لو أخبرتك إنه ألم مميت
هدى:حسنا سأحضر لك مهدئ
نور:لا أريد ؛ لا أحب لمهدئات
هدى:لم أطلب منك شربه لأنك تحبينه ستشربينه لأنك تتألمين
نور:لماذا تعاملينني بشكل جيد رغم انني لاأحسن معاملتك؟
هدى:بإمكانك القول أنني اعتدت على تصرفاتك ؛سأتي بعد قليل
“بدأت نور تستفرغ أعراض الحملبدأت تظهر عليها لكنها لازالت لا تدري شيئا عن الموضوع ”
هدى:افتحييا نور مابك هل أنت مريضة ؟
نور: سأفتح ؛ أظن أنني مريضة قليلا أين هو المسكن
هدى:ها هو تعالي للسرير ؛ اشربي هذا ستشعرين بتحسن سأحضر لك القليل من اليانسون سيفيدك
نور:اوكي تسلمي
“شربت نور الدواء و نامت نوما عميقا لم تستيقظ حتى حل الصباح”
الخالة: هدى نادي على تلك الغبية الا تشبع نوم هل هذا أوطيل
هدى:دعيها تنام إنها مريضة
الخالة:مابها؟
هدى:كانت بالأمس تستفرغ و رأسها يؤلمها
الخالة :هذا دلال عزيزة فقط انتظري قليلا انا قادمة
هدى:لا تفعلي يا أمي لا داعي لهذا الأن
الخالة: “فتحت باب الغرفة بقوة” الن تستيقظي يا عروس “أحضرت كأس من الماء كلنت هذه هي الطريقة التقليدية التي توقظ بها الخالة ابنة اختها ” استيقظي يا مدللة بكفي نوم
نور:ماذا تفعلين هل جننت كيف تفعلين هذا بي؟
الخالة:أهاه نعتذر من سعادتك على الإزعاج الساعة تشير للواحدة زوالا يا مدللة الواحدة
نور:ماذا تريدين مني لا يهمني كم الساعة إقفلي باب الغرفة و اذهبي
الخالة: ماذا قلت؟”مسكت الخالة نور من شعرها ؛لم تتوقع نور أن تتجرأ خالتهاعلى فعل شيئ كهذا ؛ أخدت منها العاتف بالقوة كي لا تتصل بوالدتها و أقفلت باب الغرفة
هدى هدى
هدى:ماذا يحصل ياأمي
الخالة :لا أريد أن أرى وجه هذه الغبية في البيت ؛ستكف عن دلالها هذا ؛ إذهبي إليها و احرصي على أن تستيقظ من نومها بعدها تنظف البيت و الحمامات سمعتي ما أقول؟
هدى:حسنا ولكن خفي على البنت شوي يا إمي
الخالة:روحي من وشي
“لم يكن بوسع نور شيئا سوى البكاء ؛ البكاء على حياتها و على كل ما يحصل لها لم تعد تدري على أي شيئ ستحزن حياتها انقلبت رأسا على عقب ؛ اسيقظت من نومها رغما عنها النوم الشيئ الوحيد الذي ينسيها المها حتى هذا الشيئ اصبح ليسمن حقها ”
نور:أشعر بصداع قاس أكثر من يوم أمس هلا جلبت لي الدواء الذي شربته بالامس لقد تحسنت بعد شربه
هدى حسنا سأحضره

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 7″]

الجزء 7

“جلبت هدى الدواء لنور فالصداع يزداد يوما عن يوم ”
هدى:خدي شربي هيدي الحبة راح بتصيري منيحة بعد شوي
نور:طيب تسلمي حاسة حالي راح موت عن جد كثير عم بتوجع
هدى:بطلب لك دكتور
نور:برأيك إمك تركتلي مجال للنوم مشان تتركلي مجال لشوف دكتور إنسي ما في هيك شي
هدى:لك و الله هي حبابة هي عصبية شوي مو أكثر
نور:إيه طبعا أكيد ما هي إمك بعمرك شفتي شي حدا قال عن إمو عكس هاد الكلام بترجاكي طلعي و اقفلي الباب وراكي بدي اتسطح شوي
هدى:إنتي فيكي شي ؛ لك بتنامي يومين ورا بعض من دون ما تحسي على حالك لتكوني حامل يا بنت
نور:لك شو عم بتخبصي طلعي لبرا أحسن ما فش خلئي فيكي طلعي
هدى:ماشي طلعنا بس أنا ما حكيت شي قلت بس ياللي شافتو عيني ؛خلاص لا تطلعي فيني هيك أنا رايحة أساسا في عندي جامعة ماني فاضيتلك
نور:منيح طلعي
“ذهبت هدى للجامعة و ظلت نور تفكر في حياتها كيف انقلبت رأسا على عقب بين ليلة و ضحاها لقد كان حفل الزفاف بعد أيام كانت على وشك الإرتباط برجل تحبه ؛على وشك تأسيس حياة زوجية مع رجل تعشق تفاصيله ؛ ظلت تفكر في سبب مقنع لتركه لها لم تجد أي سبب فقبل أسبوع كان في غاية الحماس للزفاف كان يتحدث كثيرا عن التفاصيل الصغيرة لم تكن تبدو عليه أية ملامح قد تجعلها تشك في أنه لا يرغب بها ؛ ما الذي دفعه فجأة لتركها و تعريضها للقيل و القال فلسان البشر كالسكين الحاد تسيل دمك دون شفقة ولا رحمة”
نور:أنا الغبية كيف سلمت نفسي له بسهولة لماذا فعلت شيئا كهذا يا نور “فجأة بدأت نور تشعر بالغثيان ؛ استفرغت مجددا بدأت الشكوك تراودها حول ما قالته هدى ” يا إلهي ماذا إن كنت فعلا حامل ؛مصيبة يا ربي مصيبة والله يقتلني أبي ولا يشقق على حالي ؛ حتى إن فعل فأنا أستحق كيف فعلت شيئا كهذا بنفسي و بعائلتي لأجل وغد لا يستحق مني حتى نظرة أستحق كل ما يصيبني ؛ فعلتي هذه لا تغتفر حولت حياتي و حياة عائلتي لجحيم لابد أنه أصبح لديهم علم بما يجري فبالأمس كنت في للمشفى إذا كان فعلا هناك حمل فلن يغفل الطبيب عن شيئ كهذا لقد دمرت نفسك يا نور دمرت حياتك دمرت كل شيئ تبا لمتعة الدقائق العشر التي أفسدت الدهر تبا
“ظلت نور تلوم نفسها على ما حصل يقال الحب أعمى نعم هذا صحيح فعين المحب عمياء عن عيوب الحبيب ؛ ولكن نور استعادت نظرها استيقظت من سباتها الذي استمر لسنوات ظنت لسنوات أن ياسين لن يتخلى عنها سيحميها من الجميع حتى من نفسه ولكنه كان أول من غرس سكينا في قلبها دون شفقة ”
نور: يا إلهي ماهذا الصداع الغريب لماذا يزداد سوءا ماذا سأفعل إنني أتألم أين الحبة التي جلبتها هدى ؛ تبا لا وجود للدواء ماذا سأفعل ساتصل بها أجيبي على الهاتف يا غبية أجيبي تبا لك
هدى:نعم يا ابنة خالتي الحبيبة أرى أنك لم تستطيعي البقاء حتى ساعتين من دوني ماذا هناك تكلمي
نور:اسمعيني رأسي يؤلمني كثيرا أكثر من البارحة أين وضعتي الحبة التي ناولتني إياها بالأمس
هدى:”غبية ما شأني بك الأن اووووف ” لا أدري إسألي أمي
نور:تعلمين أنني لا أستطيع أرجوك أخبريني اين وضعتي الدواء
هدى:حسنا اقفلي سأتي بعد قليل أدري أنك عديمة الفائدة لن تجدي شيئا على الإطلاق ؛ sorry يا حبايبي سأذهب أراكم في الغد
ألاء : لك شلون صرتي هيك صحبة إنتي و بنت خالتك خبرينا لنشوف شو سر ها الصحبة
هدى:لك يا حبيبتي مافي لا صحبة ولاشي ؛ هي إجت لعنا لتأعد كم يوم مدري شو بها ياللي فهمتو إنها مسوية شي مصيبة و إمها طلبت إنها تبقى معنا كم يوم قال شو تعبانة وبدها ترتاح من توتر العرس بس بيني و بينك أنا هالمسلسل الهندي مافات براسي أكيد عاملة شي مصيبة و مخبايي
الاء:هههه بعرف إنك رح تكشفيها
هدى:طبعا شو بتعرفي عن هدى ؛ليكن يا بنات بظن إنو هاد الشاب ياللي جاي هو جوزها لبنت خالتي ؛ أو الاصح ياللي راح بصير جوزها
الاء و كارمن:مو معقول هاد جوز هاديك العقربة نور لك والله نيالها بيلبألا تشوف حالها علينا
هدى:إيه ؛ ما بعرف شو ياللي عاجبو فيها ؛ بس والله أنا حاسة إنو في شي شوفي شلون قاعد ولا على بالو لك دخيلك هادا شكل واحد رح يتجوز بعد يومين أكيد في شي المهم انا رايحة هلأ بتصرع راسي هاي الغبية تليفونات سيوو يا حلويين …..
هاي يا بنت شوبك ماسكة راسك هيك
نور:قلتلك مريضة شو شايفة غم هزر يعني
هدى:لا أنا ما حكيت هيك بس ؛ استني استني رح جيبلك الدوا هلأ بتصيري منيحة
“أحضرت هدى الدواء لنور ”
نور:شكرا لك أسفة لم أود إزعاجك لكن الألم كان شديدا حاولت تجاهله لكن لم أستطع
هدى:لا عليك؛ أتعلمين من رأيت اليوم بالجامعة
نور:من هل نجوى أختي
هدى:لا خطيبك
نور:”تغيرت ملامح وجهها و حاولت رسم ابتسامة مزيفة على شفتيها لإخفاء الحزن الذي تسبب فيه ياسين ” أ حقا جيد
هدى:هممم ولكنه لا يبدو بخير كما أنني لم ارك تتحدثين في الهاتف ؛ ما الذي يجري بينكما هل حصل خلاف؟
نور:لا يا هدى لم يحصل شيئ أنت تتوهمين ؛ أساسا كيف سأتحدث اليه الم تري أن أمك أخدت مني الهاتف بالقوة ؛
هدى:هممم انت محقة سأعيد لك الهاتف وعد لا تقلقي
“الخالة تنادي على هدى”
هدى:سأرى أمي و أعود بعد قليل
نور:حسنا
الخالة:هدى ماذا تفعل تلك الغبية
هدى:اتركيها إنها مريضة ؛
الخالة:مريضة؟ مابها حال هذه الغبية لا يعجبني على أي اسمعي ما سأقول أخوك سيأتي اليوم لديه اسبوعان إجازة ؛ ستذهبي لتلك الغبية و ستجبريها على غسل الأواني و تنظيف البيت بشكل جيد سأخرج الان لدي موعد مع الطبيب فهمت ما أقول؟
هدى:ولكن يا أمي كيف سأفعل هذا ؛ إنها مريضة لن تستطيع تنظيف البيت او ماشابه
الخالة:قلت لا تستطيعين؛حسنا أنا أستطيع ؛إبتعدي من أمامي
“ذهبت الخالة لغرفة نور ”
نور:ما الذي تريدينه مني مجددا
الخالة:قليلة الأذب ولكن العيب على أختي التي لم تحسن تربيتك
نور:أنا متربايي أحسن منك طلعي برا “صرخت نور في وجه خالتها بقوة”
الخالة:رح فرجيكي شو يعني ترفعي صوتك علي
نور:ااااه تركيني لك إنت مجنونة ولا شو
الخالة:اييه مجنونة ورح فرجيكي الجنان على اصولو لمي شعراتك لشوف رح تنظفي كل البيت مابدي إسمع صوتك لسكتي ولو
“خرجت الخالة من البيت و تركت نور تغالب دموعها و ألمهاا الذي لا يزول ؛ استسلمت لواقعها فهي كانت بانتظار هذا الشيئ تعرف تمام المعرفة أن خالتها تكرهها ؛حاولت القيام بما طلبته حالتها فلا مجال للإعتراض؛ لا مجال للهرب حتى إن أرادت ذلك باب البيت مقفل بإحكام
هدى:كيف ستنظفين البيت و أنت لا تستطيعين الوقوف على قدميك حتى
نور:سأحاول لا أملك خيارا أخر ؛ أشعر بالغثيان لا أدري ما الذي أصابني
هدى: أخبرتك بأن حالتك غريبة أنت بحاجة لرؤية الطبيب
“فجأة حصل مالم تنتظره نور ”
هدى:حسنا لا تتوثري أتركي ما بيدك تعالي للغرفة سأتصل بأمي
نور: يا الهي ما الذي يحصل لي ماهذا
هدى:سأتصل بأمي لا تفقدي صوابك يا فتاة استرخي

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 8″]

الجزء 8

هدى:حسنا حسنا إهدئي لم يحدث أي شيئ سنحل الموضوع
نور:أرجوك اتصلي بأمي هيا اتصلي
هدى:سأتصل إسترخي أولا لا يوجد ما يدعو للقلق
نور :كيف سأهدأ الا ترين حالتي ملطخة بالدماء ما الذي يحدث لي يا ربي ما هذا الذي يحدث
هدى:أظن أنك حامل وربما الجنين سيجهض
نور:ماذا تقولين هل جننت انا لست حامل لم أتزوج بعد
“بنظرات ساخرة”
هدى:حسنا أنت لست حاملا إن كان قول هذا يشعرك بتحسن
نور:تسخرين مني حسنا إبتعدي لست بحاجة لمساعدتك سأساعد نفسي بنفسي
هدى:كفي عن الجنون يا غبية إلى أين ستذهبين بهذا الحال اتصلت بأمي ستأتي بعد قليل ؛ هاهي أمي أرجوكي ساعدينا نور تنزف يجب علينا أخدها للمشفى
الخالة:أي مشفى سأتصل بالطبيب يفحصها في البيت لن نذهب للمشفى لست متفرغة شقيقك سيأتي بعد قليل
نور:أليست لديك ذرة شفقة إنني أنزف أتفهمين أنزف
الخالة:وهل أنا مجبرة على الشفقة على حالك من أنت حتى أشفق عليك ؛ أشكري ربك أنني ساتصل بالطبيي ليفحصك ؛ من يدري ما المصيبة التي تخفينها أنت و أمك ….
حسنا اتصلت بالطبيب 10دقائق سيكون هنا لا تتحركي من مكانك حتى نحل هذا الأمر ؛ هدى خليكي جنبا راجعة بعد شوي
نور: “الدموع لا تفارق عينيها” شو ياللي ساويتو بحياتي أنا لحتى يصير فيني هيك
هدى:إنت ما بدك تحكيلي شو صار كنت ساعدتك خليكي هيك ساكتي اذا كان ها الشي بريحك
نور:أنا ماعاد في شي بريحني منوب بتمنى إني موت و إخلص من ها العلاك كلو
هدى:وصل الدكتور سكتي بلا متفضحينا هلأ ؛ مو معقول لك إمي جنت شلون بتجيب هاذا لهون
نور: إمك ماجنت بدها تجنني هايدا هو أنا ما بدي هاذ أساسا ما عاد فيني شي أنا منيحة
هدى:شلون منيحة لك اسكني بدك تجرسينا مو على أساس إنو خطيبك و مافي مشاكل بينك و بينو شلون هلأ صار مابدك ياه يكشف عليكي
نور:هيك ما بدي بستحي بدي دكتور غيرو
هدى:إيه خبري إمي إنك مابدك و بدك غيرو لنشوف شو بدو إصير فيكي يا حبابة
الطبيب ياسين:مساء الخير مين المريضة
هدى:خطيبتك هي المريضة
نور:حمم هدى طلعي برا
هدى:اها بسرعة هييك برافو ماشي أنا رايحة راح خلي العرسان يحكو مع بعض
نور:طلعي وجعتيلي راسي طلعي من هون
“ذهبت هدى و تركت ياسين و نور على انفراد”
نور:شو اللي جابك
ياسين: “لم يستطع النظر في عيني نور” انا إجيت لهون عا أساس في مريضة لازم شوفا
نور:طيب منيح المريضة بتإلك إنو ما في شي و هي منيحة بتأدر تطلع لبرا
ياسين :خالتك خبرتني إنك مريضة و في نزيف أو شي
نور:خالتي بتكبر المواضيع هي هيك طبعا انا قلتلك إنو مافيني شي و منيحة شكرا على جيتك فيك تروح
ياسين:أوكي مثل مابدك
نور: شلونك إنت مبين إنو منيح
ياسين:حمد الله بخير
نور:أوكي مع السلامة

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 9″]

