واصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ، بعد فوزه على البرتغال بهدف نظيف في الدور ربع النهائي، ليضمن بطاقة العبور إلى نصف نهائي كأس العالم 2022، لأول مرة في تاريخه، وتاريخ القارات الإفريقية .
حطم الفريق المغربي بقيادة مدربه الوطني وليد الركراكي كل الأرقام القياسية التي صنعها الأفارقة في بطولات كأس العالم منذ بدايتها عام 1930، ليكبر حلم أسود الأطلس ويصل إلى ما هو أبعد من الخيال.

وصول المغرب إلى نصف نهائي مونديال قطر هو الأول من نوعه لمنتخب أفريقي

ويعد وصول المغرب إلى نصف نهائي مونديال قطر هو الأول من نوعه لمنتخب أفريقي، بعد الفوز على منتخب البرتغال، بطلة أوروبا السابقة، المدجج بالنجوم وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو.

وبات المنتخب المغربي على مشارف دخول قائمة أقوى عشرة منتخبات عالمية وفق تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، الفيفا، وذلك بعد بلوغه نصف نهائي المونديال

.

لم لا نفوز بكأس العالم ؟

قال حينها مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي بعد نهاية مباريات الدور الأول، واحتلال فريقه الصدارة على حساب منتخبات عريقة مثل بلجيكا وكرواتيا: “لم لا نفوز بكأس العالم؟ الحلم ممكن والأنجاز ممكن.”

تجدر الإشارة أن وليد الركراكي سبق له اللعب في صفوف المنتخب المغربي ، لكنه ل يسبق له المشاركة كأساسي في مسابقات كأس العالم انذاك لان المغرب في تلك الفترة لم يتمكن من المشاركة ل دورتين في المسابقة … وهو الآن كمدرب للمغرب لا يكتفي بمجرد المشاركة في البطولة، ليطلق العنان لأحلامه نحو تحقيق الكأس الذهبية، الحلم الذي لم يجرؤ أي مدرب إفريقي من قبل في الحديث عنه.

مدرب أسود الأطلس وليد الركراكي قال عن مشوار المغرب في البطولة : الأمر لا يتعلق بالمعجزات، وإنما بالعمل الشاق الذي خضناه خلال رحلتنا حتى الآن، كأس العالم أمر رائع بالنسبة للاعبين، كنت أتمنى المشاركة في البطولة كلاعب، لكن منحني القدر فرصة العودة كمدرب لأصبح أسعد شخص على وجه الأرض، والآن يمكننا أن نحلم بالفوز بكأس العالم وجعل المغرب و إفريقيا يدخلون التاريخ من أوسع أبوابه

.

مشوار أسود الأطلس في المونديال

تمكن المنتخب المغربي المصنف 22 عالميا حسب آخر تصنيف أصدره فيفا قبل انطلاق كأس العالم، من الفوز على 4 منتخبات تسبقه في التصنيف خلال البطولة وتحتل مستويات متقدمة عالميا .

إفتتح منتخب المغرب مشواره في مونديال قطر بتعادل سلبي أمام منتخب كرواتيا، وصيف النسخة السابقة لكاس العالم ،وتمكن من تحقيق انتصار كبير تاريخي أمام بلجيكا بهدفين دون رد، ليواصل سلسلة انتصاراته ويكسب كندا بهدفين لهدف. ويحقق بذلك أول تأهل له لدور التاني مند أخر إنجاز سنة 1986 متصدرة المجموعة ب-7 نقط .

وفي الدور التاني، دور الستة عشر نجح المنتخب المغربي في إقصاء نظيره الإسباني عن طريق ركلات الترجيح بعد تعادل الفريقين دون أهداف في الأشواط الأصلية والإضافية، ليحقق بذلك إنتصار تاريخي وتأهل تاريخي لدور الربع، يصبح بذلك رابع منتخب إفريقي يصل لغزة الدور، بعد إنجاز الكاميرون سنة 1990, والسنغال سنة 2002, ومنتخب غانا سنة 2010 .

ودخل المغرب مباراته أمام البرتغال، وهو مرهق نسبيا بسبب طول مباراة إسبانيا، مقارنة بالبرتغال الملقب ب”برازيل أوروبا” والذي فاز في دور الستة عشر على سويسرا بنتيجة 6-1. لكنه تمكن من الفوز بالمباراة بهدف مقابل 0 ، هدف المهاجم المغربي النصري خريج أكاديمية محمد السادس للمواهب الكروية بالمغرب .

هذا الفوز منح المغرب تأهل تاريخي وإنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة المغربية والأفريقية لدور النصف النهائي لكاس العالم إلى جانب فرق عالمية كبرى، الارجنتين، كرواتيا، وفرنسا .

وبعد هذا الأداء البطولي والمشرف لأسود الأطلس ممتلي شمال إفريقيا الامازيغ وكل إفريقيا ، ارتفع سقف توقعات الملايين من المشرق إلى المغرب ومن الشمال إلى الجنوب في القارة الإفريقية ولأول مرة، بأن تكون الكأس من نصيب المغرب. كاول منتخب إفريقي يحقق هذا الانجاز.