الجزء 9

هدى: معذرة دكتور مابها
ياسين:بخير لا يوجد ما يدعو للقلق دورتها غير منتظمة لا تقلقي
هدى:ياسين أسقة على التدخل ولكن ما الذي يحصل هل من مشكل بينك و بين نور؟
ياسين:أنا و نور انفصلنا
هدى:انفصلتم؟غيرمعقول ؟؟
ياسين:هذا ما حصل عن إذنك
“صدمت هدى من هول الخبر لم تصدق ما سمعت ”
هدى: لا أصدق ؛ هههه خبر جميل ولو يا دكتور ها الجمال كلو ما بيلبألو يزعل هاي مابينزعل عليها أساسا بوعدك إنو هالوج الحلو رح يضحك من أول و جديد
الخالة: شو بك عم تحاكي حالك جنيتي خلاص؟
هدى:لك تعي تسمعي جبتلك سكوب مو موجود بأي مكان
الخالة:شو في يا هللة حكي
هدى:ما في لا عرس ولا غيرو تركا وراح
الخالة:شو عم تخبصي يا بنت مين ترك مين
هدى:ياسين تركا لبنت إختك
الخالة:مين خبرك.
هدى:ياسين قالي إنن انفصلو بس واضح إنو تركا
الخالة:لكان هيك مو مثل ما إختي حبيبتي قالت إنو بدا ترتاح و هيك شي
هدى:أنا كنت بعرف من الأول إنو في شي مخبى لأنو بنت إختك مستحيل تجي لعنا خصوصي إذا كان غرسا بعد يومين ما بتحبنا كل هالقد يعني
“ظلت الأم و ابنتها تتحدثان في الموضوع حتى وصل الإبن من السفر”
الخالة:وصل إبني لا أصدق
عصمت:مرحبا بأغلى أم اشتقت لكي كثيرا كثيرا
الخالة: أنا أيضا يا بني لقد طال غيابك يا عزيزي لماذا لم تأتي في عيد الأضحى
عصمت:والله أشغال يا أمي لم أستطع المجيئ حاولت ولكن لم أستطع
هدى:هممم ماذا عني لميهتم بي أحد الم تشتق لأختك يا غبي
عصمت:تعالي إلى هنا يا مشاغبة مشتاق لك كثيرا لماذا لا تجيبين على اتصالاتي هاا كبرتي أم ماذا
هدى:هههه مستحيل حتى و إن كبرت لا أكبر على أخي حبيبي
عصمت:اهاه ستأكاين عقلي بكلماتك الأن لقد أحضرت لك الشكولاتة التي تعشقينها
هدى:تسلملي يا حبيبي احبك
عصمت:أين هو أبي هل في المسجد
الخالة : نعم خرج للصلاة لم يعد بعد هيا يا بني تعال إجلس لتستريح لابد أنك منهك من السفر
عصمت:كثيرا لدرجة أني سأنام جالسا هههه
الخالة:لن تنام قبلتناول الطعام ؛سأجهز المائدة
عصمت:اها ما سر هذه السعادة يا فتاة هل مجيئي أسعدك لهذا الحد
هدى:هههه بإمكانك القول بأنني أكثر من سعيدة
عصمت:همممم وما سر هذه السعادة الله يديمها
هدى:سأخبرك لاحقا
عصمت:ههههه اها تحمست حسنا سأنتظر لابد أن الموضوع مهم
هدى:كثيرا ؛ هل تعلم من بالبيت
عصمت: لا من ؟
هدى:إبنة خالتك
عصمت:غير معقول هل نجوى أم نور
هدى:نور ؛ هل أعطيك السكوب الأخر أم تنتظر قليلا هههه
عصمت:تفضلي أخبريني يا صاحبة السكوبات
هدى:إنفصلت عن خطيبها ؛ كانت على وشك الزواج و زفافهما كان سيقام بعد يومين
عصمت:حقا ما السبب لماذا انفصلا
هدى:لا أدري بعد ولكنها لم تأت هنا لأجل هذا بالأحرى لم تخبرنا بهذا ياسين من أخبرني
عصمت:لم أفهم شيئا لماذا لم تخبركم بهذا و لماذا هي هنا ما علاقة انفصالهما بتواجدها هنا ؟
هدى:ها هو السكوب خالتك خبرت إمي إنو بنتا منوترة من العرس و بدا تغير جو عنا انا بالبداية هيدا الحكي مافات بدماغي سألتا كثير صو ياللي صاير ما كانت عم تحكي اليوم مرضت إجا ياسين لحتى يفحصا بعدين خبرني انن نفصلو
عصمت:والله بينخاف منك يا بنت
الخالة:بكفي طأ حنك تعي لهون ساعديني
هدى:راجعة هلأ بتصرع راسي إمك
“جهزت الخالة الطعام و اجتمع أفراد الاسرة ”
عصمت:أين هي نور لماذا لا تأتي لتناول الطعام
الخالة عنا ما إجت
عصمت :إمي عيب ما بصير هيك كيف ماكان هي ضيفيتنا
الأب:صح عم يحكي صح ما بصير تحكي هيك على البنت
عصمت:هدى نادي على نور لتتناول الطعام
هدى:حسنا ؛أنا متأكدة أنها لن ترغب بالمجيئ سأفعل حسنا
عصمت:هيا اذهبي
الخالة:أصبحت الان أنا هي الشريرة بينكم
عصمت:يا أمي يا حبيبتي لم يقل أحد هذا لكن البنت ضيفتنا ليس من حقنا معاملتها بطريقة سيئة حتى و إن لم تحبيها عليك معاملتها بشكل جيد
الخالة:حسنا
نور:مساء الخير
عصمت:أهلا مساء الخير ابنة خالتي كيف حالك
نور :بخيرر حمد لله على سلامتك
عصمت:شكرا الله يسلمك
“أحست نور مجددا بمغص و نزيف ”
الأب:مابك يا ابنتي
نور:لا شيئ بخير
عصمت:كيف بخير لا تبدين بخير هيا سنذهب للمشفى
“صدم عصمت من هول ما رأت عينه ” يا إلهي كيف تقولين أنك بخير أنت تنزفين
الخالة: لقد أحضرنا الطبيب قبل قليل قال أن كل شيى على مايرام
عصمت:أبي ساعدني لنحملها البنت في حالة سيئة ربما ستجعض طفلها
الخالة:طفل؟؟؟

عصمت:نعم طفل يبدو أنها حامل
نور:أنا لست حامل ولا شيئ اتركني لن أذهب للمشفى
عصمت:ستموتين يا فتاة لا تفعلي هذا ستموتين من النزيف هيا استرخي لأحملك أبي ساعدني
الأب:لن أساعدك هل جننت كيف سنصطحبها للمشفى بهذا الحال سننفضح
عصمت:أبي هل تفكرون بالناس أكثر من تفكيركم ببنت ستموت أمام أعيننا هل جننتم أم ماذا ابتعدوا من أمامي
الخالة:ماراح توديها للمستشفى تريكا تموت او تنفلأ
عصمت:ماراح إتركا انا طبيب ضميري ما بيسمحلي ساوي هيك على الاقل كإنسان مافيني ساويها ما بعرف من امتى صرتو هيك

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 10″]

الجزء 10

الأب:أستغفر الله جن جنون الشاب
الخالة: لا أصدق ما يفعله إبني هل فقد صوابه أم ماذا كيف يحملها للمشفى بهذا الشكل سأفقد صوابي أقسم سأفقد صوابي
هدى:إهدئي يا أمي أنت تعرفين إبنك لم تغيره الغربة كنت أتوقع قيامه بهذا أساسا
الخالة:كيف ولماذا ؛لماذا يخاطر بسمعتنا لأجل قذرة كهذه
هدى:من يدري ربما هو مغرم بها هههه
الخالة:توقفي عن هذا لا اريد سماع هذه الخزعبلات
الخالة:حسنا يا حبيبتي سأصمت
الأب:سأنام عندما أستيقظ لا أريد رؤية تلك العاهرة في بيتي و إلا سترون مني شيئا لا يعجبكم
“توجه عصمت للمشفى يحمل نور بين يديه كطفلة صغيرة ؛في طريقه للمشفى أغمي عليها ”
عصمت : أين هو الطبيب المناوب هنا يا حضرة الممرضة إنني أكلمك الا تسمعين.؟
ممرضة: اه عذرا الأستاذ ياسين يجري عملية جراحية الأن
عصمت:الا يوجد غيره ستموت السيدة من النزيف
الممرضة:لا يوجد غيره اليوم
عصمت:يا إلاهي هل يمكنني أن أدخلها للفحص أنا طبيب
ممرضة :يجب عليك أخد الإذن من المدير أولا
عصمت:هل سأنتظر إذن المدير أين هو؟
ممرضة:غير موجود
عصمت:لابد أنك تمزحين إبتعدي من أمامي إنني أتحمل المسؤولية فيما سيحصل إبتعدي
الممرضة:يا سيدي لا يمكنك الدخول لا تسبب لي مشكلة أرجوك
عصمت:”رفع حاجبيه ” أنظري لا تغضبيني أكثر أنصحك فقط لأن غضبي سيئ قليلا إبتعدي من أمامي لو سمحتي
الممرضة:حسنا تحمل مسؤولية قرارك
عصمت:جميل إبتعدي
“دخل عصمت لغرفة العمليات استدعى إحدى المساعدات بعد إنتهاء العملية”
عصمت: أتدري أنني لم أر قذرا في حياتي مثلك
ياسين:إهدأ يا صديقي لا تتفوه بكلمات قد تندم عليها لاحقا
عصمت:لماذا سأندم يا ترى؟
ياسين:ما الذي تريده لماذا أنت هنا ليس لك الحق بالمجيئ لهذا المشفى تعلم هذا جيدا
ياسين:”تقدم خطوات نحو ياسين و مسك دراعه” هذا هو سبب تواجدي أمامك تلك الفتاة التي أكلتها لحما ورميتها عظم من تظن نفسك لتفعل هذا بها؟ هل بنات الناس لعبة بين يديك؟؟؟ الم تحسب حسابا لعائلتها؟ماذا سيقول الناس عنها من المفروض أن زفافها بعد يومان ؟هل أنت مدرك للفضيحة التي تسببت بها للفتاة ؟هل انت مدرك أنها لا تستطيع العودة لبيتها لأن شقيقها لن يتركها على قيد الحياة إن علم بما حصل أي نوع من الرجال أنت أرجوك أخبرني أي نوع من الرجال لأنني لم أستطع تصنيفك أسف حقا لم أستطع تصنيفك ضمن أية فصيلة
ياسين:أنت لا تعرف أي شيئ لا تحكم علي بسرعة
عصمت:ماذا سأعرف نحن أصدقاء منذ سنين يا رجل أنا لا أستطيع تصديق ما فعلته بالبنت أنا كنت شاهدا على علاقتكم منذ اليوم الأول رأيت حماسا لم أره من قبل في عينيك تجاه تلك الفتاة لماذا فعلت بها هذا الم تحسب حسابا لأحد دعك مني أنا الم تحسب حسابا لأبيها و شقيقها على الأقل قم بإصلاح خطأك و تزوجها لا تتركها لألسنة البشر عيب عليك يارجل عيب
ياسين:يوما ما ستفهمني ؛سأطلب منك شيئا واحدا فقط ؛ كن بجانبها لا تتركها تواجه العالم لوحدها أرجوك لا تفعل
عصمت:أنا لا أصدق
“استيقظت نور من العملية ”
نور:ويني أنا شو صار فيني
الممرضة:إهدئي سيدتي
نور:شو صار معي
الممرضة: أجهضت طفلك
نور:طفلي ؛ “بدأت تدرف الدموع من جديد” قال طفلي قال لك شو عم يصير معي أنا لك شو ساويت بحالي
الممرضة:أستاذ عصمت المريضة استيقظت إنها ليست بخير
عصمت: سأذهب الأن لا أريد أن أتكلم بهذا الموضوع أكثر إنتهى حديثنا هنا
ياسين:ستفهمني يوما ما يا صديقي كنت مجبرا على فعل هذ
عصمت:لا يوجد شيئ على وجه الكرة الأرضية يعطيك الحق في إيذاء البنت بهذه الطريقة ؛ حسنا يا أنسة أنا قادم
نور نور مابك
نور: ما الذي حصل لماذا أنا هنا
عصمت :خسرت طفلك
نور:لا تقل طفلي و ماشابه من الأفضل أنني خسرته لا أريد شيئا يربطني بذلك الوغذ
عصمت:لا تفعلي هذا بنفسك ؛ إسترخي و ارتاحي
نور:رأسي يؤلمني أريد مسكنا
عصمت:ممنوع عليك تناول أية مسكنات الأن
“جن جنون نور بدأت تصرخ بصوت عال”
نور:أريد مسكنا نادي على هدى أريد مسكنا الان
عصمت:حضرة الممرضة تعالي أريدك خمس دقائث
ممرضة :حسنا سيدي ماذا ؟

عصمت:أريد منك إجراء تحليل دم سريع لنور فور ضهور النتائج اتصلي بي اوكي؟
الممرضة:هل تشك في شيئ
عصمت:نعم أجري لها التحليل فورا صليني بالنتائج فور ضهورها

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 11″]

الجزء 11

الممرضة:حسنا أستاذ
عصمت:شكرا لك بالتوفيق
“ظل عصمت بجانب نور حتى هدأت و نامت”
عصمت: “جالس بجانبها “يا إلهي ماذا فعلت بنفسك يا فتاة لقد دمرت حياتك بإسم الحب
“في هذه الأثناء رن هاتف عصمت”
عصمت:نعم ما الذي تريدينه يا هدى إذا كنت تسألين عني فأنا بخير ؛أما إن كنت تسألين عن نور فهي نائمة الأن
هدى:طيب شو صار معك هي منيحة؟
عصمت:منيحة ؛ سويتيلا العملية و هلأ نايمة بكرا فيكي تزوريها إزا بدك
هدى:لا مافي داعي
عصمت:مثل ما بدك؛على فكرة بدي إحكي معك بموضوع مهم خليكي بالبيت ما تطلعي لحتى إرجع ؛ إزا اتصلت إما لنور خبريها إنها بخير مافي شي سيئ
هدى:طيب بخبرا و راح إستناك
عصمت:طيب بشوفك باي
“غضب عصمت يزداد مع مرور الوقت لم يستطع إستيعاب ما فعله صديق عمره بابنة خالته ”
نور: إمي إمي بدي إمي وينا إمي
عصمت:نور نور خدي شربي ماي مبين إنك شايفة شي كابوس مافي شي إنتي بالمشفى و بأمان بلا ماتخافي
نور:بدي شوف إمي حاسة حالي راح موت
عصمت:ماراح تموتي ولا شي العملية كانت جيدة مافي شي سيئ آرتاحي بس هاد هو المطلوب منك
نور:كيف فيني إرتاح يا إبن خالتي لك أنا دمرت حالي دمرت حياتي كلها كيف فيني إطلع بوج عيلتي كيف فيني ارجع عال البيت لك بتمنى إني موت و إخلص ماعد بدي عيش
عصمت:لا تحكي هيك بكرا بينحل كلشي و بتصيري بخير و بتعيشي حياتك من اول و جديد الدنيا ما بتوقف عند حدا فيكي تعيشي حياتك و تنسي كل ياللي صار
نور:والله هالشي سهل بالحكي بس مافيني والله مافيني إنتهيت
عصمت:بدو إكون فيكي ؛ بزور بدو يكون فيكي ؛ في عندك دراستك ياللي هملتيها كثير لاعاد تحكي هيك الحياة ما بتوقف عند حدا خلي هالشي ببالك
نور:بترجاك طلع لبرا شوي بدي نام
عصمت:المشاكل ما بتنحل بالنوم إنتي صرتي صبية لازم تتعلمي تواجهي مشاكلك
نور :لا وحياتك صرت مرا ههه تركني نام إزا بتريد
“خرج عصمت و ترك نور لوحدها في هذه الاثناء وصلت والدة نور و نجوى أختها”
نجوى:دكتور من فضلك كيف حال أختي؛ اها عصمت؟ما الذي تفعله هنا هل عدت من السفر؟؟؟
عصمت:مرحبا ابنة خالتي كيف حالك مرحبا خالتي كيف حالك و كيف حال عمي؟نعم نجوى عدت
من السفر ؛ و اصطحبت نور للمشفى بالأمس لم أجد الطبيب المناوب فقمت بالكشف على نور بنفسي
نجوى:مابها أختي ما الذي حصل لها
عصمت: هلا أتيتم معي للكفيتيريا قليلا
الأم: أرجوك أخبرني يا بني ما الذي حصل لابنتي قلبي لا يتحمل أخبرني أرجوك
عصمت:لا تقلقي يا خالة سأخبرك بكل شيئ ولكن ليس هنا
الأم:حسنا سأتي معك
أعصمت:حسنا …. إسمعيني جيدا يا خالة إبنتك تعرضت لنزيف شديد بالأمس حاولت إنقاد ما يمكن إنقاده
الأم:تحدث بصراحة ماالذي حصل لابنتي؟
عصمت:النزيف تسبب لها في تعفن على مستوى الرحم لذلك تم استئصال جزء منه
الأم:” سقطت دموع الأم بشكل كبير ؛فجأة إبتتها انقلبت حياتها رأسا على عقب “ما الذي تقوله يا بني كيف تعرضت ابنتي لكل هذا ولم يكن لي علم بشيئ
عصمت:كنت أظن أن هدى توافيك بالتفاصيل حتى أنها اخبرتني أنها ستتصل بك
الأم:”طأطات رأسها ” لم يتصل بي أحد أنا السبب في كل ما يحصل لنور لم أنتبه لابنتي
عصمت:لا تقولي هذا يا خالتي هذا ليس خطأك ؛علينا أن نتحلى جميعنا بالقوة لأجل نور لا تخبرا نور بأي شيئ على الأقل حتى تستعيد عافيتها ؛ فالمصائب جاءت بشكل متتالي لا داعي لإخبارها بهذا الأن
الام:لن أخبرها بشيئ
نجوى :لا أصدق ؛ أختي المسكينة ما هذا الحظ لماذا يا ربي لماذا
عصمت: نجوى أختك بحاجة إليك يجب عليك أن تكوني قوية لأجلها
نجوى:لن أسامح ذلك الحيوان على ما تسبب به لنور سيدفع ثمن كل دمعة ذرفتها نور
عصمت:لا عليك إنسي أمره ركزي على أن تستعيد نور عافيتها هذا هو المهم الأن ؛ هل زوجك يعلم بما حصل يا خالة؟
أم نور:لا تسأل ؛ لقد منعني من زيارتها و منعها من دخول البيت مرة أخرى إبنتي طردت من بيت أبيها ولا يحق لها دخوله مرة أخرى لا أدري أين سأذهب بها و أي بيت سيحميها من القيل و القال
عصمت:لا عليك يا خالة سأحل الموضوع ستذهبي الأن للبيت أنت و نجوى غدا صباحا تتصل بي نجوى لنلتقي في المشفى و نحل كافة التفاصيل
الأم: شو بدي قلك يا إبني الله يحميك ما بعرف شلون رح ردلك ها المعروف
عصمت:كوني منيحة و لا عاد تبكي هيك بتكوني عم تساعديني كثير ؛نحنا عيلة و ما في بيناتنا جمايل نور بنت خالتي شي طبيعي إني ساعدها
الأم:الله يرضى عليك يا إبني رح نروح هلأ منشوفك بكرا
عصمت:مع السلامة
“ذهب عصمت باتجاه مكتب ياسين ”
ياسين: “جالس في مكتبه شارد الذهن ”
عصمت: هل بإمكاننا التحدث ؟إنني أكلمك الا تسمع
ياسين:عفوا لم أنتبه لدخولك
عصمت:هل أنت متفرغ أريد التحدث في موضوع مهم
ياسين:إذا كان الموضوع هو نور فلا داعي
عصمت:إسمعني إذا كنت تملك القليل من الرجولة و النخوة إسمع ما سأقوله ؛ البنت أجهضت طفلك

و تم استئصال جزء من رحمها من المفترض أن زفافكما سيقام بعد يوم ؛ لا تلغي الزفاف تزوج الفتاة ؛ عائلتها طردتها من البيت ؛ لا تفعل هذا بها أرجوك لا تفعل
ياسين:أسف يا عصمت لا يوجد ما أستطيع فعله بشأن نور اتخدت قراري لن أتزوجها
عصمت:لوهلة ظننتك رجلا لكني كنت مخطئا ؛إعتبر صداقتنا منتهية ابتداء من اليوم “رن هاتف عصمت” نعم توصلت بالنتائج سأتي بعد قليل

ياسين:أنت لا تفهم شيئا لا تضغط علي أرجوك يوما ما ستستطيع فهم سبب قيامي بهذا
عصمت:لا يوجد أي سبب على وجه الأرض يعطيك الحق في إيداء البنت بتلك الطريقة لقد دمرت حياتها فعليا و الأن وداعا لا أريد رؤية وجهك هذا حتى صدفة
“ذهب عصمت لتفحص نتائج تحاليل نور و هنا كانت المفاجأة التالية”
عصمت:تبأ لا يعقل قالت هدى ؟قالت هدى لا يا هدى لن أسامحك على فعلتك هذه لن اسامحك “إتصل بها ” أجيبي على الهاتف أجيبي
هدى:هاذا هناك لماذا تتصل يا أخي هل حدث شيئ لنور
عصمت:أريدك الأن في المشفى ليس لدي وقت للمجيئ ؛ 10 دقائق ستكونين أمامي
هدى:مابك ما الذي يحصل؟؟
عصمت:تعالي إلى هنا الأن سأخبرك بكل شيئ
“غيرت هدى ملابسها سريعا و اتجهت للمشفى”
أمها:إلى أين بسلامتك
هدى:رايحة عالمستشفى
امها:مشان شو؟صرتي حنونة فجأة
هدى:دخيلك يا أمي ما إلي خلق للمزاح هلأ إبنك بدو ياني اتصل فيني قال بكون عندو عالسريع ما بعرف شو صاير
أمها:هيك لكان روحي بلكي بدو ياكي تصيري ممرضة لبنت خالتو مابعرف لمين طلع هايدا الولد بدو يرفع ضغطي
هدى:اي خلاص رحت أنا بشوفك بعدين إمي
“خرجت هدى من البيت سريعا وصلت للمشفى في غضون ربع ساعة”
هدى:”وجدت عصمت بانتظارها في باب الكافيتريا و يحمل بين يديه نتائج تحاليل نور” مرحبا خيو شو صاير شغلتلي بالي
عصمت:لك أنا ياللي انشغل بالي ة بدو ينشغل أكثر و صرت عم بسأل حالي كثير إزا أنا اللي مو أنا ولا إنتو ياللي تغيرتو و صرتو من غير عالم ؛لحتى ماعاد بعرفكن كيف ساويتي هيك بالبنت؟بتعرفي إنك بالشي ياللي ساويتيه تسببتي للبنت بنزيف و إجهاض و كمان خسرت الرحم يعني ماراح تقدر تجيب ولاد ولا راح يكون فيها تعيش كأي مرا عادية إنتي اتسببتي للبنت بخراب حياتا كيف قدرتي تسلوي هيك؟؟ “مسكها من دراعها بقوة ” كيف فيكي تكوني باا ضمير وبلا أخلاق هيك ؟إنتي مانك إنسانة و بعمري ما كنت متخيل إنو إختي إختي أنا ياللي كبرت قدام عيوني تصير بلا ضمير هيك كيف وليش و مشان شو؟
هدى:إها ترك إيدي لك إنت جنيت شو عم تخبص شو دخلني أنا بمل ياللي عم تحكيه؟
عصمت:طبعا معك حق ما دخلك حتى هي النتائج عم تكذب مسكي طلعي إنتي مانك طالبة كلية طب؟رح تفهمي النتايج ياللي هون لكان مسكي”أعطاها نتائج التحاليل ”
هدى:شو دخلني أنا بكل ها التخبيص بلكي هي أصلا مسوية هيك من زمان لك ياللي بتبيع لحما و شرفا للرجال بيكون صعب عليها إنو تساوي هيك؟

عصمت:”لأول مرة يقوم بصفع أخته ” هاي مشان تتعلمي تصيري بني أدمة لأنو ماعد عم إقدر أعرف شو إنتي بالضبط صايرة وحدة بلا وجدان وبلا ضنير روحي من وشي ماعد بدي شوفك
يتبع

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 12″]

الجزء 12

 

هدى:رايحة أساسا ماكان في داعي إجي يبدو جو سوريا ما كثير لابقلك
عصمت:روحي من وشي ما بدي شوفك ولاعاد بدي إسمعك عم تحكي هالشي ياللي ساويتيه ماراح سامحك عليه بوعدك
“تركت هدى لشقيقها نضرات ساخرة كأنها غير مهتمة بما يقوله و أدارت ضهرها له كأن شيئا لم يحدث”
عصمت:كيف أصبحت قاسية القلب بهذا الشكل كيف سمحت للغيرة و الحسد بجعلك عمياء لهذه الدرجة و إيذاء الفتاة بهذا الشكل ؛ لقد ندمت على مجيئي لهنا حقا ندمت ;كيف سأخبر والدتها بما حصل يا إلهي لماذا لماذا “في هذه الاثناء تنادي الممرضة على عصمت”
ممرضة:أستاذ جن جنون المريضة تكسر كل الغرفة و قد جرحت يدها و لم تترك لي مجال لأعقم لها الجرح ؛تصرخ بصوت جنوني أريد الدواء لا أعلم عن أي دواء تتحدث
عصمت:أنا أعلم الله يلعن الساعة ياللي إجيت فيها لهون
“ركض عصمت لغرفة نور يحاول إسعافها ”
عصمت:نور نور لا تفعلي هذا سوف أعطيك ما تريدينه توقفي عن هذا الجنون
نور:”تبكي كطفلة صغيرة” لماذا تسجنونني هنا أريد الدواء رأسي يؤلمني لماذا تفعلون بي هذا
عصمت:”حضنها كأنها طفلته ؛ عصمت يشعر بمسؤولية تجاه نور لا يعلم سبب شعوره بهذا ولكنه يشعر نفسه ملزما بتقديم يد العون لها ربنا هو عاشق ؛ربما و ربما ولكن الشيئ الوحيد الذي يعلمه أنه لا يريد تركها لوحدها ” إهدئي أهدك سوف أعطيك دواءك لا تفعلي هذا بنفسك “مسح دمعتها كأنه يتأسف على الأذى الذي تسبب به الجميع لها كأنه يعتذر عن الحزن الذي تعيشه يعتذر عن كل دمعة سقطت من عينيها …” حسنا هيا لا تفعلي هذا مجددا “حملها بين دراعيه ووضعها في السرير” نامي و ارتاحي سوف أجلب لك دواءك في الحين أهدك
نور:حسنا لا تتأخر أرجوك رأسي يؤلمني كثيرا
عصمت:حسنا لا تقلقي
يا ممرضة أنظري لا تغفلي عنها إبقي بجانبها سوف أعود بعد قليل
ممرضة:حسنا ؛سأعتني بعا لا تقلق
عصمت:قومي بإعطائها مهدأ لتنام
ممرضة:أوكي ولكن يوجد ما يجب عليك معرفته سيد عصمت
عصمت:ماذا ؟
ممرضة:هناك من أخبر المدير بأنك تتواجد في المشفى طلب رؤيتك إنه غاضب كثيرا لا أدري ولكن يجب عليك الذهاب من هنا بسرعة قبل ان يتخد إجراء بحقك
عصمت:شكرا على اهتمامك سأتحدث إليه
يتبع

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 13″]

الجزء 13

غادر عصمت غرفة نور و الدموع لا تفارقه لم يتوقع يوما أنه سيقع بغرام ابنة خالته ؛التي كانت بالأمس حبيبة صديقه المقرب ؛لم يتوقع أن قلبه سيدق و سيقع بغرامها ؛ لم يخطر بباله يوما أن دموعه ستذرف بسسبها و أن قلبه سينزف من شدة الألم قلبه يحترق و غضبه يزداد مع مرور الوقت صديقه و شقيقته كانا السبب في تدمير حياة نور ؛ يتجه عصمت لمكتب مدير المشفى بخطوات بطيئة يكاد يغمى عليه من ألمه ؛عصمت الشاب القوي من الصعب على أحد أن يكسر قلبه الشهم الذي لا يقبل بالظلم ولو على حساب حياته كريم حتى في مشاعره عندما يحب يحب بصدق لا يتخلى مهما كانت الظروف يدافع عن من يحب حتى أخر رمق
حاول استجماع نفسه و مسح دمعته ليقابل مدير المشفى
عصمت: مرحبا سيدي كيف حالك
الطبيب وسام : مرحبا كيفك إستاذ عم شوف إنك مرتاح هون
عصمت:أسف لم أقصد تجاوز حدودي لو لم يكن الأمر مسالة حياة أو موت لما تدخلت بتلك الطريقة
وسام:ولا يهمك شرحتلي الممرضة الموضوع عم اتفهمك بس ماعد فيك ضلك هون بعد لليوم في مين يدير بالو على مريضتك ولا يهمك هي بأمان
عصمت:طيب أوكي رح روح اليوم أساسا ماعد في داعي إنها ضل هون اليوم منروح
وسام:ماتأخذني بس هيدا قانون المشفى مع السلامة
عصمت:ولا يهمك مافي داعي للأسف
“خرج عصمت و اتجه لغرفة نور دفع حساب المشفى و اتجه للبيت ؛لتستقبل والدته نور كعادتها بكلام جارح”
الخالة: اها كمان الك عين ترجعي لهون يا وسخة
عصمت:امي لا تعملي هيك عيب ولا عيب بكفي
الخالة:ولا صرت عم تفهم بالعيب و ياللي مو عيب يا ابن بطني من امتى صاير عم توقف ضد إمك مشان هاي؟
عصمت:لا تعملي هيك عم اترجاكي ما تعملي هيك يا امي الله يخليكي لا تساوي هيك والله عيب
أب عصمت: “وقف أمام ابنه و عينه تنظر اليه بنظرات قاسية كأنه يود صفعه بكل ما أوتي من قوة ” رح قلك كلمتين مافي غيرون طلع انت و ها الوسخة من بيتي ماعاد بدي شوف وشك انت وياها هون ياللي بوقف ضد عيلتو مشان هاي بدو يعتبر انو ما الو أب
عصمت:”ممسك بيد نور بدورها تحتمي به كأنه الأب الذي تخلى عنها ؛ دموعها لا تتوقف منذ أيام ” ماشي مثل ما بدكن ماراح اعترض على أي شي شكرا مرة ثانية يا امي و شكرا يا بابا على كلشي و شكرا يا اختي ياللي كنت بعتبرك اخت ما في مثلها ؛الاخت ياللي صارت واحدة ما بعرفا
الخالة:لا تحكي عن اختك هيك يا ابن بطني بكفي تجرسنا أكثر من هيك ولك انت شو عيب هالشي ياللي عم تساويه
عصمت:العيب هو ياللي ساويتوه كلكن بحق هالبنت ياللي ما الا ذنب العيب على بنتك تربيتك ياللي عطت لنور دوا ادمان و بسببا البنت خسرت الرحم بدك غيب أكثر من هاد؟
هدى:بكفي لك انت جنيت عالأخر بكفي تخرف لك هاي ساحرتك ولا شو قال ادمان قال ولا جنيت عالأخر لك هاي وحدة رخيصة شو بتستنو من وحدة باعت شرفا لرجال كثير انصدمت انت انها تطلع مدمنة ؟
عصمت: “صفع هدى مرة أخرى ” الزاهر مانك مرباية و انا رح ربيكي من أول وجديد
“عم الصمت لثواني ”
الأب:طلع لبرا ماعاد بدي شوفك من اليوم ورايح ماعد في الك أب او ام او حتى اخت طلع لبرا
“غادر عصمت بيت أبيه و نور بجانبه عم الصمت لدقائق ؛ظل أبناء الخالة داخل السيارة ؛ عم جو الصمت لساعات ….”
نور:أسفة على ما تسببت به من مشاكل ؛ حقا أسفة
عصمت:ليس لك ذنب في شيئ ربما ذنبك الوحيد أنك أحببت شخصا لا يستحقك
نور:كنتم أصدقاء لا تخسر صديقك لأجلي هذا شيئ اخر لا تخلط الامور ببعضها
عصمت:دعك من هذا الأمر ؛ كان لدي بيت في سوريا ؛ يبدو أن الوقت قد حان لأدخله
نور:لا لن أتسبب لك بمشاكل أكبر سوف أرى ما الذي يمكنني فعله
عصمت:نور لا يمكننني أن اتركك لوحدك
نور:يجب علي اقتلاع شوكي بيدي
عصمت:دعيني أكن بجانبك لقد مررت بأوقات عصيبة
نور:لقد سمعت ما قلته في الداخل سمعت كل شيئ
عصمت:أعلم أساسا كنت بجانبي لم أرد أن أخبرك بذلك على الأقل حتى تتحسن حالتك الصحية و النفسية
نور:أتعلم شيئا لم أعد مهتمة لأي شيئ ؛ تظن أنت أن خبر فقداني للرحم سيجعلني أحزن ؛ أنت مخطئ فلا شيئ بإمكانه إحزاني ؛ لقد توفي الحزن بداخلي منذ اليوم الذي قرر ياسين التخلي عني فيه دفنت قلبي و حزني معا داخل صندوق عتيق انا الأن جسد بلا روح أعيش لأعيش لا أهتم لشيئ أنتظر موتي بفارغ الصبر
عصمت:نور توقفي عن هذا لا تتفوهي بأشياء سخيفة ؛ أمك قلقة عليك اتصلت بي قبل قليل أخبرتني أن والدك لم يترك لها مجالا لرؤيتك طلبت أن تتصلي بها
في هذه الأثناء شردت نور رأت ما جعل قلبها ينزف من شدة الألم
عصمت:لا عليك هذا الشيئ متوقع تجاوزي هذا لن أطلب منك تجاوزه فورا ولكن على الأقل حاولي لا تستسلمي للألم
نور:”مسحت دموعها بشكل سريع” توقعت هذا توقعت أنه تركني لأجل امرأة أخرى الشيئ الذي لم اتوقعه هو أنه ظل بجانبي لأجل العشر دقائق فقط ؛
عصمت: لابأس
نور: يمسك يديها بنفس الطريقة التي كان يمسك بها يدي ؛اتعلم أحيانا أسال نفسي سؤالا غبيا بعض الشيئ
عصمت:ماذا تسألين نفسك
نور:أسأل نفسي لماذا سلمته نفسي دون أية ضمانات
عصمت:بعض الرجال هكذا لا يطلبون الأشياء بسرعة بل يتحايلون على الفتاة حتى تسلمم نفسها بشكل إرادي
نور:أتذكر ذلك اليوم جيدا ؛ اليوم الذي تخليت فيه عن شرفي اليوم الذي أعطيته أغلى ما تملكه أي فتاة ؛ لقد حصل كل شيئ في يوم عيد ميلادي احتفلنا به بشكل جميل توجهنا لبيته على أساس مشاهدة فيلم و إكمال السهرة فحصل ما حصل كل شيئ مان بإرادتي أذكر جيدا أنني أنا من طلبت منه ذلك ؛ كان يبدو وسيما و لطيفا أحببت نظراته لي ؛ أحببت طريقة كلامه ؛أحببت كيف ينادي بإسمي ؛باختصار عشقت تفاصيله أتدري أنا لست نادمة على أي شيئ ولو عاد بي الزمن للوراء كنت سأفعل نفس الشيء أحببته لدرجة أنني لست نادمة على تسليمه نفسي أنا نادمة على شيء واحد هو حبي له نادمة على اليوم الذي وافقت على علاقتي به و الوقوع بغرامه