في مباراته القادمة نصف النهائي سيلعب المنتخب المغربي ضد فرنسا المصنفة 4 عالميا، وإذا حقق مفاجآت أخرى كبيرة بالصعود إلى النهائي، أو حتى خسر ليلعب على الميدالية البرونزية، سيلعب ضد كرواتيا من جديد، أو الأرجنتين صاحبة المركز الثالث في التصنيف العالمي

.

بات المغرب الآن بعد أن أكمل 5 مباريات من أصل 7 في رحلة المونديال، على وشك الوصول للمراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي، ليقترب بشدة من تحقيق انجاز غير مسبوق بمركز لم يسبق للأفارقة الوصول إليه في التصنيف، حيث كان المركز التاسع هو أكبر إنجازات الأفارقة عندما احتله المنتخب المصري في فترة جيله الذهبي مع حسن شحاته المتوج بثلاث ألقاب لكأس الأمم الإفريقية.

كل هذه الإنجازات لم تأت من لا شيء ولم تكن مفاجئة كما يعتقد العديد بل هي نتاج عمل كبير قام به المغرب من سنوات وهو يجني تمرة هدا الإستتمار في المواهب الكروية وتأهيل الكرة المغربية ، سواء على المستوى الوطني الداخلي لكرة القدم المغربية أو على مستوى المواهب الكروية المغربية لأبناء المهاجرين المغاربة المحترفين بالخارج وخاصة بأوروبا

أكاديمية محمد السادس..الجوهرة التي أنتجت نجوم المغرب

بعد أن غاب المغرب عن الظهور في كأسي العالم سنة 2002 و2006، وخسارة نهائي كأس الأمم الإفريقية 2004 أمام تونس، لجأ المغرب إلى تدشين أكاديمية محمد السادس للبحث عن مواهب كرة القدم في المغرب وتطوير الكرة المغربية.

ونجح المغرب في تخريج جيل جديد كان النواة الأساسية لمنتخب أسود الأطلس المغربي بمونديال 2018 في روسيا، قبل تحقيق إنجاز تاريخي والوصول للمباراة قبل النهائية بمونديال قطر 2022.

أكاديمية محمد السادس أنشئت عام 2007، لتستوعب 60 طالبا تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 18 عاما، بتكلفة وصلت لـ16.8 مليون دولار، حيث احتوت على 3 مستويات تعليمية، ومجمع سكني للطلاب، ومطاعم وأماكن ترفيهية.

و قد أشاد الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا بالأكاديمية واصفا إياها بـ”جوهرة كرة القدم المغربية ومن أكبر وأنجح المراكز الرياضية في العالم”، والتي تمتد على مساحة 30 هكتارا. ونشر الفيفا تقريرا قبل أشهر من انطلاق المونديال، مشيدا فيه بخطوات المغرب لاكتشاف المواهب وتطوير الكرة المغربية في المغرب وأفريقيا

.

احتفالات مغربية وعالمية…حان وقت إفريقيا..مشاهير ونجوم يشجعون و يحتفون بالمغرب

عمت مدن المغرب فرحة عارمة حيث خرج ملايين المغاربة إلى الشارع للاحتفال بفوز منتخب بلادهم على البرتغال ورفعوا الأعلام ورددوا الشعارات احتفالا بالفوز

.

كما احتفلت الجماهير المغربية أمام استاد “الثمامة” الذي جرت على أرضه المباراة بين المغرب ورددوا هتافات الفرح والنصر.

و عمت احتفالات كبيرة مختلف ارجاء القارة الافريقية ومختلف بلدان العرب بالشرق الأوسط مختلف البلدان الاسلامية التي تساند المغرب في هده البطولات وفخورة بإنجاز المغرب الغير المسبوق …
كما خرجت العديد من الجماهير في مختلف بلدان أوروبا وامتلأت الساحات في أوروبا وأمريكا ولندن بالمغاربة والامازيغ والافارقة إحتفاء بالمنتخب المغربي الأمازيغي الدي رفع راية المغرب وشمال إفريقيا عاليا بين الكبار في كأس العالم بقطر 2022 .

وكان المنتخب المغربي قد كتب التاريخ مرة أخرى في وقت سابق اليوم بعدما تمكن من هزيمة البرتغال في مونديال قطر على استاد الثمامة 1- 0، وتأهل إلى المربع الذهبي

.

وبهذا الإنجاز، يعد المغرب أول منتخب أمازيغي إفريقي يصل إلى نصف نهاية بين الكبار . وكيفما ستكون نتيجة اللقاء المقبل مع المنتخب الفرنسي بطل العالم نسخة 2018 فإن المغرب حقق أهم إنجاز إفريقي ورفع سقف التنافس وتصنيف إفريقيا بين باقي المنتخبات العالمية.
وفي حالة نجاحه في الوصول للنهائي فإنه سيكون على بعد خطوة وحدة وبحظوظ كبيرة للفوز بكأس العالم ويحقق أكبر مفاجأة في التاريخ الكروي ويحقق الحلم الإفريقي الذي طال انتظاره ويدخل المغرب والكرة الافريقية إلى باب المنتخبات الكبيرة عالميا .


0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.