عصمت: لا أدري لا أريد أن أكون قاسيا ولكن سأقول شيئا واحدا لا يستحق أي شيء إنسي أمره ؛سوف تدخلين مصحة للعلاج من الإدمان سوف تستعيدين حياتك

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 14″]

الجزء 14

حاولت نور تجاوز تلك اللحظات ؛حاولت جاهدة التغاضي عن حزنها الذي أصبح بالأمس القريب رفيقا لدربها ؛ وضعت أحمر الشفاه الذي يعكس انكسار امرأة كانت بالأمس امرأة قوية لا يهزها ريح ؛ تزينت و تجملت وضعت كحلا لعينيها إذا رأيتها تظنها تحضر زفاف أحد معارفها ؛ أمسكت سجارة بين يديها و قالت بقلب يدميه الأسى و أجنحة منكسرة
تخيل معي الكون من دون رجال سيكون في غاية الروعة اليس كذلك يا ابن خالتي؟
قالت قولها هذا و استدارت نحو عصمت اقتربت أنفاسهم تسائلت قائلة بشكل هستيري
أتعلم أنتم جميعا متشابهون ؟أقصد صنف الرجال مثلا أنت دعني اسئلك سؤالا واضحا ألا ترغب بي
عصمت:نور توقفي لا تفعلي هذا أنت لست في وعيك
“اعتدل في جلسته و مسكها بقوة ” توقفي عن هذه التراهات يا نور
نور:تراهات هههه أنت أيضا ترغب بي إعترف بهذا ههههه فقدت نور السيطرة على نفسها ….
عصمت:نور بكفي إنت مانك وعيانة على حالك بكفي تخبيص
تعي لهون تعي معي بدنا نروح من هون
اتجه عصمت لبيته العتيق الذي يروي تفاصيل ذاكرة ماضي بعيد ؛ حملها بين دراعيه كأنها طفلة صغيرة قائلا بصوت خافت
عصمت: بدك تحطي عقلك براسك و توقفي تخبيص ماراح اتركلك مجال تخبصي بحياتك أكثر من هيك
نور:”ضحكت ضحكة هستيرية ” و إذا ما حطيتو شو بصير
عصمت:بزور بدك تحطيه بكفي تخبيص بكرا الصبح بنروح على مصحة للعلاج من الادمان
نور:ماراح روح على محل
عصممت:أنا ما عم اخد رأيك هاد أمر
نور:قلتلك ماراح روح على محل و بعدين انت شو دخلك فيني هاي حياتي ليش عم تساوي هيك ما دخلك
عصمت:طيب مثل ما بدك ما دخلني
ظل أبناء الخالة بين أخد ورد حتى غطت نور في نوم عميق ظل عصمت يتأمل ملامحها الطفولية التي تعيد الى ذاكرته ماضي بعيد ؛ حبه لها كان وليد الصدفة ؛رسم على شفتيه ابتسامة صغيرة قائلا
غبي أنت يا صديقي لتتخلى عنها غبي لتركها لأجل امرأة أخرى إنها فريدة من نوعها لا تشبهها امرأة تفاصيلها خاصة لا يمكنك إيجاد امرأة مثلها غبي أنت يا ياسين ستندم على فعلتك هذه صدقني ؛ ظل عصمت يحادث نفسه لساعات حتى غطى في نوم عميق رأسه بجانب نور كحبيب بجانب حبيبته الأمر أصبح جليا بالنسبة له فهو مدرك تمام الادراك أنه وافع بحبها حتى النخاع ؛ الساعة تشير للعاشرة صباحا استيقظت نور من نوم عميق تشعر بألم لا يطاق في رأسها حاولت أن تقف على قدميها بشكل متوازن متجهة نحو غرفة المعيشة حضرت فنجان قوهتها الصباحية التي تعيد مزاجها المعكر الى مكانه كل شيئ يبدو مثاليا في بيت عصمت كأن المكان مجهز لشخص غال على قلبه ؛مدت قدميها على الأريكة بشكل مريح ترتشف فنجان القهوة على أنغام فيروز ؛ و ذكريات الأمس القريب لا تفارق مخيلتها تفاصيل ياسين لا تفارقها و تفاصيل ليلتهم الحمراء لا تغادر ذاكرتها ؛ بدأت تداعب خصلات شعرها بشكل مثير ؛ قائلة
ماذا إن اتصلت بك الان لإعادة الزمن للوراء
اتصلت به فعلا أرادت سماع صوت الرجل الذي تخلى عنها بشكل مفاجئ اتصلت لقول كلمات لم تتسنى لها الفرصة لنطقها ؛رن الهاتف ….
أتعلم أنا لست نادمة على أي شيئ لست نادمة على تسليمك نفسي لست نادمة على تلك الليلة التي لم تفارق مخيلتي بعد؛أنا نادمة على شيئ واحد وهو حبي لك أتمني لك السعادة برفقتها أتمنى أنها تجيد تقبيلك كما كنت أفعل إنني أشك بذلك أتمنى أنك تفقد السيطرة على تفسك كلما كنت بجانبها و أتمنى أن كلماتك تفقد توازنها عندما تكونا معا أعلم أنك لن تنسى تفاصيلي ولا تفاصيل تلك الليلة سأكون أنفاسك التي تخنقك و دقات قلبك التي تتوقف كلما تذكرت تلك الليلة لن أسامحك ما حييت أعدك بذلك
قالت قولها هذا و أغلقت سماعة الهاتف فجأة جن جنونها و بدأت بتكسير البيت ؛ركض عصمت اليها
لك شو عم تساوي يا مجنونة جرحت حالك مابدك تخلصينا من هالعلاك
نور:بدي موت تركني موت ما دخلك فيني شلون بيتركني شولن بيساوي فيني هيك شو ساويايلو لحتى يعمل فيني خيك لك انا عطيتو كلشي سلمتو حياتي ليش عم يساوي فيني هيك ليش
عصمت:بكفي ؛ تعي معي ايدك عم تنزف شو عم تخبصي يا نور والله انتي جنيتي عالأخير
نور:”بنظرات يملأها الحزن و الأسى قالت”أعلم أنني أصبحت مجنونة أعلم أريد ان أموت لا اريد العيش لا أريد حياة من دونه لا أستطيع العيش من دونه لا أستطيع
عصمت:نور هل نتزوج؟
يتبع

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 15″]

الجزء 15

استدارت نحوه و اعتدلت في جلستها و اقتربت قالت ملوحة بيديها
هههههههه نتزوج تمزح صحيح ؟تريد الزواج مني لماذا؟أرأيت لقد أخبرتك أنك ترغب بي ولكنك لم تتقبل قولي ذاك ؛ نتزوج هممم نتزوج لنكون ثنائيا سعيدا و جميلا أمام الجميع و عندما يحل الليل و يجمعنا سقف واحد نصبح كالغرباء أخبرني لماذا قد يرغب شاب وسيم مثلك بالزواج من امرأة أقل ما يمكن القول عنها أنها أصبحت كحداء عتيق استعمله أحدهم ثم قام برميه بعد الشعور بالملل فذهب لاقتناء حداء جديد هيا أخبرني أها أم أنك تريد تجربة الحداء القديم كيف يبدو عند لمسه؟ههههه طبعا الرجال هكذا يعشق صنف الرجال كل ما هو منكسر و مثير للشفقة أتدري شيئا أنا موافقة هيا لنتزوج انتزوج فورا ما رأيك بالغد؟
وضع يده على شفتيها قائلا :
كفي عن الهراء يا نور أنا مغرم بك ولا أشفق عليك لأنه لا يوجد ما يدفعني للشعور بالشفقة نحوك بالعكس أنا أشفق عليه لأنه تركك متأكد أنه نادم ولكن الندم لن يفيده في شيئ
نور:لنتزوج
أمسكت سجارة بين يديها و بدأت تتفوه بكلمات تعيسة مجددا
نور:لنتزوج الأمر في غاية السهولة ؛ أما مسألة أنك مغرم بي دعني أخبرك أنني لا أريد غراما ولا حبا أريد أن نتزوج فقط كل ما سيجمعنا هو عقد مزيف لن تلمسني أبدا هذا شرطي الوحيد
عصمت: “نطق بتلك الكلمات و بداخله ألم شديد” حسنا موافق لن ألمسك ؛لكن دعيني أخبرك أولا ان السجارة مضرة بصحتك منذ متى و أنت تدخنين ؟
نور:منذ اليوم الذي تركني فيه ذلك الوغد
عصمت:لا أحد يستحق ما تفعلينه بنفسك
نظرت اليه مطولا و بداخلها كلام لا تستطيع التفوه به
نور:لا يستحق ههههه لك وحياة الله انت عم تخليني اضحك من كل قلبي عن جد ما بيستاهل انا كنت مفكرة انو بيستاهل انصدمت هلأ
عصمت:بكفي مزح عم احكي عن جد يالاه قومي راح نروح
نور :لوين؟
عصمت:بس نوصل بتعرفي بسرعة غيري اواعيكي
نور:اوكي طلع ستناني برا
غيرت نور ملابسها و استعدت للذهاب تدري هي أنها تواجه معركة صعبة تجاه المجتمع و تجاه أهلها ؛ صعدت للسيارة بدأت تتأمل مستقبلها من النافدة ؛ ماذا ينتظرها حظ تعيس و حياة ضائعة و مستقبل مجهول
عصمت:في ماذا تفكرين يا نور
اجابت نور بصوت حزين
لا شيئ أنا لا أفكر توقفت عن التفكير منذ زمن
عصمت: لا تفكريت في شيئ هممم ولكنك شاردة الذهن
نور:شاردة في الاشيئ لا تقلق ليس هناك ما يدعو للقلق ولكن أريد أن اسالك عن شيئ ؟
عصمت:طبعا تفضلي
نور:أنا عم حس بشي عم يتحرك ببطني مو عا أساس راح البيبي؟
تغيرت ملامح ابن الخالة لم يدري بماذا يجيب
عصمت: لا أدري كيف سأخبرك بهذا الشيئ
نور:أخبرني هل أنا مريضة
عصمت:لا انت مانك مريضة ولا شي بس في شي لازم تعرفيه
نور:شغلتلي بالي شو في
عصمت: البيبي ماراح
رفعت حاجبيها متسائلة
ولكن كيف؟؟؟ أخبرتني أنني فقدت الرحم و البيبي معا
عصمت:لم تفقدي الرحم ولا ابنك أخبرت عائلتي بهذا الشيئ كي يحن قلبهم و يتوقفوا عن معاملتك بشكل سيئ ولكن دون جدوى
نور:ماذا عن الادمان
عصمت:هذا الموضوع صحيح مع الأسف هدى كانت السبب وراء تعرضك للادمان
نور:توقف أريد أن انزل
عصمت:مابك
نور:أشعر بدوار و أشعر أنني لست بخير انني أختنق توقف
“استدار عصمت نحو اليسار نزلت نور من السيارة فاقدة للتوازن ملامحها الطفولية بدأت تشيخ باكرا تغير لون وجهها أصبح شاحبا كأنها كانت لتوها بغرفة الانعاش ؛ ركض وراءها عصمت متسائلا
عصمت:نور مابك شوفي احكي
نور مافي شي رح صير منيحة

“ظلت نور على حالها لساعات حتى بدأت تشعر بتحسن أخيرا ”
عصمت:نذهب؟
نور:حسنا الى أين سنذهب أخبرني
عصمت:سترين
“اتجه عصمت الى مكان تتغير فيه أقدار نور ”
نور:نحنت وين صرنا
عصمت:بالمستشفى
نور:مشان شو
عصمت:مشان تصيري منيحة و تبطلي مدمنة مخدرات
نور:مابدي صير منيحة وما بدي اتعالج بدي موت تركني موت انا وهاد ياللي ببطني
عصمت:ماشي تعي معي
“ظل يقنعها بضرورة العلاج و بدورها ظلت ترفض الفكرة الى أن استطاع اقناعها بالموضوع ؛ حجز لها الأطباء جناحا خاصا تحت طلب عصمت ؛ طبعا انه غني و لا يمكن ان يرفض له طلب
الطبيب ماجد:ما ينشغل بالك عليها راح نهتم فيها و راح بتصير كنيحة
عصمت:بتشكرك انا كل يوم بمر عليها يسلمو دكتور
ماجد:ولو نحنا بالخدمة
نور: ما بدي ظل هون ما بدي
الممرضة:لا تعملي هيك يا مدام هدي حالك
دخل الطبيب في هذه الأثناء
انا راح اهتم فيها طلعي من هون
ماجد: هدي حالك نور هدي حالك راح بعطيكي ها المهدئ بتصيري منيحة
نور تركني ليش عم تتحركش فيني
ماجد:شو عم تحكي انتي مين بيشوق ها الجمال كلو و ما يمسك حالو
كتى كان الجمال ذنب ؛هاهي نور تدفع ثمن جمالها

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 16”]

الجزء 16

لقد فعلت نور كل ما بوسعها لإيقافه عن غريزته الحيوانية ؛هاهي تتعرض مرة أخرى لألم من نوع أخر يبدو أنها لعنة لا يمكن لفتاة عشرينية أن تواجه كل هذه المتاعب
نور:ابتعد عني يا حيوان ستندم على فعلتك ستندم
ماجد:ولك خلينا نكون لبعض و بعدين ساوي ياللي بدك ياه
نور:بموت و ما بتركلك مجال تلمس شعرة مني سمعت يا كلب بفضل اني موت
استفزت نور مشاعره فانقض كالأسد الذي وجد وليمة بعد جوع طويل ؛ بدأت نور تدرف دموعها من سينقذها من الحيوان الذي بجانبها لا أحد الباب مغلق بإحكام ظلت تفكر في حل يقيها جرمه لكن دون جدوى مرت ثواني حتى لمحت مزهرية بجانبها حاولت مد يديها لأخدها فهي المعين الوحيد ؛ أمست المزهرية بإحكام دون اثارة شكوكه أغلقت عينيها ،؛؛؛؛
ماجد:لك شو عم تساوي يا مجنونة تركي من ايدك
نور :ما بترك على جستي انك تلمس شعرة مني
ضربت رأسه بقوة ؛ركضت بسرعة لفتح الباب لم تدري الى أين ولا الى من تذهب أحلامها إندثرت
الواحدة تلو الأخرى ؛ قلبها ينبض بسرعة ركضت دون توقف حتى خرجت من باب المشفى ظلت تفكر مطولا الي أين تستطيع الذهاب لا بيت يؤويها ولا كتف تستند عليه ذنبها الوحيد أنها أحبت بصدق أمنت بحبها تمسكت به ولكنه ذهب لأخرى رمى بها و باحلامها ،،،، ظلت نور تجوب أزفة دمشق العتيقة التي تروي تفاصيل حبها له ؛ لم تدري الى أين ستذهب وجدت نفسها جالسة تحت شجرة باحدى حدائق دمشق العتيقة ؛؛جلس بجانبها شاب عشريني يمسك سجارة بين يديه
الشاب:ما الذي جاء بك الى هنا؟
نور:من أنت ؟
الشاب :لا تخافي لن اؤديك
نور:هههه قلت تؤديني ؟لا يمكنك ايدائي لا تقلق
الشاب :كيف ذلك
نور:لأنني شبه ميتة
الشاب:لا يمكنك البقاء هنا تعلمين أن المكان ليس أمنا
نور:شكرا على اهتمامك ولكنني مرتاحة هكذا
الشاب : لدي بيت قريب كن هنا
نظرت اليه بنظرات غريبة كأنها تتسائل عن سبب تقديمه يد العون لها
نور:شكرا لا أريد
الشاب:ولكن وجودك هنا ليس أمنا
نور:بامكانك الذهاب لا تقلق اساعد نفسي بنفسي
الشاب :كما تشائين
حمل الشاب نفسه و ذهب لبيته ؛فجأة بدأت أصوات عالية تقترب من المكان ؛ أربعة شباب في قمة السكر واحد منهم يلوح بيديه
أهاه هل أنا في حلم يا مراد أنظر الى الى هناك هل هذه جبنة أم أنني ثمل يا صديقي ههههه
لا يا رفيقي انت مانك سكران انت شربان بس ههههه ولك هاي عن جد بيت لك هاي ملاك بدي احضنا يا خيو انا رايح لحتى استمتع بها الحلا يا ناس
لك دخيلو ياللي قاعد لوحدو بها الليل فيني اخد حضن يا عسل
نور :ما بنصحك ابعد عني أحسنلك
ركضت نور بسرعة نحو الشاب الذي كان بجانبها
بترجاك سلعدني بترجاك
تمسكت بدراعه بقوة
بترجاك ساعدني لا تتركني لحالي
انت ما بتسمعي الكلام قلتلك انو خطر عليك ظلك هون
نور:بعرف اني غبية بترجاك يالا نروح
ماتخافي ماحدا فينو يلمس شعرة منك و أنا هون
اختبأت نور وراءه كطفلة صغيرة
اهاه بدك تحمل حالك رجال علينا ولو نحنا بدنا البنت و انت بدك تتركلنا ياها
انا رجال عصبن عن امك سمعت ولا لأ؟
اها لكان ما بدك تتركا؟
على جستسي ازا كنت رجال تعا لهون لا تتخبى ورا رفيقك مثل النسوان
“فقد الشاب صوابه قام بضرب للاربعة ضربا هستيريا حتى تسبب في جروح بليغة ”
شو رأيك يا حمار رجال ولا ماني رجال؟منيح بلكي بتصير رجال بعد ها الشي ياللي سويتو فيك و تبطل تتحركش بالنسوان تفو على هيك أشكال
نور:مابعرف كيف فيني ردلك هالمعروف شكرا
الشاب:بتسمعي الكلام هيك بتكوني عم ترضيلي المعروف
“رافقت نور الشاب لبيته ؛ ”
نور:شو اسمك
الشاب:اسمي كرم
نور:عاشت الاسامي انا نور
كرم:تسلمي تشرفت هاي غرفتك نامي بكرا منحكي هاي بيجامتك
نور:اهاه هاي لمين عندك اخت؟
كرم :ههه لا بكرا منحكي تصبحي على خير
راقبت نور خطوات كرم حتى غادر باب الغرفة شعور غريب ينتابها
لماذا يساعدني يا ترى ؟من هاذا الشاب أنا لم اره من قبل ظلت تفكر مطولا في سبب تقديمه المساعدة لكن لم تجد أي سبب قد يدعوه للقيام بذلك الامر الذي زادها حيرة حينها قررت التوقف عن التفكير ؛اقتربت من السرير بخطوات يغلب عليها التردد تفاصيل تلك الغرفة أعادت تفاصيل ذاكرتها الفارغة التي تخلت عن الماضي بكل تفاصيله
هذه الغرفة تشبه …. لا لا يمكن انك تتوهمين يا نور كفي عن الهراء سأنام لابد أنني فقدت صوابي أصبحت أكلم نفسي
غطت نور في نوم عميق فالحمل يلعب دورا في شعورها بالنوم المبالغ فيه ،،،،استيقظ كرم في الساعة التاسعة صباحا جهز طعام الفطور بعدها توجه لغرفة نور ؛ دق باب الغرفة بلطف ؛ شعرت نور بالخجل لم تستطع فتح الباب حاولت تسريح شعرها قليلا ؛؛
نور:حسنا سأفتح انتظر قليلا
كرم:الطعام جاهز هيا انا في الاسفل
نور: ازا ما فيها ثقالة فيك تحضرلي كاس عصير كثير جاي عابالي
كرم:من عيوني بس لا تتأخري لأنو لازم اني اطلع تأخرت عن الشغل
نور:ماشي جايي
فتحت نور باب الغرفة و توجهت لغرفة المعيشة ؛لمحت كرم يحتسي فنجان الشاي و يقرأ جريدته الصباحية
كرم:بعرف انك هونيك لا تفكري كثير تعي تاكلي بتكوني شعانة من مبارح
تقدمت خطوات نحوه مطأطاة رأسها
نور:انا ماعم فكر بشي بس ما بعرف ازا وجودي هون في الو معنى ولا لأ
كرم: ” نظر اليها بنظرات متسائلا” شو المعنى ياللي بدك تلاقيه ورا وجودك معي بنفس البيت ؛ لا تعزبي حالك برأييي مافي شي الو معنى بها الدني بكفي انك تصيري منيحة لحتى تلاقي حالك و ما ظلي بحاجتي ولا بحاجة انسان غيري انا رايح بشوفك المسا لا تفتحي الباب لمخلوق
نور: ماشي بس فيني اسئلك سؤال
كرم:أكيد تفضلي

نور:شو سر هالحزن ياللي بعيونك صاير معك شي ؟
كرم:اهيه ست نور شو بهن عيوني أنا منيح تسلمي على اهتمامك مثل ما قلتلك ما تفتحي الباب لحدا
ظلت نور تتسائل عن سبب تقيدمه يد العون و عن سبب حزنه الشديد
غريب شو صاير معو هالشاب والله غريب
أما عصمت فلم تصله بعد أخبار عن هروب نور من المشفى بدوره يستعد للذهاب لزيارتها غير ملابسه و توجه للمشفى الذي اصطحب نور اليه
عصمت:مرحبا أريد زيارة الانسة نور هل هذا ممكن
الاستقبال: ولكن
عصمت:ولكن ماذا؟؟
الاستقبال :لا أعرف ماذا أقول يا سيدي ولكن الانسة نور هربت من المشفى
تغيرت ملامح عصمت
ما الذي تقولينه ما الذي تقولينه يا هذه هل أدفع لكم اموالا طائلة لأسمع مثل هذه التراهات؟
عقد حاجبيه و قبض على يديه بقوة
هل أنت صماء؟ نادي على مديرك هيا
الاستقبال: المدير لم ياتي بعد
اقترب خطوات نحوها
لا تدعيني أخرج عن صوابي قلت لك نادي على مديرك
أما نور فظلت حبيسة البيت جلست في غرفتها تستمع لأغنيتها المفضلة التي تعيد بها الزمن لما قبل خروجها من بيت أبيها تروي تفاصيل ماقبل انفصالها عن ياسين
علاقة حب أسطورية دامت سنوات عديدة بعدما قرر الانفصال و قطع حبل الود بينهما في أثناء جلوسها و تفكيرها في كل ما جرى دق باب البيت لتتسارع معه دقات قلبها ؛ركضت و سرقت نظرة سريعة لم تصدق ما رأت عينها
ماذا يفعل هذا هنا كيف علم بوجودي؟؟؟
استجمعت شجاعتها و فتحت باب البيت ؛
نور: “عم الصمت لثواني نظرات متبادلة دون كلام ؛كيف يمكن للحب أن يصبح رمادا كيف يمكن لشخص كان بالأمس أقرب شخص لك يصبح بين ليلة و ضحاها غريبا ” شو في شو عم تساوي حضرتك هون؟؟
ياسين:أنا بدي شوف كرم مانو هون؟
نور:كرم؟مين وين بتعرفو ؟
ياسين:بفتكر مو ضروري جاوب على هيك سؤال هو بالبيت
نور”لا مانو بالبيت فيك تتصل فيه

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 17″]

الجزء 17

اتصلت نور بكرم سريعا
هل بامكانك المجيئ للبيت ؟؟
كرم:ماذا يحصل هل هناك خطب ما؟
نور:فقط تعال للبيت أريد اخبارك بشيئ مهم
كرم:حسنا سأتي عشرة دقائق سأكون في البيت
لم تكن نور مرتاحة لمجيئ ياسين للبيت شعور سيئ ينتابها بخصوصه لم ترد أن يلتقيا بعد ما حصل بينهما
كرم:شوفي شغلتلي بالي يا بنت شو صار؟
نور:في شاب اجا لعندك طلب انو يشوفك خبرتو انك مانك هون بس ما بعرف
كرم:ايه و بعدين شو في اتصل فيني و قلتلو منلتقي بعدين
نور:مين وين بتعرفو بعض
كرم:شو ها الاسئلة يانور لك جايبتيني على ملا وشي من الشغل مشان تسأليني من وين بعرفو للشاب ولو يا نور
نور:بس صدق الموضوع كثير مهم فيك تقعد شوي لنحكي
كرم:يا بنت انا شغلي لفوق راسي ماني فاضي لهلعلاك
نور:بترجاك اقعد شوي الموضوع كثير مهم
جلس كرم بعد عناد نور الشديد ؛يبدو عليها التوتر بشكل كبير
كرم:تكلمي يا فتاة لماذا تصمتين ؟
نور:أريد اخبارك ان الشاب الذي جاء هو السبب في كل ما يحصل لي لذلك أرجوك اخبرني من اين تعرفان بعضكما
كرم:أريدك أن تعرفي أن ما يحصل بينكما لا يهمني في شيئ
نور:كيف لا يهمك؟؟
نزلت دمعة من عينيها فقسوة كرم لم تكن في محلها أبدا
نور:شلون ما بهمك
كرم:أنت شغلي لفوق راسي ماني فاضي لها العلاك هاد فهمتي؟ذلك الشاب هو شقيقي لم نرى بعضنا مند مدة طويلة مؤخرا طلب مني أن اترك له البيت لمدة يومين
نور:قلت اخوك؟حسنا فهمت
كرم:هل هناك أية أسئلة أخرى؟فيني روح
نور:لا شكرا لك
شعرت نور بغصة في قلبها لثواني شعرت بأن نبض قلبها يوشك على التوقف ما كل هذه القسوة لماذا اسودت الدنيا في عينيها بهذا الشكل ما هو الذنب الذي ارتكبته لتواجه حاضرا و مستقبلا سيئا بهذا الشكل بالكاد استطاعت الوقوف على قدميها امسكت بالحائط حتى لا تفقد توازنها توجهت لغرفة النوم ؛مسكت قلما وورقة و بدأت تكتب بحروف يغمرها الألم و دمعتها لا تفارق خدها
شكرا لك على كل شيئ أستاذ كرم اسفة على الضجيج الذي تسببت لك به ؛لم أرد أن أكون سببا في اشغالك عن اعمالك فقط اردت اخبارك أن بيتك و شقيقك هما السبب في قلب حياتي رأسا على عقب ؛البيت الذي تركته لشقيقك كان السبب في حملي و تخليه عني لأجل امرأة أخرى شكرا لك مرة أخرى لأنك لم تتركني فريسة لأولائك الحمقى بالأمس أشكرك لأنك أدخلتني بيتك مع السلامة اتمنى لك السعادة
تركت الرسالة فوق الطاولة و غيرت ملابسها و غادرت بيت كرم ؛هاهي أصبحت لقمة سهلة بيد الحمقى مرة أخرى الشارع أصبح بيتها لم تدري الى أيت تذهب ولا الى من فكرت في الذهاب لصديقة عمرها علها تجد بيتا يؤويها هناك لكنها قوبلت بالرفض كالعادة قررت البحت عن عمل ؛ اتفقت مع احدى شركات الاتصال على عمل مقابل اجر مناسب ،،،،،
المدير العام:ألو سيدي اود اخبارك أن الفتاة اتت الى هنا قبل قليل
عصمت:شكرا لك سوف أمر عليك بعد قليل لا تغفل عنها من فضلك
المدير :لا تقلق
“ركض عصمت مسرعا ؛ لمح نور تجلس وحيدة ضائعة ملامحها فقدت اشراقتها ؛اقترب نحوها بخطوات بطيئة همس في اذنها ”
وين ما رحتي بلاقيكي
تفاجئت نور بوجوده و تفاجئ هو بأنها لم تصرخ بل حضنته كطفلة ضائعة سعيدة بتواجد أبيها
الحمد لله أنك عدت
عصمت:ليش هربتي من المستشفى يا بنت؟
ظل يمرر اصابعه بين خصلات شعرها الناعم
نور:لم أهرب سوف أحكي لك التفاصيل لاحقا الأن سوف أبدأ بالعمل
عصمت:عمل مافي شي اسمو شغل بدنا نروح من هون و بدك تحكيلي كلشي
نور:طيب ماشي ؛
صعدت نور للسيارة برفقة عصمت ؛عم الصمت لدقائق بعدها استطاعت نور اخبار عصمت بما حصل
نور:سوف أخبرك ولكن وعد لا تقم بعمل جنوني
رفع احدى حاجبيه كعادته ووضع رجل على رجل
عصمت:هيك لكان ؛الموضوع هالقد صعب
نور:طبيب المستشفى تحركش فيني و انا ما بعرف شو ياللي صاير ضربتو على راسو ما بعرف ازا عايش ولا ميت
“لم يتفوه عصمت بكلمة قط ؛ ضغط على السيارة بشكل هستيري و زاد في السرعة ؛ملامح وجهه تغيرت فجأة لون وجهه تحول للون الأحمر ”
نور:عصمت هدي حالك شو جنيت راح نموت
عصمت:وصلنا نزلي عالبيت و قفلي الباب على حالك ما تتحركي حتى ارجع
نور :بس
عصمت:”بصوت مرتفع “قلتلك نزلي مافي بس
ذهبت نور للبيت كما طلب عصمت توجه لامستشفى على وجه السرعة
وينو الزفت ماجد
الممرضة:ما بعرف الزاهر في عندو اجتماع
عصمت:وين حكي بلا ما ابتلي فيكي حكي
الممرضة :الغرفة 12
“فتح عصمت باب الغرفة حتى يكاد ينتزعه من مكانه ؛ قام بمسك ماجد من دراعه بقوة
ماجد:هل جننت اترك يدي
عصمت:نعم جننت سوف اقتلك يا حيوان اقتلك ولا اشفق على حالك
ماجد:ماذا فعلت لم افعل شيئا
عصمت:راح قلك شو ياللي عملتو
أدخله للسيارة وقام بربط يديه باحكام توجه لبيته على السريع ؛ ادخله لغرفة مظلمة بالكاد يستطيع التنفس هناك
عصمت:”همس في اذنه” هاد راح اكون قبرك فهمت يا كلب شو طلبت منك انا؟شو طلبت انو البنت تتعافى وتصير منيحة و شو ساويت حضرتك؟
قام بتوجيه لكمة حتى نزف وجهه بالكامل
شو ساويت يا كلب ؟؟ لك انت حيوان ولا شو والله لخلي كل العالم تحكي عنك والله لكرهك عيشتك هاد راح اكون قبرك هون راح بتموت

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 18″]

الجزء 18

ماجد:أرجوك لا تفعل إنها تكذب أنا لم أتهجم عليها
عصمت:قلت لك أصمت قلت أن هذا هو قبرك عليك أن تعتاد على الوضع
قام عصمت بإغلاق الباب بإحكام وترك ماجد لوحده في ذلك الكوخ العتيق
عصمت:الحيوان لن أسامحك على فعلتك هذه
غضبه لم ينتهي بعد بل يزداد مع مرور الوقت ؛صعد عصمت لسيارته ليجد اتصالا من نور
عصمت:نعم يا نور ماذا تريدين
نور:قلقت عليك أردت فقط الإطمئنان عليك كيف حالك ؟
عصمت:أنا بخير يا نور سأعود بعد قليل للبيت أساسا لدي الكثير لإخبارك به
نور:ما الذي ستخبرني به أنا أشعر بالغثيان منذ الصباح ناهيك عن ألم الرأس الذي لا يزول الا يوجد حل لهذا الألم
عصمت:سوف نحل الأمر معا لا تقلقي
نور:حسنا أنا بانتظارك
عصمت:أوكي مع السلامة
أما عائلة نور فلازالت تعيش حدادا على حال نور جهزت الأم عزيزة الطعام الجميع يأكل في صمت نظرات صامتة ؛ أجواء خالية من الحياة ؛
عزيزة:شو بدي قلك يا حسين والله البنت حرام بترجاك بدي روج تشوفا والله حرام
حسين:تحرم عليك عيشتك يا مرا اك انا قلتلك ما عاد في عندي بنت اسما نور
بين أخد ورد بين أب و أم نور نجوى تجلس في صمت تتفحص هاتفها صفحتها على الأنترنيت أخبرا الغاء زواج نور إنتشر كالنار في الهشيم ؛ بين سخرية البعض و تعاطف البعض الأخر حتى فضيحة حملها لم تقتصر على أفراد الأسرة بل انتصرت في مواقع التواصل بين صديقاتها إبنة خالتها هدى كانت أول الشامتين
نجوى:ولك يا حمارة استحي نحنا عيلة يا كلبة عيلة ما بتعرفي شو معناتا تفو على هيك شكيلات
عزيزة:شو في يا بنت ليش عم تحاكي حالك
نجوى :مافي شي يا امي انا رايحة على غرفتي
حسين:لوين ؟مافي روحة عالجامعة من هون ورايح مافي طلوع من البيت فهمتو انتو التنتين ولا بفهمكن بطريقة تانية
غادر حسين البيت غضبه لم ينتهي بل انتصر عليه و تمكن منه ؛ زوجته لم تستطع إقناعه بمسامحة ابنته و إدخالها باب البيت من جديد
نجوى:ماذا سنفعل يا أمي هاتفي لم يتوقف عن الاتصال منذ دخول نور المشفى
عزيزة:”تنهيدة تقول الشيئ الكثير عن ألم أم” لا أعرف يا ابنتي لا أعلم هل أقول لك أجيبي كل من يتصل و قولي ألغي الزفاف أم أقول تجاهلي اتصالاتهم لا يهم ما سيقوله البشر في هذه الاثناء كل همي هو نور لا أعرف عنها شيئا منذ ذلك اليوم اتصل بي عصمت كثيرا أخبرني أنها بخير ولكنني أم أنا ام أحتاج لرؤية ابنتي بنفسي ليطمئن قلبي
نجوى:سنرى يا امي سنرى كيف يمكننا حل هذا الأمر بخصوص أبي أظن أنه سوف يهدأ في الأول و الأخير هو أب لا يستطيع التخلي عن ابنته ….
أما عائلة عصمت فلم تتقبل فكرة تخليه عنهم بسبب نور
الأم:تفضل ربي و اهتم لحتى يصير رجال بعدا بيظير ضهرو و يروح مشان كلبة لا راحت ولا اجت
هدى شاردة تداعب خصلات شعرها و تحدث نفسها
الأم:لك أنا مع مين عم إحكي يا بنت
هدى:ما سمعت ليش عم تثرخي يا امي اف شو جنيتي
الأم:ليش أخوكي تركلي عقل شلون بروح مع هالوسخة لم جرسنا بين العالم و الناس الكل عم يحكي عنا
هدى:لا تهتمي يا امي اللي بدو يحكي شي خليه يحكي مادخلنا
الام:لك أنا بس بدي افهم من وين جايبة ها الرواق هاد بس بدي افهم
هدى:من هون “أشارت لقلبها” هون يا امي هههه
الأم:طيب لابقلك الرواق أنا راح طق رح انفجر يا هدى والله رح انفجر
هدى:هانت يا امي هانت
وصل عصمت للبيت معكر المزاج ولكن بمجرد رؤيته لنور بدأ مزاجه يتحسن ;اعتدل في جلسته و جلس بجانب نور قائلا
عصمت:نور أريد إخبارك بشيئ مهم
نور :أخبرني ماذا هناك اساسا كنت بعرف انو في حكي بتمك
عصمت:اييه في اليوم بدي روح اطلب ايدك من عيلتك
نور:شو عيلتي شو عم تحكي يا عصمت عيلتي ماعاد بدياني شلون بدك تساوي هيك
عصمت:بدي امسك ايدك قدامون و ادخل الباب من بيتو على سنة الله ورسولو
نور:انت مانك مجبور تعمل هيك شي
عصمت:مين خبرك اني بعمل عيك لاني مجبور
نور:لكان مشان شو
عصمت:لاني بحبك يا نور انا حبيتك من اول يوم شفتك فيه

نور:ماذا تقول يا عصمت أي زواج و أي حب لقد فقدت كل شيئ حياتي عبارة عن سخافة
مسك عصمت بيد نور كأنه يواسيها و يود إزالة الألم الذي تشعر به
عصمت:نور أنا أحبك أريدك معي بجانبي أنا لا أشفث على حالك لانه برأيي لا يوجد ما يدعو للشفقة
نور:عن جد هههه لك ها الشي كلو ياللي صاير و مافي شي
عصمت:مو صاير شي هاد البيبي ياللي ببطنك أنا راح اتحمل مسؤوليتو
نور :هاي هي المشكلة ما بدياك تتحمل مسؤولية شي ما الك فيه ذنب هاداك يا اللي لازم يتحمل مسؤوليتو تركنا وراح لمرا تانية
عصمت: ما بهمني هاداك والا غيرو أنا بدي شيلك عراسي انتي و ابنك و ابنك راح يصير ابني
نور:والله ما بعرف شو بدي قلك
عصمت:قولي اييه ما بهمني ازا ما نك حاببتيني
استطاع عصمت الحصول على موافقة نور أخيرا سعادته لا توصف كل شيئ أصبح جميلا ابتسامته لن تفارق شفتيه بعد اليوم حتى و إن كان حبا من طرف واحد مستعد هو لانتظارها مستعد لمواجهة ألم تواجدها بجانبه كجسد فقط ؛ ولكنه مقتنع تمام القناعة أن الزمن كفيل بتغيير كل شيئ و أنا ما يقال عنه المودة و الرحمة ستعرف الطريق الى قلب نور لتغرس حبا جديدا في قلبها حبا طيبا يحميها ولا يتخلى عنها حبا حلالا طيبا و ما أجمله من حب اتفق أبناء الخالة على على موعد للذهاب لزيارة بيت نور ؛ استعدت نور من أجل الزيارة إرتدت فستانا زهريا معلنة على تخطي الماضي ؛ وضعت مكياجا هادئا يبرز ملامح وجهها الجميل و كحلا يبرز العيون الزرقاء الصافية كصفاء البحر ؛ صففت شعرها العسلي اللون بطريقة جميلة في هذه الأثناء طرق عصمت باب الغرفة
عصمت:هل بإمكاني أن أدخل
نور:طبعا تفضل أنهيت كل شيئ تقريبا أنا مستعدة
فتح عصمت باب الغرفة عم الصمت اقترب بخطوات نحو نور قال بصوت تملأه السعادة ونظرات يملأها الشغف
عصمت: أنت جميلة
ابتسمت نور دون أن تشعر
نور:شكرا على كل شيئ أنت حقا رجل طيب
عصمت:ههه لا تقولي هذا إن كبريائي ينكسر
نور:اهاه ههه لماذا؟ هل قلت شيئا خاطئا
عصمت:كلا ولكن حينما تقولين هذا أشعر و كأنك تشفقين على حالي
نور:هههه كفاك هراء أنت حقا رجل طيب القلب أريد أن أغرم بك هل لديك حل لهذا
عصمت:طبعا لظي حلول عديدة هههه هيا بنا تأخر الوقت هل أخبرت والدتك أننا سنأتي
نور:نعم أخبرتها و كانت سعيدة أخبرتني أنها لن تخبر أبي بشيئ حتى نصل للبيت
عصمت:جيد من الأحسن الأ نستبق الاحداث
نور:عصمت أخشى أن يجرحك أبي بقساوته
عصمت:لا تقلقي علي إنني مستعد لكل شيئ
ذهب أبناء الخالة في السيارة مرت الدقائق سريعا نور ينتابها شعور بالقلق و الخوف تخاف على عصمت من ردة فعل أبيها و تخاف على نفسها من مواجهة أبيها بعد كل ما حصل وصلت نور للبيت طرق الباب فتحت عزيزة باب البيت و قامت بحضن ابنتها بشدة شوقها كاد يقتلها ألما
عزيزة:حبيبتي كيف حالك ؟
نور بخير يا أمي اشتقت لكم كثيرا
نجوى:نحن أبضا اشتقنا لك يا مجنونة تعالي الى هنا لأحضنك
عصمت:مساء الخير خالتي كيف حالكم
عزيزة :تفضل يا بني مرحبا بك بخير أنت كيف حالك هيا تفضل
جلس عصمت في غرفة المعيشة و أمسكت الأم و الأخت بنور
نجوى:هل حقا ستتزوجا
عزيزة:هل هذا صحيح أجيبي يا فتاة
نور:ههه تمهلا ما بكن يا سيدات هههه نعم سنتزوج هو طلب هذا و قال أنه يحبني و يريد أن نتزوج ليس شفقة ولا أي شيئ انه مغرم بي
عزيزة:لك أنا من و هو صبي كنت بعرف انو رجال و عندو شرف مو مثل ها الصايع ياللي كنتي ناوية تتجوزيه
عصمت سمع هذا الحديث و رسمت ابتسامة على شفتيه كيف لا وهو الذي انتظر مطولا أن يبتسم له القدر و تقبل نور الارتباط به
نور:بكفي يا امي اووف لا عاد تجيبيلي سيرة ها الزبالة واللله حاسة حالي راح رجع كل الأكل ياللي اكلتو
عزيزة:ايه ايه ماشي امي شو راح نساوي هلأ ابوكي اليوم بجيب اخرتي
نور:اتصرفي امي مشان الله والله ما بصير ينكسر قلبو لها الشب
في هذه الاثناء فتح باب اابيت جاء الأب حسين
نجوى :ياويلي والله هلأ بتقوم قيامتنا الله يستر
نور:معك حق كثير خايفة
حسين: يا مرا وينك
عصمت:مرحبا يا عم هلا جلست لنتحدث قليلا
حسين:لك انت جنيت شلون بتفوت على بيتي أكيد كلو من ورا هاديك المرا هلا منشوف
عصمت:عمي بترجاك اقعد بدي احكي معك حكي ضروري
حسين:ما دخلك فيني احكي عااواقف و اتفضل طلع لبرا ما في عندي حكي غير هاد
عصمت:ماشي أنا بقلك شو جابني لهون أولا اجيت لهون تأطلب ايد بنتك على سنة الله و رسولو ما ترد ولا تجاوب هلأ بعرف انك معصب و مقهور و معك حق لأنو أنا كمان لو كنت محلك كنت عصبت و كنت قتلتو لهداك الكلب بس هلأ الموضوع طلع من ايدنا و ماعاد فينا نساوي شي الاي صار صار و هاي بنتك حتى لو قنعت حالك انو ما عندك بنت هاي بنتك و حتى لو رميتا ضميرك ماراح يخليك ترتاح انت و انا منعرف شو راح اصير ازا ظلت بالشارع فبدي قلك كلمتين انا عا البنت بدي ياها اجيت لهون حتى اعمل الواجب و الاصول حتى لو رفضت حضرتك و قلت انو مافي عند بنت انا ماراح اتخاى عنها وراح اتزوجها لاني حبيتها و حتى لو ما حبيتها مافيني خلي بنت خالتي تعيش ها الشي لوحدا و تتحمل كلام الناس انا بدي شيلا عاراسي نحنا بس بدنا توافق على هالشي هي غلطت صح بس ما بصير نصلح الغلط بغلط
جلس الأب في الاريكة و لم يتفوه بأي كلمة مرت خمس دقائق في صمت مرعب
حسين: “ضرب على كتف عصمت و ابتسم ابتسامة توحي على موافقته” أنت رجل طيب و محترم لن أقول أكثر من هذا أنا موافق
عمت السعادة أرجاء المكان اصوات الزغاريد و الضحكات تتعالى ؛ طلبت نور المغفرة من أبيها بدوره سامحها و تمنى لهما السعادة اتفق الجميع على موعد لعقد القران لم يسأل الأب بالاحرى لم يلح على ضرورة تواجد والديه لأنه مدرك لطبيعة العلاقة بين الاسرتين ؛ عقد القران أقيم بعد أسبوع و الزفاف في نفس اليوم كان حفلا صغيرا و بسيطا بين الأهل و الأصدقاء بعد انتهاء الحفل ودعت نور أفراد أسرتها بالدموع دموع الفرح و السعادة توجه العروسان لبيتهما غتح عصمت باب البيت و نور لم تتفوه بكلمه ذهبت للغرفة قفلت الباب غيرت ملابسها لبست فستانا مثيرا بعدها فتحت باب الغرفة ؛ نظر عصمت لنور بنظرات غريبة دخل للغرفة و طلب من نور أن تجلس بجانبه
عصمت:نور فينا نحكي شوي
نور:لك هاد وقت منحكي فيه هههه عم تمزح صح ؟
عصمت:سمعيني للأخير
نور:أنا ياللي بدياك تسمعني
عصمت:لأ انتي اسمعي بالأول انا ماراح المسك و ماراح اسمح لحالي حتى امسك ايديك بها الوقت مابدي تكوني معي وقلبك معو ما بدي ها الشي بدي تكوني معي لأنك بتحبيني و ها الشي ما راح يصير بين يوم و ليلة تصبحي عاخير دفي حالك لبسي شي دافي
في هذه للأثناء هدى خرجت تتسكع مع صديقاتها صادفت في الطريق شابا في مقتبل العمر لت تكن تتوقع ما سيحصل
هدى:ولك ولي شو ساويت أنا
صديقتها:لك دعست الشب يا بنت شو ماعم تشوفي قدامك
هدى:اسكتي خليني اعرف شو بدي ساوي

كضت نور بسرعة نحو عصمت مسكت دراعه و بدأت تصرخ
نور:ما معنى هذا لماذا تزوجتني ؟ شفقة؟
عصمت:نور اهدئي لا تفتعلي مشكلة من لا شيئ لقد أخبرتك سابقا أنه لا يوجد سبب يدعوني لأشفق عليك بل على العكس حالتي هي التي تستدعي الشفقة
نور:ما معنى ما تفعله الأن قدم لي توضيحا لو سمحت الزواج بحد علمي لا يمكنه أن يكون بالشكل الذي تريده
عصمت:نور صدقي قولي ما أريده من الصعب عليك تقديمه لي حاليا
نور:لماذا ؟؟ ألست أنثى بما فيه الكفاية بنظرك
عصمت:ههه نور بكفي والله صايرة عم تخبصي كثير
نور:لا بدك تفهمني لأنو حضرتك ياللي صاير عم تخبص ليش لكان تزوجنا و عايشين مع بعض ازا بدنا نكون اخوات
عصمت:تعي لنقعد مشان نحكي ما بصير هيك و غطي حالك بعدين بتمرضي ستني جاي
أحضر عصمت سترة غطى بها دراع نور
عصمت: سمعيني منيح طلعي من راسك ها الأفكار ياللي ما الها معنى أنا تزوجتك لاني بحبك مو مشان شي تاني
نور:لكان ليش عم تساوي هيك
عصمت:شو ساويت
نور:سأل حالك هاي حالة عرسان جداد هاي
عصمت:نور ما فيني كون محلو ما فيني و مابدي أنا بدياكي تكوني معي لأنك بتحبيني مو لأنو تزوجنا و صار واجب
نور:بس أنا نسيتو ماعاد موجود
عصمت:لما بحس انك نسيتيه أنا بخبرك يالا بدي نام هلأ تصبحي على خير يا حلوة
ظلت نور تواسي حالها على ما يحصل لم تتقبل رفض عصمت لها لكن مع مرور الوقت بدأت تتأقلم و حاولت تفهم سبب قيامه بذلك فهو رجل شهم و كرامته لا تسمح له بأن يكون محطة عابرة في حياة شخص ما خاصة اذا كان ذالك الشخص هو نور مرت الأيام على ذلك المنوال تستيقظ نور صباحا لتجهز الطعام و تتقاسم لحظات عابرة برفقة عصمت الذي تبدو عليه ملامح السعادة بوجود نور بجانبه التي أعادت له جرعة الأمل التي افقتقدها لسنوات عديدة حتى و إن لم تكن تبادله نفس المشاعر اتصل شقيق نور ليخبرها بأنه سيعود لأرض الوطن بعد أيام قليلة سعادتها كانت كبيرة فأخيرا ستلتقي بشقيقها الذي غادر دمشق منذ سنوات
عصمت:أرى أن الابتسامة عرفت طريقها لشفتيك مجددا ما سبب ذلك يا ترى يا زوجتي العزيزة
نور:قلت زوجتك هههه لا تخليني اغلط فيك مشان الله لك نحنا اخوات انت مثلك مثل أخي ياللي جاي من برا
عصمت:هههه لك عيب عليكي لا تحكي هيك بعدين بتندمي يا بنت
نور:بتعرف حضرتك ها المثل ياللي بيحكوه اخواتنا بمصر بقول ياما جاب الغراب لأمو هههه
عصمت:قلتلك انو صايرة شريرة يا بنت بكفي طلعي حكي على زوجك ولو
نور:ايه ايه ماشي يا زوجي ماشي أخي احتمال انو يزورنا بهالايام
عصمت:ايه مرحبا البيت بيتك ما في داعي تاخدي ازني
أما هدى فبدأت تدفع ثمن ما فعلت بنور حملت الشاب الذي صدمته بسيارتها إلى بيت عتيق بدمشق كان ملكا لشقيقها قبل أن ينتقل للخارج
هدى:احمليه معي بسرعة
صديقتها:لك انتي راح تبلينا بمصيبة ليش ما تحملي الشب على المشفى هلأ بلكي بموت بإيدنا شو منساوي ؟
هدى:سكتي والله صرعتي راسي بنقك سكتي خليني اعرف فكر أنا بعد شوية وقت راح صير دكتورة يعني راح اعرف ساعدو من دون ما احملو على المشفى لك ازا أبي عرف والله بيجيب اخرتي ساعديني و بكفي نق
وضعته فوق الأريكة حاولت أن تضمد جراحه لحسن حظها لم تكن حالته سيئة بعد مرور ساعة ارتفعت دراجة حرارته كرد فعل طبيعي على الاصطدام حاولت وضع كمادات ماء على رأسه كوسيلة لخفض درجة حرارته ؛ ظلت بجانبه
هدى:بظن انو بخير هلأ بكرا بيفتح عيونو
صديقتها:أقسم أنك مجنونة ماذا لو مات
هدى:لم يمت لم يمت هل سأسمع كلامك السخيف الأن أيضا لأنه لم يمت
الصديقة:سوف أذهب أنا لم التقي بك و لم اساعدك في مصيبتك هذه
هدى:حسنا اساسا لا أريد رؤوية وجهك هذا اذهبي
يا الهي كيف حصل هذا لماذا أنت لماذا ماذا سيحصل ان استيقظت أرجوك لا تغضب علي كانت هذه الطريقة الوحيدة لانقاذ حياتي لو عرف والدي سيقتلني
بدأ الشاب يفتح عينيه رويدا رويدا
هدى:هل استيقظت كيف تشعر أجبني ياسين هل أنت بخير
ياسين:من ياسين من أنا أين أنا
هدى:يا الهي هل فقد ذاكرته يا ربي؛ لا تتحرك استرخي لا تجبر نفسك ستتذكر كل شيئ فيما بعد لا تقلق لقد اصطدمت بسيارتي حاولت مساعدتك احضرتك الى هنا كيف تشعر
ياسين:لا أتذكر أي شيى أبدا
هدى:حسنا سوف تتحسن لا تقلق هل أحضر لك أكل؟
ياسين:نعم أشعر بالجوع
هدى:حسنا ابقى هنا لا تتحرك سوف أعود بعد قليل

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 19″]

الجزء 19

 

تفضل أحضرت لك فطائر و كأس عصير هيا حاول أن تجلس كي تأكل
ياسين:حسنا شكرا لك
هدى:العفو هذا واجبي
ظلت هدى بجانبه تتأمل ملامحه الرجوليه التي لطالما كانت معجبة بها
ياسين:ليش عم تطلعي فيني
هدى:أكيد ما تزكرتني ؟
ياسين :لك أنا تزكرت حالي لحتى اتزكرك انت
هدى:ماشي بكرا منشوف
ظلت هدى تفكر كثيرا حتى وجدت فكرة شيطانية لم تهتم لما سيحصل كل ما يهمها هو الإيقاع بياسين مرت الأيام سريعا هدى لم تفارق ياسين أقفلت هاتفها حتى لا يتصل بها أحد بدأ ياسين يستعيد عافيته لا يتذكر أي شيئ باستثناء الطريق الى بيته الذي ظل راسخا بذاكرته طلب من هدى مرافقته الى هناك في طريقهم الى البيت بدأت هدى تستدرج ياسين في الكلام
هدى:لكان شو الأخبار لساتك ما بتتذكر شي
ياسين:لا خبريني مين بتكوني حضرتك ليش ساعدتيني
هدى:حتى لو خبرتك ماراح تصدقني
ياسين:احكي لنشوف
هدى:أنا حبيبتك و كثير بتعزب لأنك مانك متزكرني
ياسين:هههه عم تمزحي انا معندي حبيبة
هدى:شلون راح تعرف ازا عندك ولا لأ و انت ناسي حتى اسمك
ياسين:ما بعرف هيك عم حس
هدى:قلتلك ماراح تصدق و ها الشي راح يعزبني أكثر
توجهت هدى و ياسين لبيته مباشرة لتتقرب منه بشكل مبالغ فيه
ياسين:أنا أسف هدى بتعرفي اني ماني عم احسن اتذكر شي بس أنا حاسس انك صادقة
هدى:مافي داعي تتاسف حبيبي بعرف أنك مانك متذكر أنا بكفي اني كون جنبك ها الشي بيسعدني
قامت هدى بالتقرب من ياسين بدوره لم يرفض ما قامت به بل على العكس كان متجاوبا ؛ لمحت هدى علامة على صدر ياسين توحي بأنه تعرض لمكروه ما؛همست في أذنه
هدى:شو صاير معك شو هاد
ياسين:ما عم بتذكر ولا شي بعدين مو وقت هاالشي تركيني فوت بالجو حتى انسى ها العذاب هاد
هدى:هههه أمرك حبيبي
لقد ارتكبت هدى خطأ ستندم عليه لاحقا فرجل خان العهد لمرة سيخون مرة أخرى لا محال ؛ هدى تعيد خطأ نور بنفس الطريقة
بعد مرور شهور اقتربت ولادة نور قررت هي و عصمت السفر لأن هذا قد يساعدها في التخلص من قلق الولادة الوجهة كانت حلب المكان الذي تعشقه نور بدأت علاقتها تتحسن بعصمت يبدو أن علاقتها بدأت تستعيد نصابها و بدأت تغرم به كيف لا و هو الذي كان بجانبها في جميع الأوقات ؛ الساعة تشير إلى التاسعة مساء السعادة تملأ المكان نور ممسكة بيد عصمت تضع رأسها على كتفيه فوجودها بجانبه يشعرها بالأمان في هذه الأثناء صدمت شاحنة السيارة ؛ عم الصمت أرجاء المكان السيارة ملطخة بالدماء نور فتحت عينيها بصعوبة تحاول استيعاب ما حصل عصمت مغمى عليه حاولت الاتصال بالاسعاف مرت الدقائق سريعا جاءت سيارة الاسعاف لتحملهما
الطبيب:أرجوك سيدتي لا تقلقي كل شيئ سيكون على ما يرام
نور:أرجوك لا تدعه يموت لا استطيع العيش بدونه لا تدعه يموت
الطبيب:لا تقلقي سيدتي أخبرتك أن كل شيئ سيكون على ما يرام أحمد يبدو أن السيدة تلد طفلها هيا هيا بسرعة ؛الرجل لا يتنفس و يبدو أنه دخل في غيبوبة
يتبع

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء 20″]

الجزء 20

نور:قلت غيبوبة هل سيموت زوجي
الطبيب :هل جننت كيف تقول أن زوجها في غيبوبة ؛و هي تسمع ألم تسمع عن الانسانية قط يا غبي
الطبيب وسام: لا تصرخ علي أنا لست ممرضا عندك
الطبيب : لست ممرضا ولكن برأيي لو كان ممرضا في مكانك لما فعل فعلتك هذه على أي لن نفعل هذا أمام المرضى احمل السيدة بسرعى للمشفى ستلد طفلها بعد قليل
حملت الاسعاف عصمت و نور على وجه السرعة نور تعاني من أزمة شديدة خوفا من فقدان زوجها
نور:أرجوك أخبرني هل مات زوجي
الطبيب وسام:اهدإي سيدتي زوجك بخير
نور:أنت تكذب سمعتك تقول غيبوبة
وسام:غيبوبة لا تعني الموت سيدتي استرخي ستنجبين طفلك بعد قليل استرخي حتى تتمكني من إنجابه على خير
نور:لا أريد أريد أن أموت لا أريد طفلا ولا غيره أزله لا أريده
وسام:كيف سأزيله سيدتي يجب عليك أن تسترخي حتى نتمكن من إخراجه من بطنك سوف تموتين إذا لم تلدي بعد ساعة على أبعد تقدير
بعد أخد ورد حاول وسام اقناع نور بضرورة انجاب طفلها سريعا
وسام:أحسنت يا ممرضة السيدة تتعرض لنزيف هيا أسرعي اذا لم نسرع سوف نفقد المريضة
الممرضة:ضغطها يرتفع أستاذي
وسام :يجب أن نوقف النزيف سيعود الضغط لطبيعته بعدها
الممرضة:أحسنت يا أستاذ حالتها مستقرة الأن
وسام:شكرا لك أيضا قمت بعمل جيد الحمد لله على سلامتك سيدتي طفلك بخير انه في حالة جيدة هل تودين رؤيته؟
نور:لا يهمني الطفل أريد أن أرى زوجي
وسام:سيدتي أنت أغرب امرأة رأيتها في حياتي تفضلين زوجك على ابنك
نور:نعم أنا غريبة هل بإمكاني رؤية زوجي؟
وسام:حاليا لا يجب عليك أن ترتاحي
بعد مرور ساعات طوال طلبت نور من الطبيب السماح لها برؤية عصمت و الاطمئنان على حالته ؛ جلست بجانبه تحاول مواساة نفسها
نور:أرجوك استيقظ يا عصمت لا أستطيع العيش من دونك أنت كل شيئ بالنسبة لي
فتح عيونك بترجاك ما فيني كمل حياتي ازا مانك موجود
استطاع عصمت تخطي أزمته أخيرا و استعاد عافيته بعد أيام من الأنتظار
نور:حمد الله على سلامتك حبيبي اشتقتلك كثير
عصمت:هممم أنا كمان مشتاق وينو ابني بدي شوفو
نور:حمم
عصمت:شو في هو بخير ما؟
نور:بخير بس شو بدك فيه ليكو نايم بغرفتو
عصمت:حبيبتي بكفي جنان هاد ابني هيك اتفقنا ما بدي تحسي بإحراج هاد ابني أنا ستنيتو ليكبر بيطنك و ستنيت جيتو كثير روحي جيبيلي ابني بلا جنان
نور:ههه ماشي
أما هدى فلازالت تعيش شهورا من العسل برفقة ياسين فلايزال فاقدا لذاكرته لحدود الساعة
نهاية الفلاش باك
ياسين ينتابه شعور بالندم على الماضي و على تخليه عن نور ولكن لا ينفع الندم في شيئ فنور تركت الماضي للماضي
نور:عن إذنك سأعود لعملي كما أخبرتك سأوافيك بالتفاصيل حول أخي
ياسين:كيف استطاع شقيقك فعل هذا بأختي
نور:برأيي تسأله هذا حال مجيئه الى هنا
قام ياسين بمسك نور من دراعها بقوة
نور:ما هذه الجرأة أبعد يدك عني
ياسين:كثير صايرة شايفة حالك شكلك نسيانة أيام اللي كنتي بتموتي على التراب ياللي بمشي عليه
بنظرات يملأها القرف و الاشمئزاز
نور:ههه شكلك هرمون الثقة كثير طالع عندك شيل شيل ايدك لأنو حاسة حالي راح استفرغ بعد شوي قال بموت عليه قال راح قلك شي واحد خليه براسك الدنيا دوارة ياللي ساويتو مبارح اليوم الله بيسقيك من نفس الكاس هاد رأيي بالموضوع طبعا ما بدي اشمت بالبنت لأنو ما الها زنب و اساسا أخي رجال و بيتحمل مسؤوليتو مو مثلك مانك رجال و بحياتك معرفت شو يعني رجال
سحبت يدها بقوة
لا تلمسني مرة أخرى و إلا ستندم كثيرا وداعا
خرجت نور من الغرفة تعقد حاجبيها
رغد:مرحبا دكتورة كيف حالك
نور:بخير شكرا لك
ذهبت على وجه السرعة لغرفتها مدت رجليها على المكتب و أغمضت عينيها الجميلتين لتتخلص من كلام ياسين الذي سبب لها تقلبا بالمزاج ؛بعد مرور ساعة دهب عصمت لالقاء التحية
عصمت:نور استيقظي كفاك نوما
نور :”تفتح عينيها بصعوبة” عصمت مرحبا هل حصلت مشكلة ما؟
عصمت:لا أود فقط تذكيرك بموعد الجلسة غدا صباحا
نور:عصمت توقف عن هذه السخافات أنا أحبك لن نتطلق كفى
عصمت:أعتقد أننا تكلمنا مطولا بهذا الموضوع لا داعي لنعيد الحديث مرة أخرى
نور:” جلست بالقرب منه ممسكة بيده” لماذا تريد التخلي عني
عصمت:أنا لا أتخلى عنك تعلمين قدر حبي لك ولكن لا أريد الاستمرار في علاقة مزيفة ؛حاولت كثيرا إقناع نفسي بأنك مغرمة بي ولكن اليوم فقط رأيت تلك النظرة التي لطالما انتظرتها رأيتها بعينيك عندما صادفت ياسين
نور:أنت مخطئ ذلك الغبي لا يعني لي شيئا
عصمت:على أي لا أريد أن نتحدث بهذا أكثر نلتقي غدا
غادر عصمت غرفة نور و ظلت تحاول عدم الاستسلام لكل ما يحصل يبدو أن السعادة لا تعرف طريقا لقلبها ؛غادرت بدورها المستشفى متوجهة للبيت
رغد:ألو ياسين إنها ذاهبة للبيت
ياسين:حسنا إلحقي بها ووافيني بالتفاصيل
رغد :حسنا سأرسل لك العنوان عبرالواتس
ياسين:شكرا لك
رغد:ولكن ماذا ستفعل بخصوص زوجها؟
ياسين:لا تقلقي حيال ذلك أعرف ما الذي سأفعله
مضى الليل سريعا عصمت لم يذق طعم النوم ظل يفكر في صعوبة القرار الذي آتخذه حيال نور
عصمت:يا ترى هل ما أقوم به هو الصحيح
استحم و غير ملابسه و اتصل بنور دون جدوى لا ترد على هاتفها منذ الأمس
عصمت:لماذا لا تجيبين على الهاتف هل نسيت الموعد أم ماذا؟
غادر على وجه السرعة متجها للمشفى ليسأل عن نور إذا ماكانت هناك
عصمت:مرحبا هدى ألم تصادفي نور هذا الصباح؟
هدى:صباح الخير خيو شو ما في كيفك اختي ما في أي شي و الله جنيت أو راح بتجن من ورا الست نورلأ ما شفتا و ما بدي شوفا كمان منيح هيك
عصمت:ايه ايه ماني فاضي لها العلاك هلأ منحكي بعدين بشوفك
هدى:ايه ماشي خيو

[nextpage title=”ذاكرة فارغة: الجزء الاخير “]

الجزء الأخير

النهاية
بدأ الخوف يسيطر على عصمت نور لا ترد على الهاتف بالأحرى الخط مغلق هذه هي الرسالة التي يتوصل بها عصمت كلما حاول الاتصال بنور ؛ في طريقه صادف أحد زملائه
يحيى: مرحبا ما بك يا رجل وجهك يوحي بأن مصيبة قد حلت بك
عصمت:لا تسأل يا رجل أنا قلق جدا لأقصى الحدود
يحيى: واضح ولكن لماذا ما السبب ؟؟
عصمت:أود كثيرا إخبارك ولكن لا تؤاخدني يجب علي أن أذهب الأن نلتقي فيما بعد
يحيى:حسنا عساه خير يا صديق
ذهب عصمت على وجه السرعة للبيت بسيارته ظل يتصل بنور كثيرا لكن دون جدوى
بترجاكي ردي وينك يا نور ما نك بالبيت ولا حتى بالمشفى وين رحتي هلأ شو بدي قول لنجوى و خالتي عزيزة و العم حسين ؛ يا ربي و هاد عم يتصل هلأ شو راح قلو
مرحبا أخ زياد كيف حالك ؟
زياد:بخير يا ابو نسب شلونك وينا هاديك المصيبة إختي عم اتصل فيا من الصبح ما عم ترد شو صاير
عصمت:”يا ربي ” حقيقة لا أدري لم ارها منذ الأمس بالمشفى
زياد:كيف أليست زوجتك هل تنام زوجة خارج بيت زوجها ؟
عصمت:زياد اختك طبيبة لابد أنك نسيت هذا الشيئ طبيعي أن لا تلزم البيت في الغالب تكون لديها مناوبة بالليل و هذا طبيعي نظرا لطبيعة عملنا
زياد:حسنا لوهلة شغلت بالي عندا قلت لم تراها منذ الأمس حسنا إذا اتصلت بك أخبرها أنني أنتظرها بالمقهى
عصمت:حسنا بلغ سلامي للعائلة
زياد:يسلمو خيو
شو هاد يا الله شو صاير وينك يا نور راح جن وينك
في جو أسري يملأه الدفئ تجتمع عائلة نور على طعام الإفطار
زياد:أمي أود أن أخبركم بشيئ
عزيزة :إيه يا ابني تفضل شو في
حسين:لتكون بدك تتجوز يا صايع
زياد:هههه تمام راح احكي بدي اتزوج و العروس موجودة
عزيزة:اها والله فرحتني لك ابني راح شوف ولادك قبل ما موت
زياد:شت لا عاد تحكي هيك بزعل منك امي ولو الله يديمك فوق راسنا انتي و ابي
دمعت عيون عزيزة نعم إنها دموع الفرح الفرح يبكينا و الحزن يبكينا تكاد عيوننا تغرقها الدموع كلما رفرف القلب بفرحة تدغدغ الأحاسيس ولكن سرعان ما تدمع تلك العيون بحزن و ألم شديد
نجوى:والله كبرت و صرت رجال و بدك تتجوز من هي العروس ها خبرني لعلمك انا بعرف كل بنات الشام
زياد:اها شو ها الثقة و مين قلك انها سورية
نجوى:حسيت خيو حسيت و انا كثير بصدق احساسي
زياد:منشوف ههه بروح هلأ بشوفكن بعدين
عزيزة:لوين يا ابني لسة ما كملت أكلك
زياد:بدي شوفا لنور
عزيزة:اييه ماشي
لقد غادرت العائلة بأكملها دمشق مباشرة بعد زواج نور و انجابها لطفلها لم تستطع العائلة تجاوز المصيبة التي تسبب بها ياسين لنور خبر تركها حال اقتراب الزفاف اصبح على لسان الجميع بعدها قرر حسين مغادرة البلد برفقة عائلته و نور بدورها رافقت زوجها عصمت حاولوا ترك الماضي للماضي و الاستمرار بحياتهم و لكن الماضي لا يريد التخلي عنهم هاهو يلاحقهم للمرة الثانية
دخل عصمت للبيت مرة أخرى للبحث عن نور لكن دون جدوى وجد ابنهم مستلقي على الأريكة يشاهد إحدى أفلامه المفضلة
معاد:ما الذي تفعله يا أبي لماذا اقفلت التلفاز
عصمت:لا أفهم أليست لديك جامعة تذهب إليها؟ لماذا كل هذه الامبالاة
معاد:أبي لم اذهب لجامعة ليوم فقط لماذا توبخني بهذا الشكل كأنك تفرغ جم غضبك علي ؟
عصمت:اعتدل في جلستك ابن أبيك
معاد:هههه وهل هذه مزحة الأن هل توبخني أم تسيئ لنفسك إذا كنت ابن أبي فهذا يعني أنك كنت هكذا عندما كنت شابا إذن ما هي المشكلة أنت الأن رجل ناجح تزوجت أنجبتني أنت جراح ماهر المعادلة تقول أنه لا خوف علي و كخلاصة لا داعي للقلق إن لم أذهب للجامعة ليوم أو يومين ههههه
عصمت:هههه مضحك هيا سنذهب معا لمكان ما
معاد:الى أين يا ابي ارجوك دعني اشاهد الفيلم بعدها ارافقك حيث تشاء
عصمت:سأغير ملابسي و أعود لا أريد أن أكرر الكلام
معاد:اووووف أصبحت مزعجا يا سيد عصمت الا أستطيع مشاهدة فيلم لدقيقتين في هذا البيت
كمان بدي افتح الباب لك شو ها الحياة هاي ما عاد بدي قيلم ولا غيرو خلاص
مين ؟
فتح معاد باب البيت بعدها اختفى و عم الصمت عاد عصمت من غرفته لمرافقة ابنه للخارج لكن ان يصدق صعوبة المشهد
عصمت: معاد معاد أين أنت ما الذي حصل من فعل هذا
بدأ عصمت يركض هنا و هناك كالمجنون يمسك بالهاتف تارة و يتركه تارة أخرى
اين أنت يا بني من فعل بك هذا
ظل عصمت يفمر في حل لما يحصل لعائلته في هذه الأثناء وجد ورقة على الأرض
ما هذا من ترك هذا الشيئ من هذا الغبي الذي يفعل بي كل هذا من أنت أود أن أرى وجهك لنرة واحدة فقك أعدك أنني سأدفنك حيا
“تفقد عصمت الرسالة ” أتمنى لك خيلة سعيدة ودع ابنك و زوجتك بالأحرى إبني وزوجتي التي كانت ستكون زوجتي ارأيت الحياة هكذا يا صديقي سرعان ما تعود الأمور إلى نصابها شكرا لك لأنك كنت بجانبهم ولكنني هنا من اليوم فصاعدا أه أردت أن أقول لك أن ملابس النوم تناسب نور كثيرا لقد كنت مشتاقا لتك اللحظات بجانبها لا أخفيك سرا فهي إمرأة مثيرة لا يمكن لرجل أن يقاوم نفسه بجانبها لذلك أنا لست غاضبا منك أتفهمك وداعا يا صديقي اه صديقي السابق
تسارعت أنفاس عصمت نبضات قلبه ترتفع كأنه في سباق حرارته ارتفعت فجاة كأنه سيغمى عليه مسك بقبضة يده و ضرب النرأة بقوة حتى دخل الزجاج بيده
سأقتلك يا حيوان سأقتلك إذا لمستها مرة أخرى لن أشفق عليك أقسم لا أحد بإمكانه تخليصك مني هذه المرة أقسم
اتصل بزياد على وجه السرعة
زياد خمس دقائق تكون ببيتي لا تتأخر انا بانتظارك
زياد:ماذا هناك هل تشاجرت أنت و نور
عصمت:لا تسأل كثيرا تعال الى البيت بسرعة برفقة نجوى هيا أنا بانتظارك
وصل زياد و نجوى على وجه السرعة لبيت عصمت طبعا دون إخبرا عزيزة و خسين بأي شيئ
زياد: لك شغلت بالنا يا عصمت شو صاير اختي وينا شو في ليكون صاير معها شي و مانك عم تحكي
عصمت:في الحقيقة نور اختطفت و ابني أيضا اختطف قبل قليل تفضلو عالبيت راح تشوفو كلشي قدامكن
بعد رؤية الدماء على مقبض الباب أغمي على نجوى فجأة
زياد:هيا احملها معي للداخل ما هذه المصيبة التي حلت علينا
حمل كل من عصمت وزياد نجوى للداخل وضعها بغرفة نور بعد مرور دقائق استيقظت نجوى
نجوى :ما الذي حصل ؟
زياد:توقفي لا تتحركي من مكانك
بدأت نجوى تدرف الدموع كطفلة صغيرة
ما الذي حصل لشقيقتي ما هذا الحظ الذي يلاحقها تبا
عصمت:ذلك السافل هو من اختطفها و اختطف ابني أيضا
زياد:كيف عرفت أنه هو الفاعل؟
عصمت:ترك لي رسالة
زياد:ما الذي حصل ليدك لماذا تنزف هكذا
عصمت:دعك من يدي و ما شابه لا يهمني شيئ الأن سوى إيجاد زوجتي و ابني؛ لقد أخبرتني نور أنك أنت والد الطفل الذي تحمله شقيقة ذلك السافل
زياد:مع الأسف في بداية الأمر لم أكن أعرف أنها شقيقته كما تعلم لقد أمضيت سنوات بلندن حتى أنني لم أتمكن من حضور حفل الخطوبة لم استطع رؤية وجهه حتى حينما أخبرتني أمي بما حصل أردت قتله دون أن أشفق عليه لن تتمكن من فهم شعوري حتى هي عندما التقينا و أغرمت بها لم تخبرني بأنها شقيقته حتى أنني كنت عاى وشك قطع علاقتي بها عندما علمت بذلك بعدها فكرت كثيرا في للموضوع وجدت بأن معاقبتها بما فعله شقيقها هو ظلم كبير لكن صدقني لو كنت أعلم من البداية بأنها شقيقته لكنت ابتعدت عنها ولكن مع الأيف هي حامل بطفلي الأن ارتكبت معصية و خطأ يجب علي أن أصلحه و أن أتحمل مسؤولية خطئي
نجوى:البنت التي ستتزجها هي شقيقة ذلك الوغد؟هل أنت مدرك لما تقوله هل تعلم ما الذي عاشته أختي بسببه هل تعلم أن أبي كان على وشك التبرأ من ابنته بسببه على تعلم أن أختي كادت تتخلى عن دراستها و حياتها بسبب ذلك الوغد هل تعلم أنها تعرضت للادمان و للبقاء في الشارع لأيام و لكلام الناس الذي كان مثل السهم الذي يغرس في صدرها في كل مرة لولا وجود عصمت ووقوفه في وجه عائلته لكانت أختي ميتة الأن و محبوسة بإحدى مستشفيات الأمراض العقلية لولا عصمت الذي كان بجانبها و ساندها و اخرجها من محنتها و ساعدها على تخطي أزمتها و استئناف دراستها حتى استطاعت أن تكون طبيبة ناجحة و استطاعت أن تجعل أفواه التافهين تغلق للأبد تأتي أنت بعد كل هذا و تقول أنك ستتزوج من شقيقة ذاك الكلب لا أصدق هل تظن أن أبي و أمي سيقبلان بهذا الوضع مستحيل مستحيل إذا فعلت شيئا كهذا اعتبر أنه لم تعد لك أختا بعد اليوم
عصمت:تمام يا نجوى مو وقت هالحكي بدنا نلاقي نور بالأول بعدا منحكي بكل هالأشياء
نجوى:حسنا لنجد أختي أولا بعدها نرى ما يمكننا فعله
زياد:لماذا لا تتصل بالشرطة لماذا نقف مكتوفي الأيدي هكذا سأجن
نجوى:واضح
زياد:بكفي ترمي حكي يا نجوى و الله ما الى خلاء لألك
نجوى:ايه طبعا طبعا
عصمت:يا شباب ولو ما بصير هيك نحنا بمصيبة لازم تشغلو عألاتكن لحتى نلاقي نور بكفي تتناأرو انت و هي ؛ ما فينا نتصل بالشرطة لأنو هاداك مجنون ما منعرف شو ممكن بساوي بدنا نفكر بطريقة تانية فكرو معي و بكفي علاك
زياد:وين ممكن يروح هاد الغبي وين
عصمت:عحد علمي أهلو مانن هون و كمان ستنى ستنى في حدا ممكن يساعدنا
ألو هدى بدياكي بالبيت شوي ممكن تجي
هدى:ماني فاضية في عندي مناوبة أخي بعدين بعدين
عصمت:بس تفضي تعي على البيت باي
أما ياسين فيحتجز نور بمكان من المستحيل أن يخطر على بال مخلوق ؛جالس في الأريكة أما نور و معاد فمكتفي الأيدي
ياسين:طبعا حبيبتي بتسأل حالها ليش جبتا لهون أنا بقلك أنا كثير شتقتلك
نور:تفو عليك أنا صايرة بطني بيلعي كل ما بشوفك مستحيل انو يصير ياللي بدك ياه بحبو لجوزي و ما فيك تغير ها الشي حطو براسك و عاد ابني ماشي ؟
ياسين:هل سمعت ما تقوله أمك يا معاد إنني أخاول أن أكون لكيفا و هادئا و لكنها تحبرني على استعمال العنف ؛ قلتي ابنك هذا ابننا يا حبيبتي أم أنك صدقتي أنني مصدق لكدبة أن طفلك أجهض هههه إنه بعمر 18 عشر نفس المدة التي كنت حاملا فيها بطفلنا لا تدعيني أشك بذكائك يا حبيبتي
نور:تفو عليك مرة أخرى ذاكرتي فارغة لا أتذكر أي شيئ بخصوصك حتى أنني أشفق على حالي من الايام التي أغرمت بك فيها أنا أقصد ما أقوله حرفيا ذاكرتي فارغة منذ اليوم الذي تزوجت فيه عصمت أصبحت ميتا ادبالنسبة لي لا دعتي أصحح لك المعلومة لقد كان قبل ذلك بقليل منذ اليوم الذي افترقنا فيه أنا لا أحمل تجاهك سوى شعور الغثياان
في هذه الأثناء رغد دخلت سمعت كل ما قيل عكس ما أخبرها ياسين أن تلك المرأة السبب في موت حبيبته و يريدالانتقام بعدها يتزوجا ؛ لقد شعرت رغد بالخدلان و الغباء أحست بأنه استغلها لتحقيق ما يريده
رغد: أنت حيوان كيف استطعت التلاعب بمشاعري و استغلالي بهذا للشكل
ياسين:توقفي سوف أشرح لك كل شيئ
رغد:ما الذي ستشرحه سأتصل بالشرطة الان و أخبرهم بكل شيئ
ياسين:توقفي قلت توقفي
حمل السلاح ووضعه برأسها
رأيت لا يجب عليك إغضابي تعلمين أن غضبي سيئ هيا ضعي سماعة الهاتف من يدك هيا احسنت يا جميلتي أحسنت
دهلت نور مما رأت لم تتخيل أن ياسين أصبح بهذا الشكل الرجل الذي أحبته في يوم من الأيام تحول لوحش في
مابك يا صغيرتي هل أخفتك لا تخافي يا نور أنت حبيبتي لا يمكنني أن أسبب الأذى لحبيبتي
انقطعت أنفاس الجميع في هذه الأثناء
وصلت هدى لبيت أخيها
هدى:مرحبا شو بدك عصمت ليش اتصلت فيني ؛شو بها ايدك
عصمت:بعدين بخبرك بتعرفي محل معين منكن اروح عليه هذاك الحيوان ياسين؟
هدى:من وين بدي اعرف أنا
نجوى:منعرف انكن كنتو على علاقة لسنوات طويلة ما في داعي تخبي الموضوع مهم حكي
هدى:أخي أنا اجيت على بيتك لأنو بيتك بس مثل ها الشكيلات ليش عم يقللو أذب بها الطريقة بظن لازم روح ما كان لازم اجي
عصمت:اختي ياسين خطف مرتي و ابني ساعديني بترجاكي وين ممكن يروح
هدى:ما بعرف
عصمت:بعرف انك كتير بتكرهيها لنوربس بليز ما تخلي الكره يعمي عيونك هاد واحد مجنون ممكن يقتلها
هدى:انا من زمان ما عاد في الي علاقة ظعو لا من قريب ولا من بعيد بس
عصمت:بس شو؟
هدى:مبارح سمعت رغد عم تتوشوش بالطيليفون لما قربت لحتى اتسمع عليها سمعتا بتقول انو ليكا طالعة من المستشفى و شو بدك تساوي بجوزها بالأول ما فهمت بس هلأ فهمت بلكي هي ساعدتو لحتى يخطفا بجوز ما؟
ذهب عصمت على وجه السرعة للمشفى
زياد:انتظر سأذهب معك
ذهبا معا على وجه السرعة للمستشفى ليسال عصمت عن عنوان رغد بالفعل أخده و ذهب للبيت لم يطرق الباب بل كسره في الحين مسك مسدسه بيده و دخل ليجد ياسين ممسكا بنور و موجها المسدس لرأسها
عصمت:أتركها لا تكن غبيا يكفي ما فعلته لحدود الساعة
ياسين:أخدتها مني مرة لن تأخدها مجددا
عصمت:أخدتها أنت من تخليت عنها هل نسيت بهذه السرعة؟ هل تحملني نتيجة أنك لم تكن رجلا بما يكفي لتتحمل المسؤولية دعني أخبرك بشيئ لم يعد لك الحق في للتكلم عنها نور زوجتي و سأخد روحك إن حصل لها شيئ
ياسين:و أنا أفضل أن أموت و أخدها معي على تركها لك
في هذه الاثناء مسكت رغد بسكين من المطبخ وطعنت ياسين ليطلق بدوره رصاصة في بطن نور مباشرة تحت مشهد يملأه الأسى ؛ الجميع في صدمة دموع عصمت تسيل سيفقد المرأة التي يحب و التي لم يحب غيرها بسبب وغد ظن أنه لن يلتقي به مجددا
عصمت:ماذا فعلت يا كلب ستدفع ثمن هذا أعدك
نور:عصمت لا تنسى أنني أحببتك لم أحب غيرك وحدك من أعطيت لحياتي معنى إنني أحبك و سأحبك حتى بعد موتي
عصمت:توقفي عن هذا لا تقولي هذا ستعيشين حياتي بدونك لا معنى لها صدقيني لا معني لن أتخلى عنك لن أسمح اك بالرحيل
اتصل عصمت بالاسعاف سريعا حملت الاسعاف نور وياسين للمستشفى
عصمت:ارجوك أنقد حياتها أرجوك لا يمكنني العيش بدونها
جاءت نجوى للمشفى أيضا و عزيزة و حسين المكان يعمه الصمت كانهم في جنازة
عزيزة:كيف حصل هذا لابنتي كيف لماذا يا ربي لماذا
عصمت:اهدئي يا خالتي ستشفى نور قوية لن تتخلى عنا
بعدمرور أربع ساعات
الطبيب:عصمت هل بإمكاننا التحدث قليلا
عصمت:احكي شو في لا تحكي مقدمات والله ما فيتي اتحمل
الطبيب:زوجتك تضررت كليتيها معا لقد حاولنا إيقاف النزيف ولكنها بحاجة لزرع كلى في أسرع وقت
في هذه الأثناء جاء خبر وفاة ياسين الذي تعرض لنزيف قوي لم يكن محضوضا بما يكفي ليعيش
عصمت:كيف يحصل هذا كيف لماذا لماذا
نجوى:أختي المسكينة خدو كليتي أرجوكم أقتلوني لتعيش هي لا أستطيع تخيل حياتي بدونها
زياد لم يتفوه بكلمة منذ ساعات
الطبيب: دكتور عصمت صديقك توفي
عصمت:أخر شيئ يهمني في هذه الاثناء هو ذلك الوغد
الطبيب :ولكن يجب عليك سماعي حتى أنهي كلامي
عصمت:تكلم
الطبيب :هناك توافق تبين أنه هو بإبكانه إنقاد حياة زوجتك ولكن طبعا نحتاج موافقة عائلته
عصمت: مستحيل لن أدخل لجسم زوجتي شيئا يخص ذلك الوغد
الطبيب:يجب عليك الاختيار بين حياتها و عزة نفسك
عصمت:المسألة ليست مسألة عزة نفس لا يمكنني الموافقة على شيئ كهذا
عزيزة:أنا والدتها و موافقة على ما قلته يا دكتور
الطبيب :نحن بحاجة لموافقة زوجها سيدتي
بعد وقت طويل تم إقناع عصمت بضرورة الموافقة على العملية و قامت شقيقة ياسين بالتوقيع على الموافقة بدورها لتخضع نور للعملية
زياد:شكرا لأنك وافقت يا عصمت شكرا جزيلا لك
عصمت:حياة نور أهم من كل شيئ
معاد: أنت لست أبي كيف استطعتم خداعي كل هذه المدة؟
عصمت:صدقني يا بني أنت ابني لا أحد بإبمكانه أن يحبك أكثر مني لقد كنا مجبرين على التزام الصمت و الموضوع كان بالنسبة لنا ماضي لا نور ولا أنا نهتم له
زياد:صحيح يا معاد لا تشكك بمحبة عصمت لك لو كان اباك الحقيقي ما كان أحبك بهذا الشكل و هذا ليس هو الوقت المناسب لهذا اطلب من الله أن تعود لنا نور بالسلامة بعدها وبخنا كيف تشاء
استمرت العميلة لساعات مرت 12ساعة بعدها خرج الطبيب
عصمت:طمني يا دكتور بليز
الطبيب:نور بخير حمد لله على سلامتها بعد قليل ستستفيق
عصمت:هل أستطيع رؤيتها؟
الطبيب:بالطبع
دهب عصمت لغرفة نور ممسكا بيدها و يداعب خصلات شعرها
اشتقت لك يا مجنونة اشتقت لعنادك و مخاصمتك لي لا أستطيع العيش بدونك أنت حياتي إذا أردت الرحيل خديني معك فلا طعم للحياة بدونك
نور:”فتحت عينها ووضعت يديها على رأسه” أحبك يا عنيد كيف تجرأ على طلب الطلاق سوف أحاسبك فيما بعد
عصمت:أنت تعافي أولا بعدها افعلي ما تشائين
نور:سأفعل أعدك عل بإمكانك معانقتي
عصمت:هههه فقط بالطبع سيدتي
اجتمعت العائلة باكملها لقد عرفت الساعدة طريقها لبيتهم مجددا ألقي القبض على رغد و استطاع زياد اقناع الجميع بضرورة زواجه من حبيبته فلا ذنب لها في كون شقيقها وغد بالاضافة الى هذا توقيعها مكن نور من اجراء العميلة و استعادة عافيتها هدى بدأت تتقبل نور كزوجة أخ لا تزال هناك حساسية بينهم و لكن ستبظأ الامور بالعودة الى نصابها تدريجيا ؛ قرر عصمت اعادة بناء علاقة جيدة مع والظيه بعد سنوات من القطيعة بدورهم احترموا قراره
عادت الأمور الى طبيعتها و الكل عاد الى عمله و حياته الطبيعية

 


0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.